تحفة المحتاج في شرح المنهاج
تحفة المحتاج في شرح المنهاج · الجزء الثامن
الصفحة 8514 · ص. المطبوع 275 · الشرح
حاشية ابن قاسم
( قَوْلُهُ فِي الْمَتْنِ زَوَالُ الْفِرَاشِ عَنْ أَمَةٍ مَوْطُوءَةٍ أَوْ مُسْتَوْلَدَةٍ بِعِتْقٍ ) فَيَمْتَنِعُ تَزْوِيجُهَا قَبْلَ الِاسْتِبْرَاءِ وَبِالْأَوْلَى إذَا بَاعَهَا ثُمَّ فَسَخَ الْبَيْعَ قَبْلَ اسْتِبْرَاءِ الْمُشْتَرِي ثُمَّ أَعْتَقَهَا الْبَائِعُ وَقَدْ وَافَقَ م ر عَلَيْهِ بَعْدَ إفْتَائِهِ بِخِلَافِهِ ( فَرْعٌ )
فِي الرَّوْضِ وَشَرْحِهِ فَرْعٌ لَوْ بَاعَ جَارِيَةً لَمْ يُقِرَّ بِوَطْئِهَا فَظَهَرَ بِهَا حَمْلٌ وَادَّعَاهُ وَكَذَّبَهُ الْمُشْتَرِي فَالْقَوْلُ قَوْلُ الْمُشْتَرِي بِيَمِينِهِ أَنَّهُ لَا يَعْلَمُهُ مِنْهُ وَلَا عِبْرَةَ بِدَعْوَى الْبَائِعِ كَمَا لَوْ ادَّعَى عِتْقَ الْعَبْدِ بَعْدَ بَيْعِهِ وَفِي ثُبُوتِ نَسَبِهِ مِنْ الْبَائِعِ خِلَافٌ الْأَوْجَهُ ثُبُوتُهُ إذْ لَا ضَرَرَ عَلَى الْمُشْتَرِي فِي الْمَالِيَّةِ وَالْقَائِلُ بِخِلَافِهِ عَلَّلَهُ بِأَنَّ ثُبُوتَهُ 275 يَقْطَعُ إرْثَ الْمُشْتَرِي بِالْوَلَاءِ وَإِنْ كَانَ الْبَائِعُ قَدْ أَقَرَّ بِوَطْئِهَا وَبَاعَهَا بَعْدَ الِاسْتِبْرَاءِ مِنْهُ لِحَقِّهِ وَبَطَلَ الْبَيْعُ لِثُبُوتِ أُمَيَّةِ الْوَلَدِ وَإِنْ وَلَدَتْهُ لِسِتَّةِ أَشْهُرٍ فَأَكْثَرَ فَالْوَلَدُ مَمْلُوكٌ لِلْمُشْتَرِي فَلَا يَلْحَقُ الْبَائِعَ لِأَنَّهُ لَوْ كَانَ مِلْكَهُ لَمْ يَلْحَقْهُ إلَّا إنْ وَطِئَهَا الْمُشْتَرِي وَأَمْكَنَ كَوْنُهُ مِنْهُ بِأَنْ أَتَتْ بِهِ لِسِتَّةِ أَشْهُرٍ فَأَكْثَرَ مِنْ وَطْئِهِ فَإِنَّهُ لَيْسَ مَمْلُوكًا لَهُ بَلْ يَلْحَقُهُ وَصَارَتْ الْأَمَةُ مُسْتَوْلَدَةً لَهُ وَإِنْ لَمْ يَسْتَبْرِئْهَا الْبَائِعُ قَبْلَ الْبَيْعِ فَالْوَلَدُ لَهُ إنْ أَمْكَنَ كَوْنُهُ مِنْهُ بِأَنْ وَلَدَتْهُ لِأَقَلَّ مِنْ سِتَّةِ أَشْهُرٍ مِنْ اسْتِبْرَاءِ الْمُشْتَرِي أَوْ لِأَكْثَرَ وَلَمْ يَطَأْهَا الْمُشْتَرِي وَالْبَيْعُ بَاطِلٌ إلَّا إنْ وَطِئَهَا الْمُشْتَرِي وَأَمْكَنَ كَوْنُهُ مِنْهُمَا فَيُعْرَضُ عَلَى الْقَائِفِ ( فَرْعٌ )
