تحفة المحتاج في شرح المنهاج
تحفة المحتاج في شرح المنهاج · الجزء الثامن
الصفحة 8442 · ص. المطبوع 260 · الشرح
حاشية الشرواني
( فَصْلٌ فِي سُكْنَى الْمُعْتَدَّةِ )
( قَوْلُهُ : فِي سُكْنَى الْمُعْتَدَّةِ ) وَمُلَازَمَتِهَا مَسْكَنَ فِرَاقِهَا نِهَايَةٌ وَمُغْنِي أَيْ وَمَا يَتْبَعُ ذَلِكَ كَخُرُوجِهَا لِقَضَاءِ حَاجَةٍ ع ش ( قَوْلُهُ : وَلَوْ هُوَ بَائِنٌ ) أَيْ : الطَّلَاقُ عِبَارَةُ النِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي قَوْلُهُ : وَلَوْ بَائِنٍ بِجَرِّهِ كَمَا بِخَطِّهِ عَطْفًا عَلَى الْمَجْرُورِ وَنَصْبُهُ أَوْلَى أَيْ وَلَوْ كَانَتْ بَائِنًا وَيَجُوزُ رَفْعُهُ بِتَقْدِيرِ مُبْتَدَأٍ مَحْذُوفٍ أَيْ وَلَوْ هِيَ بَائِنٌ ا هـ .
( قَوْلُهُ : إلَى انْقِضَاءِ عِدَّتِهَا ) إلَى قَوْلِهِ وَيُؤْخَذُ مِنْهُ فِي الْمُغْنِي إلَّا قَوْلَهُ ، وَفِي مُدَّةِ النُّشُوزِ إلَى وَمِثْلُهَا وَإِلَى قَوْلِهِ كَذَا أَطْلَقُوهُ فِي النِّهَايَةِ إلَّا قَوْلَهُ وَيُؤْخَذُ مِنْهُ إلَى الْمَتْنِ ( قَوْلُهُ : بِأَيِّ صِفَةٍ كَانَتْ إلَخْ ) إنَّمَا قَدَّرَهُ لِيَتَّضِحَ الِاسْتِثْنَاءُ الْآتِي ( قَوْلُهُ : وَإِنْ تَرَاضَيَا عَلَى عَدَمِهَا ) كَمَا فِي فَتَاوَى الْمُصَنِّفِ ؛ لِأَنَّهَا تَجِبُ يَوْمًا بِيَوْمٍ وَلَا يَصِحُّ إسْقَاطُ مَا لَمْ يَجِبْ مُغْنِي وَنِهَايَةٌ قَالَ ع ش يُؤْخَذُ مِنْهُ أَيْ التَّعْلِيلِ أَنَّهَا تَسْقُطُ عَنْهُ فِي الْيَوْمِ الَّذِي وَقَعَ فِيهِ الْإِسْقَاطُ لِوُجُوبِ سُكْنَاهُ بِطُلُوعِ فَجْرِهِ ا هـ .
( قَوْلُهُ : لِلْآيَةِ ) وَهِيَ قَوْله تَعَالَى { أَسْكِنُوهُنَّ مِنْ حَيْثُ سَكَنْتُمْ } وقَوْله تَعَالَى { لَا تُخْرِجُوهُنَّ مِنْ بُيُوتِهِنَّ } أَيْ بُيُوتِ أَزْوَاجِهِنَّ وَأَضَافَهَا إلَيْهِنَّ لِلسُّكْنَى نِهَايَةٌ وَمُغْنِي .
