تحفة المحتاج في شرح المنهاج
تحفة المحتاج في شرح المنهاج · الجزء الأول
الصفحة 836 · ص. المطبوع 464 · الشرح
( وَيَرْفَعُ ) الْمُؤَذِّنُ وَلَوْ مُنْفَرِدًا ( صَوْتَهُ ) بِالْأَذَانِ مَا اسْتَطَاعَ نَدْبًا لِلْخَبَرِ الصَّحِيحِ { ۝ إذَا كُنْت فِي غَنَمِك ، أَوْ بَادِيَتِك فَأَذَّنْت لِلصَّلَاةِ فَارْفَعْ صَوْتَك بِالنِّدَاءِ فَإِنَّهُ لَا يَسْمَعُ مَدَى صَوْتِ الْمُؤَذِّنِ جِنٌّ وَلَا إنْسٌ وَلَا شَيْءٌ إلَّا شَهِدَ لَهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ } ( إلَّا بِمَسْجِدٍ ) ، أَوْ غَيْرِهِ ( وَقَعَتْ فِيهِ جَمَاعَةٌ ) 464 أَوْ صَلَّوْا فُرَادَى وَانْصَرَفُوا فَلَا يُنْدَبُ فِيهِ الرَّفْعُ ، بَلْ يُنْدَبُ عَدَمُهُ لِئَلَّا يُوهِمَهُمْ دُخُولَ وَقْتِ صَلَاةٍ أُخْرَى ، أَوْ يُشَكِّكَهُمْ فِي وَقْتِ الْأُولَى لَا سِيَّمَا فِي الْغَيْمِ فَيَحْضُرُونَ مَرَّةً ثَانِيَةً وَفِيهِ مَشَقَّةٌ شَدِيدَةٌ وَبِهِ انْدَفَعَ مَا قِيلَ لَا حَاجَةَ لِاشْتِرَاطِ وُقُوعِ الْجَمَاعَةِ لِلْإِيهَامِ عَلَى أَهْلِ الْبَلَدِ أَيْضًا وَذَلِكَ ؛ لِأَنَّ إيهَامَهُمْ أَخَفُّ مَشَقَّةً إذْ يُفْرَضُ تَوَهُّمُهُمْ لَا يَحْصُلُ مِنْهُمْ الْحُضُورُ إلَّا مَرَّةً ( تَنْبِيهٌ )
إنَّمَا يَتَّجِهُ التَّقْيِيدُ بِالِانْصِرَافِ فِيمَا إذَا اتَّحَدَ مَحَلُّ الْجَمَاعَةِ بِخِلَافِ مَا إذَا تَعَدَّدَ ؛ لِأَنَّ الرَّفْعَ فِي أَحَدِهَا يَضُرُّ الْمُنْصَرِفِينَ مِنْ الْبَقِيَّةِ بِعَوْدِ كُلٍّ لِمَا صَلَّى بِهِ ، أَوْ لِغَيْرِهِ فَيَتَّجِهُ حِينَئِذٍ نَدْبُ عَدَمِ الرَّفْعِ وَإِنْ لَمْ يَنْصَرِفُوا وَقَضِيَّةُ الْمَتْنِ نَدْبُ الْأَذَانِ مَعَ الرَّفْعِ لِلْجَمَاعَةِ الثَّانِي وَإِنْ كُرِهَتْ وَنُوزِعَ فِيهِ بِأَنَّهُ يَنْبَغِي كَرَاهَتُهُ ؛ لِأَنَّهُ وَسِيلَةٌ وَيُرَدُّ بِأَنَّ كَرَاهَتَهَا لِأَمْرٍ خَارِجٍ لَا يَقْتَضِي كَرَاهَةَ وَسِيلَتِهَا كَمَا هُوَ ظَاهِرٌ
■الراوي ■النبي ■مكان / مصطلح ■الآية / رقم الحديث ۝المتن ← الحديث