تحفة المحتاج في شرح المنهاج
تحفة المحتاج في شرح المنهاج · الجزء الثامن
حاشية ابن قاسم
266 قَوْلُهُ : فِيمَا ذُكِرَ مِنْ وُجُوبِ مُلَازَمَتِهِ فِي الْعِدَّةِ ) عِبَارَةُ الْعُبَابِ كَالرَّوْضِ وَشَرْحِهِ فَرْعٌ مَنْزِلُ الْمُعْتَدَّةِ الْبَدَوِيَّةِ مِنْ صُوفٍ أَوْ غَيْرِهِ كَمَنْزِلِ الْحَضَرِيَّةِ فِي الْمُلَازَمَةِ إنْ كَانَ أَهْلُ حِلَّتِهَا لَا يَنْتَقِلُونَ إلَّا لِحَاجَةٍ وَإِنْ كَانُوا يَنْتَقِلُونَ شِتَاءً أَوْ صَيْفًا فَإِنْ انْتَقَلَ الْكُلُّ انْتَقَلَتْ مَعَهُمْ أَيْ انْتَقَلَتْ جَوَازًا فَهِيَ بِالْخِيَارِ كَمَا يُصَرِّحُ بِهِ الرَّوْضُ أَوْ الْبَعْضُ ، وَفِي الْمُقِيمِينَ قُوَّةٌ فَإِنْ انْتَقَلَ غَيْرُ أَهْلِهَا لَمْ تَنْتَقِلْ كَمَا لَوْ هَرَبَ أَهْلُهَا خَوْفًا مِنْ عَدُوٍّ لَا لِنُقْلَةٍ وَلَمْ تَخَفْ وَإِنْ انْتَقَلَ أَهْلُهَا تَخَيَّرَتْ وَإِنْ انْتَقَلَتْ ؛ فَلَهَا الْإِقَامَةُ فِي قَرْيَةٍ بِطَرِيقِهَا لِإِتْمَامِ الْعِدَّةِ بِخِلَافِ الْبَلْدَةِ الْمَأْذُونِ لَهَا فِي السَّفَرِ انْتَهَى فَتَجْوِيزُ انْتِقَالِهَا مَعَ الْكُلِّ أَوْ الْبَعْضِ الَّذِي ذَكَرَهُ الشَّارِحُ بِقَوْلِهِ نَعَمْ إلَخْ إنَّمَا ذَكَرُوهُ فِيمَا إذَا كَانَ أَهْلُ حِلَّتِهَا يَنْتَقِلُونَ شِتَاءً أَوْ صَيْفًا وَقَضِيَّتُهُ امْتِنَاعُ انْتِقَالِ الْحَضَرِيَّةِ إذَا انْتَقَلَ أَهْلُ بَلْدَتِهَا وَالْبَدَوِيَّةِ الَّتِي لَا يَنْتَقِلُ أَهْلُ حِلَّتِهَا إلَّا لِحَاجَةٍ إذَا انْتَقَلَ أَهْلُ حِلَّتِهَا وَهُوَ ظَاهِرٌ إذَا انْتَقَلُوا لِحَاجَةٍ وَأَمِنَتْ بِخِلَافِ مَا إذَا انْتَقَلُوا لِلْإِقَامَةِ عَلَى خِلَافِ عَادَتِهِمْ أَوْ لِحَاجَةٍ وَلَمْ تَأْمَنْ وَامْتِنَاعُ انْتِقَالِهَا إذَا انْتَقَلَ الْبَعْضُ مُطْلَقًا حَيْثُ أَمِنَتْ ، وَقَدْ يُتَّجَهُ جَوَازُ انْتِقَالِهَا حَيْثُ انْتَقَلَ الْأَهْلُ لِلْإِقَامَةِ وَلَوْ مَعَ الْأَمْنِ لِعُسْرِ مُفَارَقَةِ الْأَهْلِ لَكِنْ قَوْلُ الشَّارِحِ الْآتِي وَبِهِ يُفَرَّقُ إلَخْ صَرِيحٌ فِي أَنَّهُ لَا اعْتِبَارَ بِمُفَارَقَةِ الْأَهْلِ فِي حَقِّ الْحَضَرِيَّةِ ( قَوْلُهُ : نَعَمْ لَهَا الِانْتِقَالُ إلَخْ ) أَيْ : فَلَا يَجِبُ ( قَوْلُهُ : إنْ انْتَقَلُوا كُلُّهُمْ ) قَضِيَّتُهُ أَنَّ الْحَضَرِيَّةَ بِخِلَافِ ذَلِكَ ( قَوْلُهُ : وَبِهِ فَارَقَتْ الْحَضَرِيَّةَ السَّابِقَةَ ) عِبَارَةُ شَرْحِ الرَّوْضِ 267 بِخِلَافِ الْحَضَرِيَّةِ الْمَأْذُونِ لَهَا فِي السَّفَرِ لَا يَجُوزُ لَهَا الْإِقَامَةُ بِقَرْيَةٍ فِي الطَّرِيقِ ؛ لِأَنَّهَا سَاكِنَةٌ مُوَطَّنَةٌ وَالسَّفَرُ طَارِئٌ عَلَيْهَا وَأَهْلُ الْبَادِيَةِ لَا إقَامَةَ لَهُمْ فِي الْحَقِيقَةِ وَلَا مَقْصِدَ ( قَوْلُهُ : وَبِهِ يُفَرَّقُ إلَخْ ) صَرِيحٌ فِي امْتِنَاعِ انْتِقَالِ الْحَضَرِيَّةِ إذَا انْتَقَلَ أَهْلُهَا وَهَلْ لَهَا الِانْتِقَالُ حَيْثُ انْتَقَلَ جَمِيعُ أَهْلِ بَلْدَتِهَا لِمَزِيدِ الْمَشَقَّةِ بِالْإِقَامَةِ وَحْدَهَا وَإِنْ أَمِنَتْ
266 قَوْلُهُ : فِيمَا ذُكِرَ مِنْ وُجُوبِ مُلَازَمَتِهِ فِي الْعِدَّةِ ) عِبَارَةُ الْعُبَابِ كَالرَّوْضِ وَشَرْحِهِ فَرْعٌ مَنْزِلُ الْمُعْتَدَّةِ الْبَدَوِيَّةِ مِنْ صُوفٍ أَوْ غَيْرِهِ كَمَنْزِلِ الْحَضَرِيَّةِ فِي الْمُلَازَمَةِ إنْ كَانَ أَهْلُ حِلَّتِهَا لَا يَنْتَقِلُونَ إلَّا لِحَاجَةٍ وَإِنْ كَانُوا يَنْتَقِلُونَ شِتَاءً أَوْ صَيْفًا فَإِنْ انْتَقَلَ الْكُلُّ انْتَقَلَتْ مَعَهُمْ أَيْ انْتَقَلَتْ جَوَازًا فَهِيَ بِالْخِيَارِ كَمَا يُصَرِّحُ بِهِ الرَّوْضُ أَوْ الْبَعْضُ ، وَفِي الْمُقِيمِينَ قُوَّةٌ فَإِنْ انْتَقَلَ غَيْرُ أَهْلِهَا لَمْ تَنْتَقِلْ كَمَا لَوْ هَرَبَ أَهْلُهَا خَوْفًا مِنْ عَدُوٍّ لَا لِنُقْلَةٍ وَلَمْ تَخَفْ وَإِنْ انْتَقَلَ أَهْلُهَا تَخَيَّرَتْ وَإِنْ انْتَقَلَتْ ؛ فَلَهَا الْإِقَامَةُ فِي قَرْيَةٍ بِطَرِيقِهَا لِإِتْمَامِ الْعِدَّةِ بِخِلَافِ الْبَلْدَةِ الْمَأْذُونِ لَهَا فِي السَّفَرِ انْتَهَى