تحفة المحتاج في شرح المنهاج
تحفة المحتاج في شرح المنهاج · الجزء الأول
حاشية ابن قاسم
( قَوْلُهُ : إلَّا بِمَسْجِدٍ إلَخْ ) عِبَارَةُ الرَّوْضِ لَا فِي مَسْجِدٍ أُذِّنَ أَوْ أُقِيمَتْ 464 جَمَاعَةٌ وَشَرَحَهُ شَارِحُهُ هَكَذَا إلَّا إنْ صَلَّى فِي مَسْجِدٍ أُذِّنَ وَصُلِّيَ فِيهِ وَلَوْ فُرَادَى ، أَوْ فِي مَسْجِدٍ أُذِّنَ وَأُقِيمَتْ فِيهِ جَمَاعَةٌ ا هـ بِاخْتِصَارٍ فَمُجَرَّدُ الْأَذَانِ لَا يَمْنَعُ رَفْعَ الصَّوْتِ ( قَوْلُهُ : وَانْصَرَفُوا ) قَالَ فِي شَرْحِ الرَّوْضِ ، وَالتَّقْيِيدِ بِانْصِرَافِهِمْ يَقْتَضِي سَنَّ الرَّفْعِ قَبْلَهُ لِعَدَمِ خَفَاءِ الْحَالِ عَلَيْهِمْ قَالَ فِي الْمُهِمَّاتِ وَفِيهِ نَظَرٌ ؛ لِأَنَّهُ يُوهِمُ غَيْرَهُمْ مِنْ أَهْلِ الْبَلَدِ وَكَانَ الْمُصَنِّفُ يَعْنِي صَاحِبَ الرَّوْضِ حَذَفَ التَّقْيِيدَ الْمَذْكُورَ لِهَذَا النَّظَرِ قَالَ الْإِسْنَوِيُّ وَإِنَّمَا قَيَّدُوا بِوُقُوعِ جَمَاعَةٍ ؛ لِأَنَّهُ لَا يُسَنُّ لَهُ الْأَذَانُ قَبْلَهُ ؛ لِأَنَّهُ مَدْعُوٌّ بِالْأَوَّلِ وَلَمْ يَنْتَهِ حُكْمُهُ ا هـ
وَقَدْ يُقَالُ ذِكْرُ الِانْصِرَافِ فِي كَلَامِ الشَّيْخَيْنِ مِثَالٌ لَا قَيْدٌ فَعَدَمُ الِانْصِرَافِ كَذَلِكَ ؛ لِأَنَّهُ إنْ أَذَّنَ فِي الْحَالِ أَوْهَمَهُمْ بِرَفْعِ صَوْتِهِ أَنَّ أَذَانَهُمْ قَبْلَ الْوَقْتِ وَإِلَّا أَوْهَمَهُمْ بِهِ دُخُولَ الْوَقْتِ ا هـ وَاعْتَمَدَهُ م ر وَيُمْكِنُ أَنْ يُجَابَ بِأَنَّهُ مَعَ عَدَمِ الِانْصِرَافِ لَا اعْتِبَارَ بِهَذَا الْإِيهَامِ بِتَقْدِيرِ حُصُولِهِ لِانْدِفَاعِهِ بِسُهُولَةِ تَعَرُّفِ الْحَالِ نَعَمْ إنْ أُرِيدَ إقَامَةُ الْجَمَاعَةِ الثَّانِيَةِ بِمَحَلٍّ آخَرَ اتَّجَهَ عَدَمُ التَّقْيِيدِ بِانْصِرَافِ الْأَوَّلَيْنِ فَلْيُتَأَمَّلْ وَقَوْلُهُ الْإِسْنَوِيُّ ؛ لِأَنَّهُ لَا يُسَنُّ لَهُ إلَخْ ظَاهِرُهُ وَإِنْ أَرَادَ الصَّلَاةَ وَحْدَهُ قَبْلَهُمْ فَلْيُرَاجَعْ ( قَوْلُهُ : لِئَلَّا يُوهِمَهُمْ إلَخْ ) هَذَا الْمَعْنَى مَوْجُودٌ فِيمَا إذَا وَقَعَ الرَّفْعُ بِغَيْرِ مَحَلِّ الْجَمَاعَةِ
