تحفة المحتاج في شرح المنهاج
تحفة المحتاج في شرح المنهاج · الجزء الثامن
الصفحة 8270 · ص. المطبوع 219 · الشرح
( وَيُغَلَّظُ ) وَلَوْ فِي كَافِرٍ عَلَى الْأَوْجَهِ ( بِزَمَانٍ 219 وَهُوَ بَعْدَ ) فِعْلِ ( عَصْرٍ ) أَيَّ يَوْمٍ كَانَ إنْ لَمْ يَتَيَسَّرْ التَّأْخِيرُ لِلْجُمُعَةِ ؛ لِأَنَّ الْيَمِينَ الْفَاجِرَةَ حِينَئِذٍ أَغْلَظُ عُقُوبَةً كَمَا دَلَّ عَلَيْهِ خَبَرُ الصَّحِيحَيْنِ فَإِنْ تَيَسَّرَ التَّأْخِيرُ فَبَعْدَ عَصْرِ ( جُمُعَةٍ ) ؛ لِأَنَّ يَوْمَهَا أَشْرَفُ الْأُسْبُوعِ وَسَاعَةَ الْإِجَابَةِ فِيهَا بَعْدَ عَصْرِهَا كَمَا فِي رِوَايَةٍ صَحِيحَةٍ وَإِنْ كَانَ الْأَشْهَرُ أَنَّهَا زَمَنٌ يَسِيرٌ مِنْ أَوَّلِ الْخُطْبَةِ إلَى آخِرِ الصَّلَاةِ لِخَبَرٍ بِهِ أَصَحَّ ( وَمَكَانٍ وَهُوَ أَشْرَفُ بَلَدِهِ ) أَيْ اللِّعَانِ ؛ لِأَنَّ فِي تِلْكَ تَأْثِيرًا فِي الزَّجْرِ عَنْ الْيَمِينِ الْكَاذِبَةِ وَعِبَارَتُهُ مُسَاوِيَةٌ لِعِبَارَةِ أَصْلِهِ " أَشْرَفُ مَوَاضِعِ الْبَلَدِ " ( فَبِمَكَّةَ ) يَكُونُ اللِّعَانُ ( بَيْنَ الرُّكْنِ ) الَّذِي فِيهِ الْحَجَرُ الْأَسْوَدُ ( وَالْمَقَامِ ) أَيْ مَقَامِ إبْرَاهِيمَ صَلَّى اللَّهُ عَلَى نَبِيِّنَا وَعَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَهُوَ الْمُسَمَّى بِالْحَطِيمِ لِحَطْمِ الذُّنُوبِ فِيهِ وَلَمْ يَكُنْ بِالْحِجْرِ مَعَ أَنَّهُ أَفْضَلُ لِكَوْنِهِ مِنْ الْبَيْتِ صَوْنًا لَهُ عَنْ ذَلِكَ وَإِنْ حَلَّفَ عُمَرُ فِيهِ قَالَهُ الْمَاوَرْدِيُّ ( وَ ) فِي ( الْمَدِينَةِ ) يَكُونُ ( عِنْدَ الْمِنْبَرِ ) مِمَّا يَلِيَ الْقَبْرَ الْمُكَرَّمَ عَلَى مُشَرِّفِهِ أَفْضَلُ الصَّلَاةِ وَأَفْضَلُ السَّلَامِ ؛ لِأَنَّهُ رَوْضَةٌ مِنْ رِيَاضِ الْجَنَّةِ وَلِلْخَبَرِ الصَّحِيحِ { ۝ لَا يَحْلِفُ عِنْدَ هَذَا الْمِنْبَرِ عَبْدٌ وَلَا أَمَةٌ يَمِينًا آثِمَةً وَلَوْ عَلَى سِوَاكٍ رَطْبٍ إلَّا وَجَبَتْ لَهُ النَّارُ } ، وَفِي رِوَايَةٍ صَحِيحَةٍ { ۝ عَلَى مِنْبَرِي هَذَا يَمِينًا آثِمَةً تَبَوَّأَ مَقْعَدَهُ مِنْ النَّارِ } وَمِنْ ثَمَّ صَحَّحَ فِي أَصْلِ الرَّوْضَةِ صُعُودُهُ وَيَصِحُّ رَدُّ عِبَارَةِ الْمَتْنِ إلَيْهِ بِجَعْلِ عِنْدَ بِمَعْنَى عَلَى ( وَ ) فِي ( بَيْتِ الْمَقْدِسِ ) يَكُونُ ( عِنْدَ الصَّخْرَةِ ) ؛ لِأَنَّهَا قِبْلَةُ الْأَنْبِيَاءِ ، وَفِي خَبَرٍ أَنَّهَا مِنْ الْجَنَّةِ ( وَ ) فِي ( غَيْرِهَا ) أَيْ الْأَمَاكِنِ الثَّلَاثَةِ يَكُونُ ( عِنْدَ مِنْبَرِ الْجَامِعِ ) أَيْ عَلَيْهِ ؛ لِأَنَّهُ أَشْرَفُهُ وَزَعْمُ أَنَّ صُعُودَهُ لَا يَلِيقُ بِهَا مَمْنُوعٌ لَا سِيَّمَا مَعَ مَا رَوَاهُ الْبَيْهَقِيُّ وَإِنْ ضَعَّفَهُ { ۝ أَنَّهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَاعَنَ بَيْنَ الْعَجْلَانِيُّ وَامْرَأَتِهِ عَلَيْهِ }
■الراوي ■النبي ■مكان / مصطلح ■الآية / رقم الحديث ۝المتن ← الحديث