تحفة المحتاج في شرح المنهاج
تحفة المحتاج في شرح المنهاج · الجزء الثامن
الصفحة 8479 · ص. المطبوع 267 · الشرح
حاشية الشرواني
( قَوْلُ الْمَتْنِ وَمَنْزِلُ بَدَوِيَّةٍ ) بِفَتْحِ الدَّالِ نِسْبَةً لِسُكَّانِ الْبَادِيَةِ وَهُوَ مِنْ شَاذِّ النَّسَبِ كَمَا قَالَهُ سِيبَوَيْهِ نِهَايَةٌ وَمُغْنِي أَيْ وَالْقِيَاسُ بَادِيَةٌ بِتَشْدِيدِ الْيَاءِ ا هـ ع ش ( قَوْلُ الْمَتْنِ وَمَنْزِلُ بَدَوِيَّةٍ وَبَيْتِهَا إلَخْ ) ( تَنْبِيهٌ )
مُقْتَضَى إلْحَاقِ الْبَدَوِيَّةِ بِالْحَضَرِيَّةِ أَنْ يَأْتِيَ فِيهَا مَا سَبَقَ مِنْ أَنَّهُ لَوْ أَذِنَ لَهَا فِي الِانْتِقَالِ مِنْ بَيْتٍ فِي الْحِلَّةِ إلَى آخَرَ فِيهَا فَخَرَجَتْ مِنْهُ وَلَمْ تَصِلْ إلَى الْآخَرِ هَلْ يَجِبُ عَلَيْهَا الْمُضِيُّ أَوْ الرُّجُوعُ أَوْ أَذِنَ لَهَا فِي الِانْتِقَالِ مِنْ تِلْكَ الْحِلَّةِ إلَى حِلَّةٍ أُخْرَى فَوُجِدَ سَبَبُ الْعِدَّةِ مِنْ طَلَاقٍ أَوْ مَوْتٍ بَيْنَ الْحِلَّتَيْنِ أَوْ بَعْدَ خُرُوجِهَا مِنْ مَنْزِلِهَا وَقَبْلَ مُفَارَقَةِ حِلَّتِهَا فَهَلْ تَمْضِي أَوْ تَرْجِعُ عَلَى التَّفْصِيلِ فِي الْحَضَرِيَّةِ وَسَكَتَ فِي الرَّوْضَةِ كَأَصْلِهَا عَنْ جَمِيعِ ذَلِكَ وَلَوْ طَلَّقَهَا مَلَّاحُ سَفِينَةٍ أَوْ مَاتَ وَكَانَ مَسْكَنُهَا السَّفِينَةَ اعْتَدَّتْ فِيهَا إنْ انْفَرَدَتْ عَنْ الزَّوْجِ فِي الْأُولَى بِمَسْكَنٍ فِيهَا بِمَرَافِقِهِ لِاتِّسَاعِهَا مَعَ اشْتِمَالِهَا عَلَى بُيُوتٍ مُتَمَيِّزَةِ الْمَرَافِقِ ؛ لِأَنَّ ذَلِكَ كَالْبَيْتِ فِي الْخَانِ وَإِنْ لَمْ تَنْفَرِدْ بِذَلِكَ فَإِنْ صَحِبَهَا مَحْرَمٌ لَهَا يُمْكِنُهُ أَنْ يَقُومَ بِتَسْيِيرِ السَّفِينَةِ خُرُوجُ الزَّوْجِ مِنْهَا وَاعْتَدَّتْ هِيَ وَإِنْ لَمْ تَجِدْ مَحْرَمًا مَوْصُوفًا بِذَلِكَ وَخَرَجَتْ إلَى أَقْرَبِ الْقُرَى إلَى الشَّطِّ وَاعْتَدَّتْ فِيهِ وَإِنْ تَعَذَّرَ الْخُرُوجُ مِنْهُ تَسَتَّرَتْ وَتَنَحَّتْ عَنْهُ بِقَدْرِ الْإِمْكَانِ مُغْنِي وَنِهَايَةٌ قَالَ ع ش قَوْلُهُ وَأَخْرَجَ الزَّوْجَ وَالْأَقْرَبَ أَنَّهَا تَسْتَحِقُّ عَلَيْهِ الْأُجْرَةَ عَلَى تَسْيِيرِ السَّفِينَةِ ا هـ .