( قَوْلُهُ : يَضُرُّ الْمُنْصَرِفِينَ ) لَا يُقَالُ هَذَا لَا يُنَاسِبُ ، بَلْ الْمُنَاسِبُ يَضُرُّ أَيْضًا غَيْرَ الْمُنْصَرِفِينَ إلَى آخِرِ مَا يُنَاسِبُ ذَلِكَ ؛ لِأَنَّ الْمَقْصُودَ تَعْلِيلُ عَدَمِ اتِّجَاهِ هَذَا الْقَيْدِ عِنْدَ التَّعَدُّدِ ؛ لِأَنَّا نَقُولُ الْمَقْصُودُ تَعْلِيلُ عَدَمِ اتِّجَاهِهِ بِالنِّسْبَةِ لِمَحَلِّ الرَّفْعِ لَا لِلْبَقِيَّةِ فَلْيُتَأَمَّلْ ( قَوْلُهُ : مِنْ الْبَقِيَّةِ ) أَيْ : مَا عَدَا الْمَرْفُوعَ فِيهِ مِنْ مَحَالِّ الْجَمَاعَةِ ( قَوْلُهُ : وَإِنْ لَمْ يَنْصَرِفُوا ) أَيْ : مِنْ مَحَلِّ الرَّفْعِ ( قَوْلُهُ : بِأَنَّ كَرَاهَتَهَا لِأَمْرٍ خَارِجٍ ) فِيهِ نَظَرٌ ، وَالتَّفْصِيلُ بَيْنَ الْخَارِجِ وَغَيْرِهِ إنَّمَا يُؤَثِّرُ فِي الصِّحَّةِ وَعَدَمِهَا
( قَوْلُهُ : إلَّا بِمَسْجِدٍ إلَخْ ) عِبَارَةُ الرَّوْضِ لَا فِي مَسْجِدٍ أُذِّنَ أَوْ أُقِيمَتْ 464 جَمَاعَةٌ وَشَرَحَهُ شَارِحُهُ هَكَذَا إلَّا إنْ صَلَّى فِي مَسْجِدٍ أُذِّنَ وَصُلِّيَ فِيهِ وَلَوْ فُرَادَى ، أَوْ فِي مَسْجِدٍ أُذِّنَ وَأُقِيمَتْ فِيهِ جَمَاعَةٌ ا هـ بِاخْتِصَارٍ فَمُجَرَّدُ الْأَذَانِ لَا يَمْنَعُ رَفْعَ الصَّوْتِ ( قَوْلُهُ : وَانْصَرَفُوا ) قَالَ فِي شَرْحِ الرَّوْضِ ، وَالتَّقْيِيدِ بِانْصِرَافِهِمْ يَقْتَضِي سَنَّ الرَّفْعِ قَبْلَهُ لِعَدَمِ خَفَاءِ الْحَالِ عَلَيْهِمْ قَالَ فِي الْمُهِمَّاتِ وَفِيهِ نَظَرٌ ؛ لِأَنَّهُ يُوهِمُ غَيْرَهُمْ مِنْ أَهْلِ الْبَلَدِ وَكَانَ الْمُصَنِّفُ يَعْنِي صَاحِبَ الرَّوْضِ حَذَفَ التَّقْيِيدَ الْمَذْكُورَ لِهَذَا النَّظَرِ قَالَ الْإِسْنَوِيُّ وَإِنَّمَا قَيَّدُوا بِوُقُوعِ جَمَاعَةٍ ؛ لِأَنَّهُ لَا يُسَنُّ لَهُ الْأَذَانُ قَبْلَهُ ؛ لِأَنَّهُ مَدْعُوٌّ بِالْأَوَّلِ وَلَمْ يَنْتَهِ حُكْمُهُ ا هـ
