تحفة المحتاج في شرح المنهاج
تحفة المحتاج في شرح المنهاج · الجزء الثامن
( فَصْلٌ لَهُ اللِّعَانُ لِنَفْيِ وَلَدٍ ) بَلْ يَلْزَمُهُ إذَا عَلِمَ أَنَّهُ لَيْسَ مِنْهُ كَمَا مَرَّ بِتَفْصِيلِهِ ( وَإِنْ عَفَتْ عَنْ الْحَدِّ وَزَوَالِ النِّكَاحِ ) بِطَلَاقٍ أَوْ غَيْرِهِ وَلَوْ أَقَامَ بَيِّنَةً بِزِنَاهَا لِحَاجَتِهِ إلَيْهِ بَلْ هِيَ آكَدُ مِنْ حَاجَتِهِ لِدَفْعِ الْحَدِّ ( وَلَهُ ) اللِّعَانُ بَلْ يَلْزَمُهُ إنْ صَدَقَ كَمَا قَالَهُ ابْنُ عَبْدِ السَّلَامِ ( لِدَفْعِ حَدِّ الْقَذْفِ ) إنْ طَلَبَتْهُ هِيَ أَوْ الزَّانِي ( وَإِنْ زَالَ النِّكَاحُ وَلَا وَلَدَ ) إظْهَارًا لِصِدْقِهِ وَمُبَالَغَةً فِي الِانْتِقَامِ مِنْهَا ( وَلِ ) دَفْعِ ( تَعْزِيرِهِ ) لِكَوْنِهَا ذِمِّيَّةً مَثَلًا ، وَقَدْ طَلَبَتْهُ ( إلَّا تَعْزِيرَ تَأْدِيبٍ ) لِصِدْقِهِ ظَاهِرًا كَقَذْفِ مَنْ ثَبَتَ زِنَاهَا بِبَيِّنَةٍ أَوْ إقْرَارٍ أَوْ لِعَانِهِ مَعَ امْتِنَاعِهَا مِنْهُ ؛ لِأَنَّ اللِّعَانَ لِإِظْهَارِ الصِّدْقِ وَهُوَ ظَاهِرٌ فَلَا مَعْنَى لَهُ أَوْ لِكَذِبِهِ الضَّرُورِيِّ ( كَقَذْفِ طِفْلَةٍ لَا تُوطَأُ ) أَيْ لَا يُمْكِنُ وَطْؤُهَا وَكَقَذْفِ كَبِيرَةٍ 226 نَحْوِ قُرَنَاءَ أَوْ بِوَطْءِ نَحْوِ مَمْسُوحٍ فَلَا يُلَاعِنُ لِإِسْقَاطِهِ وَإِنْ بَلَغَتْ وَطَالَبَتْهُ إذْ لَا عَارَ يَلْحَقُهَا بِهِ لِلْعِلْمِ بِكَذِبِهِ فَلَا يُمَكَّنُ مِنْ الْحَلِفِ عَلَى صِدْقِهِ وَإِنَّمَا زُجِرَ حَتَّى لَا يَعُودَ لِلْإِيذَاءِ وَالْخَوْضِ فِي الْبَاطِلِ وَمِنْ ثَمَّ يَسْتَوْفِيهِ الْقَاضِي لِلطِّفْلَةِ بِخِلَافِ الْكَبِيرَةِ لَا بُدَّ مِنْ طَلَبِهَا وَمَحَلُّ مَا ذُكِرَ فِي نَحْوِ الْقَرْنَاءِ حَيْثُ لَمْ يُرِدْ وَطْءَ دُبُرِهَا وَإِلَّا فَهُوَ مِنْ الْأَوَّلِ وَمَا عَدَا هَذَيْنِ أَعْنِي مَا عُلِمَ صِدْقُهُ أَوْ كَذِبُهُ يُقَالُ لَهُ تَعْزِيرُ التَّكْذِيبِ لِمَا فِيهِ مِنْ إظْهَارِ كَذِبِهِ بِقِيَامِ الْعُقُوبَةِ عَلَيْهِ وَهُوَ مِنْ جُمْلَةِ الْمُسْتَثْنَى مِنْهُ وَلَا يُسْتَوْفَى إلَّا بِطَلَبِ الْمَقْذُوفِ
■الراوي
■النبي
■مكان / مصطلح
■الآية / رقم الحديث
المتن ← الحديث