( قَوْلُهُ : فِيمَا ذُكِرَ ) إلَى قَوْلِهِ وَلَا عِبْرَةَ فِي النِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي إلَّا قَوْلَهُ وَبِهِ فَارَقَتْ إلَى فَإِنْ ارْتَحَلَ وَقَوْلَهُ غَيْرُ رَجْعِيَّةٍ إلَى الْمَشَقَّةِ ( قَوْلُهُ : فِيمَا ذُكِرَ مِنْ وُجُوبِ مُلَازَمَتِهِ إلَخْ ) عِبَارَةُ الْعُبَابِ كَالرَّوْضِ وَشَرْحِهِ فَرْعٌ مَنْزِلُ الْمُعْتَدَّةِ الْبَدَوِيَّةِ مِنْ صُوفٍ أَوْ غَيْرِهِ كَمَنْزِلِ الْحَضَرِيَّةِ فِي الْمُلَازَمَةِ إنْ كَانَ أَهْلُ حِلَّتِهَا لَا يَنْتَقِلُونَ إلَّا لِحَاجَةٍ وَإِنْ كَانُوا يَنْتَقِلُونَ شِتَاءً أَوْ صَيْفًا فَإِنْ انْتَقَلَ الْكُلُّ انْتَقَلَتْ جَوَازًا مَعَهُمْ أَوْ الْبَعْضُ ، وَفِي الْمُقِيمِينَ قُوَّةٌ فَإِنْ انْتَقَلَ غَيْرُ أَهْلِهَا لَمْ تَنْتَقِلْ كَمَا لَوْ هَرَبَ أَهْلُهَا خَوْفًا مِنْ عَدُوٍّ لَا لِنُقْلَةٍ وَلَمْ تَخَفْ وَإِنْ انْتَقَلَ أَهْلُهَا تَخَيَّرَتْ وَإِنْ انْتَقَلَتْ ؛ فَلَهَا الْإِقَامَةُ فِي قَرْيَةٍ بِطَرِيقِهَا لِإِتْمَامِ الْعِدَّةِ انْتَهَتْ فَتَجْوِيزُ انْتِقَالِهَا مَعَ الْكُلِّ أَوْ الْبَعْضِ الَّذِي ذَكَرَهُ الشَّارِحُ بِقَوْلِهِ نَعَمْ إلَخْ إنَّمَا ذَكَرُوهُ فِيمَا إذَا كَانَ أَهْلُ حِلَّتِهَا يَنْتَقِلُونَ شِتَاءً أَوْ صَيْفًا وَقَضِيَّتُهُ امْتِنَاعُ انْتِقَالِ الْحَضَرِيَّةِ إذَا انْتَقَلَ أَهْلُ بَلْدَتِهَا وَالْبَدَوِيَّةِ الَّتِي لَا يَنْتَقِلُ أَهْلُ حِلَّتِهَا إلَّا لِحَاجَةٍ إذَا انْتَقَلَ أَهْلُ حِلَّتِهَا وَهُوَ ظَاهِرٌ إذَا انْتَقَلُوا لِحَاجَةٍ وَأَمِنَتْ بِخِلَافِ مَا إذَا انْتَقَلُوا لِلْإِقَامَةِ عَلَى خِلَافِ عَادَتِهِمْ أَوْ لِحَاجَةٍ وَلَمْ تَأْمَنْ وَامْتِنَاعُ انْتِقَالِهَا إذَا انْتَقَلَ الْبَعْضُ مُطْلَقًا حَيْثُ أَمِنَتْ ، وَقَدْ يُتَّجَهُ جَوَازُ انْتِقَالِهَا حَيْثُ انْتَقَلَ الْأَهْلُ لِلْإِقَامَةِ وَلَوْ مَعَ الْأَمْنِ لِعُسْرِ مُفَارَقَةِ الْأَهْلِ لَكِنْ قَوْلُ الشَّارِحِ الْآتِي وَبِهِ يُفَرَّقُ إلَخْ صَرِيحٌ فِي أَنَّهُ لَا اعْتِبَارَ بِمُفَارَقَةٍ فِي حَقِّ الْحَضَرِيَّةِ ا هـ سم ، وَقَوْلُهُ : وَقَضِيَّتُهُ إلَخْ فِيهِ تَأَمُّلٌ .