وَقَدْ يُقَالُ ذِكْرُ الِانْصِرَافِ فِي كَلَامِ الشَّيْخَيْنِ مِثَالٌ لَا قَيْدٌ فَعَدَمُ الِانْصِرَافِ كَذَلِكَ ؛ لِأَنَّهُ إنْ أَذَّنَ فِي الْحَالِ أَوْهَمَهُمْ بِرَفْعِ صَوْتِهِ أَنَّ أَذَانَهُمْ قَبْلَ الْوَقْتِ وَإِلَّا أَوْهَمَهُمْ بِهِ دُخُولَ الْوَقْتِ ا هـ وَاعْتَمَدَهُ م ر وَيُمْكِنُ أَنْ يُجَابَ بِأَنَّهُ مَعَ عَدَمِ الِانْصِرَافِ لَا اعْتِبَارَ بِهَذَا الْإِيهَامِ بِتَقْدِيرِ حُصُولِهِ لِانْدِفَاعِهِ بِسُهُولَةِ تَعَرُّفِ الْحَالِ نَعَمْ إنْ أُرِيدَ إقَامَةُ الْجَمَاعَةِ الثَّانِيَةِ بِمَحَلٍّ آخَرَ اتَّجَهَ عَدَمُ التَّقْيِيدِ بِانْصِرَافِ الْأَوَّلَيْنِ فَلْيُتَأَمَّلْ وَقَوْلُهُ الْإِسْنَوِيُّ ؛ لِأَنَّهُ لَا يُسَنُّ لَهُ إلَخْ ظَاهِرُهُ وَإِنْ أَرَادَ الصَّلَاةَ وَحْدَهُ قَبْلَهُمْ فَلْيُرَاجَعْ ( قَوْلُهُ : لِئَلَّا يُوهِمَهُمْ إلَخْ ) هَذَا الْمَعْنَى مَوْجُودٌ فِيمَا إذَا وَقَعَ الرَّفْعُ بِغَيْرِ مَحَلِّ الْجَمَاعَةِ
( قَوْلُهُ : يَضُرُّ الْمُنْصَرِفِينَ ) لَا يُقَالُ هَذَا لَا يُنَاسِبُ ، بَلْ الْمُنَاسِبُ يَضُرُّ أَيْضًا غَيْرَ الْمُنْصَرِفِينَ إلَى آخِرِ مَا يُنَاسِبُ ذَلِكَ ؛ لِأَنَّ الْمَقْصُودَ تَعْلِيلُ عَدَمِ اتِّجَاهِ هَذَا الْقَيْدِ عِنْدَ التَّعَدُّدِ ؛ لِأَنَّا نَقُولُ الْمَقْصُودُ تَعْلِيلُ عَدَمِ اتِّجَاهِهِ بِالنِّسْبَةِ لِمَحَلِّ الرَّفْعِ لَا لِلْبَقِيَّةِ فَلْيُتَأَمَّلْ ( قَوْلُهُ : مِنْ الْبَقِيَّةِ ) أَيْ : مَا عَدَا الْمَرْفُوعَ فِيهِ مِنْ مَحَالِّ الْجَمَاعَةِ ( قَوْلُهُ : وَإِنْ لَمْ يَنْصَرِفُوا ) أَيْ : مِنْ مَحَلِّ الرَّفْعِ ( قَوْلُهُ : بِأَنَّ كَرَاهَتَهَا لِأَمْرٍ خَارِجٍ ) فِيهِ نَظَرٌ ، وَالتَّفْصِيلُ بَيْنَ الْخَارِجِ وَغَيْرِهِ إنَّمَا يُؤَثِّرُ فِي الصِّحَّةِ وَعَدَمِهَا
■الراوي
■النبي
■مكان / مصطلح
■الآية / رقم الحديث
المتن ← الحديث