فَتَجْوِيزُ انْتِقَالِهَا مَعَ الْكُلِّ أَوْ الْبَعْضِ الَّذِي ذَكَرَهُ الشَّارِحُ بِقَوْلِهِ نَعَمْ إلَخْ إنَّمَا ذَكَرُوهُ فِيمَا إذَا كَانَ أَهْلُ حِلَّتِهَا يَنْتَقِلُونَ شِتَاءً أَوْ صَيْفًا وَقَضِيَّتُهُ امْتِنَاعُ انْتِقَالِ الْحَضَرِيَّةِ إذَا انْتَقَلَ أَهْلُ بَلْدَتِهَا وَالْبَدَوِيَّةِ الَّتِي لَا يَنْتَقِلُ أَهْلُ حِلَّتِهَا إلَّا لِحَاجَةٍ إذَا انْتَقَلَ أَهْلُ حِلَّتِهَا وَهُوَ ظَاهِرٌ إذَا انْتَقَلُوا لِحَاجَةٍ وَأَمِنَتْ بِخِلَافِ مَا إذَا انْتَقَلُوا لِلْإِقَامَةِ عَلَى خِلَافِ عَادَتِهِمْ أَوْ لِحَاجَةٍ وَلَمْ تَأْمَنْ وَامْتِنَاعُ انْتِقَالِهَا إذَا انْتَقَلَ الْبَعْضُ مُطْلَقًا حَيْثُ أَمِنَتْ ، وَقَدْ يُتَّجَهُ جَوَازُ انْتِقَالِهَا حَيْثُ انْتَقَلَ الْأَهْلُ لِلْإِقَامَةِ وَلَوْ مَعَ الْأَمْنِ لِعُسْرِ مُفَارَقَةِ الْأَهْلِ لَكِنْ قَوْلُ الشَّارِحِ الْآتِي وَبِهِ يُفَرَّقُ إلَخْ صَرِيحٌ فِي أَنَّهُ لَا اعْتِبَارَ بِمُفَارَقَةِ الْأَهْلِ فِي حَقِّ الْحَضَرِيَّةِ ( قَوْلُهُ : نَعَمْ لَهَا الِانْتِقَالُ إلَخْ ) أَيْ : فَلَا يَجِبُ ( قَوْلُهُ : إنْ انْتَقَلُوا كُلُّهُمْ ) قَضِيَّتُهُ أَنَّ الْحَضَرِيَّةَ بِخِلَافِ ذَلِكَ ( قَوْلُهُ : وَبِهِ فَارَقَتْ الْحَضَرِيَّةَ السَّابِقَةَ ) عِبَارَةُ شَرْحِ الرَّوْضِ 267 بِخِلَافِ الْحَضَرِيَّةِ الْمَأْذُونِ لَهَا فِي السَّفَرِ لَا يَجُوزُ لَهَا الْإِقَامَةُ بِقَرْيَةٍ فِي الطَّرِيقِ ؛ لِأَنَّهَا سَاكِنَةٌ مُوَطَّنَةٌ وَالسَّفَرُ طَارِئٌ عَلَيْهَا وَأَهْلُ الْبَادِيَةِ لَا إقَامَةَ لَهُمْ فِي الْحَقِيقَةِ وَلَا مَقْصِدَ ( قَوْلُهُ : وَبِهِ يُفَرَّقُ إلَخْ ) صَرِيحٌ فِي امْتِنَاعِ انْتِقَالِ الْحَضَرِيَّةِ إذَا انْتَقَلَ أَهْلُهَا وَهَلْ لَهَا الِانْتِقَالُ حَيْثُ انْتَقَلَ جَمِيعُ أَهْلِ بَلْدَتِهَا لِمَزِيدِ الْمَشَقَّةِ بِالْإِقَامَةِ وَحْدَهَا وَإِنْ أَمِنَتْ
■الراوي
■النبي
■مكان / مصطلح
■الآية / رقم الحديث
المتن ← الحديث