تحفة المحتاج في شرح المنهاج
تحفة المحتاج في شرح المنهاج · الجزء الثامن
الصفحة 8558 · ص. المطبوع 288 · الشرح
( وَشَرْطُهُ ) أَيْ الرَّضَاعِ الْمُحَرَّمِ أَيْ مَا لَا بُدَّ فِيهِ مِنْهُ فَلَا يُنَافِي 288 عَدُّهُ فِيمَا مَرَّ رُكْنًا ( رَضِيعٌ حَيٌّ ) حَيَاةً مُسْتَقِرَّةً فَلَا أَثَرَ لِوُصُولِهِ لِجَوْفِ مَنْ حَرَكَتُهُ حَرَكَةَ مَذْبُوحٍ وَمَيِّتٍ اتِّفَاقًا لِمُنَافَاةِ التَّغَذِّي ( لَمْ يَبْلُغْ ) فِي ابْتِدَاءِ الْخَامِسَةِ ( سَنَتَيْنِ ) بِالْأَهِلَّةِ مَا لَمْ يَنْكَسِرْ أَوَّلُ شَهْرٍ فَيُكْمِلُ ثَلَاثِينَ مِنْ الشَّهْرِ الْخَامِسِ وَالْعِشْرِينَ فَإِنْ بَلَغَهُمَا يَقِينًا ابْتِدَاءَ الْخَامِسَةِ وَيُحْسَبَانِ مِنْ تَمَامِ انْفِصَالِهِ لَا مِنْ أَثْنَائِهِ وَإِنْ رَضَعَ وَطَالَ زَمَنُ الِانْفِصَالِ وَإِنْ نَازَعَ فِيهِ الْأَذْرَعِيُّ فَلَا تَحْرِيمَ لِخَبَرِ الدَّارَقُطْنِيّ وَالْبَيْهَقِيِّ { ۝ لَا رَضَاعَ إلَّا مَا كَانَ فِي الْحَوْلَيْنِ } وَحَسَّنَ التِّرْمِذِيُّ خَبَرَ { ۝ لَا رَضَاعَ إلَّا مَا فَتَقَ الْأَمْعَاءَ وَكَانَ قَبْلَ الْحَوْلَيْنِ } وَخَبَرُ مُسْلِمٍ { ۝ فِي سَالِمٍ الَّذِي أَرْضَعَتْهُ زَوْجَةُ مَوْلَاهُ أَبِي حُذَيْفَةَ وَهُوَ رَجُلٌ لِيَحِلَّ لَهُ نَظَرُهَا بِإِذْنِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ } خَاصٌّ بِهِ أَوْ مَنْسُوخٌ كَمَا قَالَهُ أُمَّهَاتُ الْمُؤْمِنِينَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُنَّ أَوْ فِي أَثْنَائِهَا حَرُمَ ( وَخَمْسُ رَضَعَاتٍ ) أَوْ أَكَلَاتٍ مِنْ نَحْوِ خُبْزٍ أَوْ عُجِنَ بِهِ 289 أَوْ الْبَعْضُ مِنْ هَذَا وَالْبَعْضُ مِنْ هَذَا لِخَبَرِ مُسْلِمٍ عَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا بِذَلِكَ وَالْقِرَاءَةُ الشَّاذَّةُ يُحْتَجُّ بِهَا فِي الْأَحْكَامِ كَخَبَرِ الْوَاحِدِ عَلَى الْمُعْتَمَدِ وَحِكْمَةُ الْخَمْسِ أَنَّ الْحَوَاسَّ الَّتِي هِيَ سَبَبُ الْإِدْرَاكِ كَذَلِكَ وَقَدَّمَ مَفْهُومَ خَبَرِ الْخَمْسِ عَلَى مَفْهُومِ خَبَرِ مُسْلِمٍ أَيْضًا { ۝ لَا تَحْرُمُ الرَّضْعَةُ وَلَا الرَّضْعَتَانِ } لِاعْتِضَادِهِ بِالْأَصْلِ وَهُوَ عَدَمُ التَّحْرِيمِ لَا يُقَالُ هَذَا احْتِجَاجٌ بِمَفْهُومِ الْعَدَدِ وَهُوَ غَيْرُ حُجَّةٍ عِنْدَ الْأَكْثَرِينَ لِأَنَّا نَقُولُ مَحَلُّ الْخِلَافِ فِيهِ حَيْثُ لَا قَرِينَةَ عَلَى اعْتِبَارِهِ وَهُنَا قَرِينَةٌ عَلَيْهِ وَهُوَ ذِكْرُ نَسْخِ الْعَشْرِ بِالْخَمْسِ وَإِلَّا لَمْ يَبْقَ لِذِكْرِهَا فَائِدَةٌ ( وَضَبَطَهُنَّ بِالْعُرْفِ ) إذْ لَمْ يَرِدْ لَهُنَّ ضَبْطٌ لُغَةً وَلَا شَرْعًا وَتَوَقَّفَ الْأَذْرَعِيُّ مَعَ ذَلِكَ وَمَا فِي الْخَبَرِ أَنَّ { ۝ الرَّضَاعَ مَا أَنْبَتَ اللَّحْمَ وَأَنْشَرَ الْعَظْمَ } فِي قَوْلِهِمْ لَوْ طَارَتْ قَطْرَةٌ إلَى فِيهِ فَنَزَلَتْ جَوْفَهُ أَوْ أَسْعَطَ قَطْرَةً عُدَّ رَضْعَةٌ وَيُجَابُ بِأَنَّ الْمُرَادَ بِمَا فِي الْخَبَرِ أَنَّ مِنْ شَأْنِهِ ذَلِكَ وَبِأَنَّهُ لَا بَعْدَ أَنْ يُسَمِّيَ الْعُرْفُ ذَلِكَ رَضْعَةً بِاعْتِبَارِ الْأَقَلِّ
■الراوي ■النبي ■مكان / مصطلح ■الآية / رقم الحديث ۝المتن ← الحديث