تحفة المحتاج في شرح المنهاج
تحفة المحتاج في شرح المنهاج · الجزء الثامن
الصفحة 8321 · ص. المطبوع 235 · الشرح
حاشية ابن قاسم
( قَوْلُهُ : أَكْثَرُ مِنْ خَمْسَةَ عَشَرَ يَوْمًا ) كَذَا عَبَّرَ فِي الرَّوْضِ وَكَتَبَ شَيْخُنَا الشِّهَابُ الرَّمْلِيُّ بِهَامِشِهِ بِخَطِّهِ مُرَادُهُ بِالْأَكْثَرِ يَوْمٌ فَأَكْثَرُ فَيَكُونُ الْمُرَادُ أَنَّهُ بَقِيَ مِنْهُ سِتَّةَ عَشَرَ يَوْمًا فَأَكْثَرُ وَكَانَ وَجْهُ ذَلِكَ أَنَّهُ لَوْ اكْتَفَى بِمَا دُونَ السِّتَّةَ عَشَرَ لَجَازَ أَنْ يَقَعَ الطَّلَاقُ مُطَابِقًا لِأَوَّلِ الْحَيْضِ وَأَقَلُّهُ يَوْمٌ وَلَيْلَةٌ وَالْبَاقِي بَعْدَ الْيَوْمِ وَاللَّيْلَةِ عَلَى هَذَا التَّقْدِيرِ لَا يَسَعُ الطُّهْرَ ؛ لِأَنَّ أَقَلَّهُ خَمْسَةَ عَشَرَ يَوْمًا وَلَا كَذَلِكَ السِّتَّةَ عَشَرَ ؛ لِأَنَّهُ يُجْعَلُ مِنْهَا يَوْمٌ وَلَيْلَةٌ حَيْضًا وَالْخَمْسَةَ عَشَرَ الْبَاقِيَةُ طُهْرًا فَلْيُتَأَمَّلْ ( تَنْبِيهٌ ) لَوْ اتَّفَقَ مِثْلُ ذَلِكَ لِلْمُبْتَدَأَةِ بِأَنْ طَلُقَتْ فِي أَثْنَاءِ شَهْرٍ بَقِيَ مِنْهُ سِتَّةَ عَشَرَ فَأَكْثَرُ فَهَلْ يُحْسَبُ ذَلِكَ قُرْءًا لِاشْتِمَالِهِ عَلَى طُهْرٍ لَا مَحَالَةَ أَوْ لَا بُدَّ أَنْ تُكْمِلَهُ ثَلَاثِينَ مِمَّا بَعْدَهُ فِيهِ نَظَرٌ وَالْأَوَّلُ مُتَّجَهٌ إلَّا أَنْ يَمْنَعَ عَنْهُ نَقْلٌ وَالثَّانِي ظَاهِرُ عِبَارَتِهِ ( قَوْلُهُ : وَصَبْرُهَا لِسِنِّ الْيَأْسِ فِيهِ مَشَقَّةٌ عَظِيمَةٌ ) قَدْ يُقَالُ هَذَا الْمَعْنَى مَوْجُودٌ فِيمَنْ انْقَطَعَ دَمُهَا لِعَارِضٍ أَوْ لَا فَيُحْتَاجُ لِلْفَرْقِ ، وَقَدْ يُجَابُ بِأَنَّ الْعِلَّةَ عِظَمُ الْمَشَقَّةِ فِي الصَّبْرِ مَعَ وُجُودِ الدَّمِ فِي الْحَالِ الظَّاهِرِ فِي الْحَيْضِ فَاكْتُفِيَ بِهِ 235 قَوْلُهُ : فَتَعْتَدُّ بِشَهْرَيْنِ عَلَى الْأَوْجَهِ ) أَيْ : كَمَا قَالَهُ الْبُلْقِينِيُّ خِلَافًا لِقَوْلِ الْبَارِزِيِّ بِشَهْرٍ وَنِصْفٍ
■الراوي ■النبي ■مكان / مصطلح ■الآية / رقم الحديث ۝المتن ← الحديث