( قَوْلُهُ : يَرْجِعُ عَلَيْهَا مُؤْجِرُ الْمَسْكَنِ ) صُورَةُ ذَلِكَ أَنْ تُعَدَّ بِسُكْنَاهَا غَاصِبَةً فَتَنْفَسِخُ الْإِجَارَةُ بِالْغَصْبِ شَيْئًا فَشَيْئًا وَتَعُودُ الْمَنْفَعَةُ فِي مُدَّتِهِ إلَى مِلْكِ الْمُؤْجِرِ فَيَرْجِعُ عَلَيْهَا بِأُجْرَتِهِ مُدَّةَ سُكْنَاهَا نَاشِزَةً ، وَكَذَا يُقَالُ فِيمَا إذَا كَانَ مِلْكَ الزَّوْجِ سم عَلَى حَجّ أَيْ بِخِلَافِ مَا لَوْ تَرَكَهَا الزَّوْجُ سَاكِنَةً وَلَمْ يُطَالِبْهَا بِخُرُوجٍ وَلَا غَيْرِهِ فَإِنَّهُ الْمُفَوِّتُ لِحَقِّهِ فَلَا أُجْرَةَ عَلَيْهَا وَلَعَلَّ وَجْهَ ذَلِكَ أَنَّهَا 260 لَمَّا كَانَتْ مُسْتَحِقَّةً لِلسُّكْنَى بِرِضَا الزَّوْجِ اُسْتُصْحِبَ ذَلِكَ وَلِأَنَّ الْغَالِبَ عَلَى الْأَزْوَاجِ أَنَّهُمْ لَا يُخْرِجُونَ الْمَرْأَةَ مِنْ الْبَيْتِ بِسَبَبِ النُّشُوزِ ا هـ ع ش ( قَوْلُهُ : لَوْ كَانَ ) أَيْ : الْمَسْكَنُ ( قَوْلُهُ : وَمِثْلُهَا ) أَيْ : مِثْلُ النَّاشِزَةِ ا هـ سم ( قَوْلُهُ : كُلُّ مَنْ إلَخْ ) ، وَكَذَا مِثْلُهَا مَنْ وَجَبَتْ الْعِدَّةُ بِقَوْلِهَا بِأَنْ طَلُقَتْ ، ثُمَّ أَقَرَّتْ بِالْإِصَابَةِ وَأَنْكَرَهَا الزَّوْجُ فَلَا نَفَقَةَ وَلَا سُكْنَى لَهَا وَعَلَيْهَا الْعِدَّةُ نِهَايَةٌ وَمُغْنِي ( قَوْلُهُ : وَيُتَصَوَّرُ وُجُوبُ الْعِدَّةِ إلَخْ ) أَيْ : وَإِنْ كَانَ فِيهِ بُعْدٌ ا هـ مُغْنِي ( قَوْلُهُ : وَأَمَةٍ لَا نَفَقَةَ لَهَا ) أَيْ : عَلَى زَوْجِهَا كَالْمُسْلِمَةِ لَيْلًا فَقَطْ أَوْ نَهَارًا فَقَطْ ا هـ مُغْنِي ( قَوْلُهُ : أَوْ وَارِثِهِ ) بَلْ غَيْرُ الْوَارِثِ كَالْوَارِثِ كَمَا قَالَهُ الرُّويَانِيُّ تَبَعًا لِلْمَاوَرْدِيِّ أَيْ حَيْثُ لَا رِيبَةَ نِهَايَةٌ وَمُغْنِي قَالَ ع ش وَهَلْ طَلَبُ ذَلِكَ مِنْهُمْ مُبَاحٌ أَوْ مَسْنُونٌ فِيهِ نَظَرٌ وَالْأَقْرَبُ الثَّانِي ا هـ .
( قَوْلُهُ : وَيُؤْخَذُ مِنْهُ ) أَيْ : مِنْ التَّعْلِيلِ .
( قَوْلُهُ : إنَّ مَحَلَّهُ ) أَيْ : جَوَازِ الْإِجْبَارِ ( قَوْلُهُ : التَّعْبِيرُ بِذَلِكَ ) أَيْ : بِتَحْصِينًا ، وَقَوْلُهُ : لِذِكْرِهِ أَيْ تَحْصِينًا أَيْضًا ا هـ سم ( قَوْلُهُ : كَمَا يَأْتِي ) أَيْ : آنِفًا ( قَوْلُهُ : وَهُوَ ) أَيْ : إمْكَانُ الْحَمْلِ ، وَقَوْلُهُ : فِيهَا أَيْ فِي الْمُتَوَفَّى عَنْهَا ( قَوْلُهُ : وَلَا يُمَكَّنُ ) أَيْ : الزَّوْجُ أَوْ وَارِثُهُ مِنْ ذَلِكَ أَيْ الْإِجْبَارِ ، وَقَوْلُهُ : بَعْدَ فَرَاغِ إلَخْ أَيْ بَعْدَ فَرَاغِهَا مِنْ خِدْمَةِ سَيِّدِهَا
■الراوي ■النبي ■مكان / مصطلح ■الآية / رقم الحديث ۝المتن ← الحديث