تحفة المحتاج في شرح المنهاج
تحفة المحتاج في شرح المنهاج · الجزء الثامن
الصفحة 8443 · ص. المطبوع 261 · الشرح
( وَ ) تَجِبُ أَيْضًا ( لِمُعْتَدَّةِ وَفَاةٍ ) حَيْثُ وُجِدَتْ تَرِكَةٌ فَتُقَدَّمُ عَلَى الدُّيُونِ الْمُرْسَلَةِ فِي الذِّمَّةِ ( فِي الْأَظْهَرِ ) لِلْخَبَرِ الصَّحِيحِ بِهِ وَإِنَّمَا لَمْ تَجِبْ نَفَقَتُهَا كَالْبَائِنِ غَيْرِ الْحَامِلِ ؛ لِأَنَّهَا لِلسَّلْطَنَةِ ، وَقَدْ فَاتَتْ وَالسُّكْنَى لِصَوْنِ مَائِهِ وَهُوَ مَوْجُودٌ وَيُسَنُّ لِلسُّلْطَانِ حَيْثُ لَا تَرِكَةَ وَلَا مُتَبَرِّعَ إسْكَانُهَا مِنْ بَيْتِ الْمَالِ كَذَا أَطْلَقُوهُ وَلَوْ قِيلَ يَجِبُ كَوَفَاءِ دَيْنِهِ بَلْ أَوْلَى ؛ لِأَنَّ هُنَا حَقًّا لِلَّهِ أَيْضًا لَمْ يَبْعُدْ وَلَوْ غَابَ الْمُطَلِّقُ وَلَا مَسْكَنَ لَهُ اكْتَرَى الْحَاكِمُ مَسْكَنًا مِنْ مَالِهِ إنْ كَانَ وَإِلَّا اقْتَرَضَ أَوْ أَذِنَ لَهَا أَنْ تَقْتَرِضَ عَلَيْهِ أَوْ تَكْتَرِيَ مِنْ مَالِهَا وَحِينَئِذٍ تَرْجِعُ فَإِنْ فَعَلَتْهُ بِلَا إذْنٍ لَمْ تَرْجِعْ إلَّا إنْ عَجَزَتْ عَنْ اسْتِئْذَانِهِ وَقَصَدَتْ الرُّجُوعَ وَأَشْهَدَتْ عَلَى ذَلِكَ وَلَوْ مَضَتْ الْعِدَّةُ أَوْ بَعْضُهَا وَلَمْ تُطَالِبْ بِالسُّكْنَى لَمْ تَصِرْ دَيْنًا فِي الذِّمَّةِ بِخِلَافِ النَّفَقَةِ ؛ لِأَنَّهَا مُعَاوَضَةٌ وَلَوْ تَبَرَّعَ وَارِثٌ بِإِسْكَانِهَا لَزِمَهَا الْإِجَابَةُ وَمِثْلُهُ الْإِمَامُ فِيمَا يَظْهَرُ أَوْ أَجْنَبِيٌّ وَلَا رِيبَةَ 261 فَكَذَلِكَ عَلَى الْمُعْتَمَدِ وَفَارَقَ وَفَاءَ الدَّيْنِ بِأَنَّ هُنَا حَقًّا لِلَّهِ تَعَالَى فَلَزِمَ الْقَبُولُ لِأَجْلِهِ عَلَى أَنَّ حِفْظَ الْأَنْسَابِ يُحْتَاطُ لَهُ أَكْثَرَ وَلَا نَظَرَ لِلْمِنَّةِ ؛ لِأَنَّهَا لَيْسَتْ عَلَيْهَا بَلْ عَلَى الْمَيِّتِ
■الراوي ■النبي ■مكان / مصطلح ■الآية / رقم الحديث ۝المتن ← الحديث