( قَوْلُهُ : لَهَا الِانْتِقَالُ إلَخْ ) أَيْ : فَلَا يَجِبُ كَمَا صَرَّحَ بِهِ الرَّوْضُ ا هـ سم ( قَوْلُهُ : ؛ لِأَنَّهَا ) أَيْ : الْإِقَامَةَ أَلْيَقُ بِهَا أَيْ بِحَالِ الْمُعْتَدَّةِ مِنْ السَّيْرِ ( قَوْلُهُ : وَبِهِ فَارَقَتْ الْحَضَرِيَّةَ السَّابِقَةَ ) أَيْ : فِي قَوْلِ الْمَتْنِ أَوْ فِي سَفَرِ حَجٍّ أَوْ تِجَارَةٍ ، ثُمَّ وَجَبَتْ فِي الطَّرِيقِ إلَخْ ( قَوْلُهُ : وَذَلِكَ ) أَيْ : الْإِقَامَةُ بِقَرْيَةٍ فِي الطَّرِيقِ ( قَوْلُهُ : 267 بَعْضُهُمْ ) أَيْ : بَعْضُ حَيِّهَا ( قَوْلُهُ : وَهُوَ ) أَيْ : الْبَعْضُ ( قَوْلُهُ : وَمَنَعَةٌ ) بِفَتْحَتَيْنِ ، وَقَدْ تُسَكَّنُ عَطْفُ تَفْسِيرٍ عَلَى قُوَّةٌ ا هـ ع ش ( قَوْلُهُ : وَإِلَّا ) أَيْ : إنْ لَمْ يَكُنْ فِي الْمُقِيمِينَ قُوَّةٌ ( قَوْلُهُ : أَوْ أَهْلِهَا إلَخْ ) أَيْ : وَفِي الْمُقِيمِينَ قُوَّةٌ وَمُغْنِي وَنِهَايَةٌ ( قَوْلُهُ : تَخَيَّرَتْ ) أَيْ : بَيْنَ أَنْ تُقِيمَ وَبَيْنَ أَنْ تَرْتَحِلَ وَلَهَا إذَا ارْتَحَلَتْ مَعَهُمْ أَنْ تَقِفَ دُونَهُمْ فِي قَرْيَةٍ أَوْ نَحْوِهَا فِي الطَّرِيقِ لِتَعْتَدَّ فَإِنَّهُ أَلْيَقُ بِحَالِ الْمُعْتَدَّةِ مِنْ السَّيْرِ وَإِنْ هَرَبَ أَهْلُهَا خَوْفًا مِنْ عَدُوٍّ وَأَمِنَتْ لَمْ يَجُزْ أَنْ تَهْرُبَ مَعَهُمْ ؛ لِأَنَّهُمْ يَعُودُونَ إذَا أَمِنُوا مُغْنِي وَنِهَايَةٌ ( قَوْلُهُ : غَيْرُ رَجْعِيَّةٍ اخْتَارَ الزَّوْجُ إلَخْ ) قَالَهُ الْقَفَّالُ وَهُوَ مَبْنِيٌّ عَلَى أَنَّ لَهُ أَنْ يُسْكِنَ الرَّجْعِيَّةَ حَيْثُ شَاءَ وَالْمَشْهُورُ أَنَّهَا كَغَيْرِهَا كَمَا مَرَّ وَحِينَئِذٍ فَلَيْسَ لَهُ مَنْعُهَا نِهَايَةٌ وَمُغْنِي قَالَ ع ش قَوْلُهُ : وَالْمَشْهُورُ إلَخْ مُعْتَمَدٌ ا هـ .
( قَوْلُهُ : لِمَشَقَّةٍ إلَخْ ) عِلَّةٌ لِلتَّخَيُّرِ .
( قَوْلُهُ : وَبِهِ ) أَيْ : بِقَوْلِهِ مَعَ خَطَرِ الْبَادِيَةِ إلَخْ ( قَوْلُهُ : وَبِهِ يُفَرَّقُ إلَخْ ) صَرِيحٌ فِي امْتِنَاعِ انْتِقَالِ الْحَضَرِيَّةِ إذَا انْتَقَلَ أَهْلُهَا وَهَلْ لَهَا الِانْتِقَالُ حَيْثُ انْتَقَلَ جَمِيعُ أَهْلِ بَلْدَتِهَا لِمَزِيدِ الْمَشَقَّةِ بِالْإِقَامَةِ وَحْدَهَا وَإِنْ أَمِنَتْ ا هـ سم عِبَارَةُ ع ش لَعَلَّ الْمُرَادَ أَنَّهُ ارْتَحَلَ بَعْضُهُمْ ، وَفِي الْبَاقِينَ قُوَّةٌ وَإِلَّا فَيَنْبَغِي جَوَازُ الِارْتِحَالِ لَهَا أَيْ الْحَضَرِيَّةِ إذَا ارْتَحَلَ الْجَمِيعُ ا هـ .
( قَوْلُهُ : بِالِارْتِحَالِ ) أَيْ : ارْتِحَالِ أَهْلِ الْبَدَوِيَّةِ ( قَوْلُهُ : أَوْ قُرْبِهِ إلَخْ ) أَيْ : أَوْ مَعَ قُرْبِ الْعَوْدِ عُرْفًا
■الراوي ■النبي ■مكان / مصطلح ■الآية / رقم الحديث ۝المتن ← الحديث