لَوْ وَطِئَ الْأَمَةَ شَرِيكَانِ فِي طُهْرٍ أَوْ حَيْضٍ ثُمَّ بَاعَهَا أَوْ أَرَادَ تَزْوِيجَهَا أَوْ وَطِئَ اثْنَانِ أَمَةَ رَجُلٍ كَانَ يَظُنُّهَا أَمَتَهُ وَأَرَادَ الرَّجُلُ تَزْوِيجَهَا وَجَبَ اسْتِبْرَاءَانِ كَالْعِدَّتَيْنِ مِنْ شَخْصَيْنِ انْتَهَى مَا فِي الرَّوْضِ وَشَرْحِهِ بِبَعْضِ تَغْيِيرٍ فِي اللَّفْظِ وَقَوْلُ الرَّوْضِ السَّابِقِ وَفِي ثُبُوتِ نَسَبِهِ مِنْ الْبَائِعِ خِلَافُ الْأَصَحِّ مِنْهُ عَدَمُ الثُّبُوتِ خِلَافًا لِقَوْلِ شَرْحِهِ الْأَوْجَهُ ثُبُوتُهُ وَوَجْهُ عَدَمِ الثُّبُوتِ تَفْوِيتُ الْوَلَاءِ عَلَى الْمُشْتَرِي وَقَدْ تَقَرَّرَ فِي بَابِ الْإِقْرَارِ عَدَمُ صِحَّةِ اسْتِلْحَاقِ عَبْدَ الْغَيْرِ وَعَتِيقِهِ إلَّا إنْ كَانَ كَبِيرًا وَصَدَّقَهُ وَتَعْلِيلُ شَرْحِهِ ثُبُوتُهُ بِأَنَّهُ لَا ضَرَرَ عَلَى الْمُشْتَرِي فِي الْمَالِيَّةِ يَدُلُّ عَلَى أَنَّهُ وَإِنْ قُلْنَا بِثُبُوتِ نَسَبِهِ مِنْ الْبَائِعِ يَنْفِي كَوْنَهُ مَمْلُوكًا لِلْمُشْتَرِي وَفِي تَجْرِيدِ الْمُزَجَّدِ كَغَيْرِهِ مَا نَصُّهُ إذَا وَطِئَهَا الْمُشْتَرِي قَبْلَ الِاسْتِبْرَاءِ وَبَاعَهَا فَأَرَادَ الْمُشْتَرِي وَطْأَهَا فَهَلْ يَلْزَمُهُ اسْتَبْرَءُوهَا مَرَّتَيْنِ مَرَّةً لِلْأَوَّلِ وَمَرَّةً لِلثَّانِي أَمْ يَكْفِي مَرَّةٌ وَاحِدَةٌ وَيَدْخُلُ فِيهَا الْأَوَّلُ فِيهِ وَجْهَانِ أَصَحُّهُمَا الْأَوَّلُ وَإِنْ لَمْ يَطَأْهَا قَبْلَ الْبَيْعِ قَالَ الرُّويَانِيُّ لَزِمَ الثَّانِيَ اسْتِبْرَاءُ وَاحِدُ وَالِاسْتِبْرَاءُ الْوَاجِبُ بِمِلْكِ الْأَوَّلِ سَقَطَ بِزَوَالِ مِلْكِهِ وَلِهَذَا قَالُوا لَوْ اشْتَرَى جَارِيَةً وَلَمْ يَطَأْهَا مَوْلَاهَا ثُمَّ أَعْتَقَهَا قَبْلَ أَنْ يَسْتَبْرِئَهَا سَقَطَ الِاسْتِبْرَاءُ انْتَهَى وَقَضِيَّةُ قَوْلِ الرَّوْضِ فَرْعٌ لَوْ وَطِئَ الْأَمَةَ شَرِيكَانِ أَنَّهُمَا لَوْ لَمْ يَطَآهَا لَا يَجِبُ اسْتِبْرَاءَانِ وَكَانَ وَجْهُهُ أَنَّ الِاسْتِبْرَاءَ حِينَئِذٍ لِلتَّعَبُّدِ الْمَحْضِ فَكَفَى وَاحِدٌ فَيُؤْخَذُ بِذَلِكَ إلَّا أَنْ يُوجَدَ نَقْلٌ بِخِلَافِهِ وَشَمَلَ وُجُوبُ الِاسْتِبْرَاءِ إذَا وَطْأَهَا مَا لَوْ كَانَتْ صَغِيرَةً لَا يُتَصَوَّرُ حَبَلُهَا وَلَا يُقَالُ يَكْتَفِي بِوَاحِدٍ هُنَا لِأَنَّهُ لِلتَّعَبُّدِ لِأَنَّ الْوَطْءَ فِي نَفْسِهِ يَقْتَضِي الِاسْتِبْرَاءَ فَمَعَ تَعَدُّدِ الْوَاطِئِ لَا بُدَّ مِنْ تَعَدُّدِهِ فَلْيُتَأَمَّلْ م ر 276 وَقِيَاسُ مَا ذُكِرَ أَنَّهُ لَوْ كَانَ الْبَائِعُ امْرَأَتَيْنِ أَوْ وَلِيَّ صَبِيَّيْنِ مَثَلًا اتَّحَدَ الِاسْتِبْرَاءُ فَلْيُتَأَمَّلْ وَلْيُرَاجَعْ
■الراوي ■النبي ■مكان / مصطلح ■الآية / رقم الحديث ۝المتن ← الحديث