تحفة المحتاج في شرح المنهاج
تحفة المحتاج في شرح المنهاج · الجزء الثامن
الصفحة 8569 · ص. المطبوع 291 · الشرح
حاشية الشرواني
( قَوْلُ الْمَتْنِ لَوْ شَكَّ إلَخْ ) عِبَارَةُ الْمُغْنِي وَلَا بُدَّ مِنْ تَيَقُّنِ الْخَمْسِ رَضَعَاتِ وَتَيَقُّنِ كَوْنِ الرَّضِيعِ قَبْلَ الْحَوْلَيْنِ فَعَلَى هَذَا لَوْ شَكَّ فِي رَضِيعٍ هَلْ رَضَعَ إلَخْ أَوْ فِي دُخُولِ اللَّبَنِ جَوْفَهُ أَوْ دِمَاغَهُ أَوْ فِي أَنَّهُ لَبَنُ امْرَأَةٍ أَوْ بَهِيمَةٍ أَوْ فِي أَنَّهُ حُلِبَ فِي حَيَاتِهَا فَلَا تَحْرِيمًا . ا هـ ( قَوْلُ الْمَتْنِ وَلَوْ شَكَّ ) الْمُرَادُ بِالشَّكِّ مُطْلَقُ التَّرَدُّدِ فَيَشْمَلُ مَا لَوْ غَلَبَ عَلَى الظَّنِّ حُصُولُ ذَلِكَ لِشِدَّةِ الِاخْتِلَاطِ كَالنِّسَاءِ الْمُجْتَمَعَةِ فِي بَيْتٍ وَاحِدٍ وَقَدْ جَرَتْ الْعَادَةُ بِإِرْضَاعِ كُلِّ مِنْهُنَّ أَوْلَادَ غَيْرِهَا وَعَلِمَتْ كُلٌّ مِنْهُنَّ الْإِرْضَاعَ لَكِنْ لَمْ تَتَحَقَّقْ كَوْنُهُ خَمْسًا فَلْيَنْتَبِهْ لَهُ فَإِنَّهُ يَقَعُ كَثِيرًا فِي زَمَانِنَا ا هـ ع ش ( قَوْلُهُ عَدَمُهُ ) أَيْ مَا ذُكِرَ ا هـ مُغْنِي أَيْ مِنْ الْخَمْسِ وَالْكَوْنِ فِي الْحَوْلَيْنِ ( قَوْلُهُ وَحَيْثُ ) عُطِفَ عَلَى هُنَا ا هـ سم وَلَوْ اقْتَصَرَ عَلَى الْمَعْطُوفِ كَمَا فَعَلَ فِي النِّهَايَةِ لَكَانَ أَخْصَرَ وَأَوْضَحَ ( قَوْلُهُ لِلْكَرَاهَةِ ) مُتَعَلِّقٌ لِقَوْلِهِ وَلَا يَخْفَى الْوَرَعُ إلَخْ ( قَوْلُهُ فِي التَّحْرِيمِ ) مُتَعَلِّقٌ بِخِلَافِ إلَخْ ( قَوْلُهُ هُنَا ) أَيْ فِي الرَّضَاعِ ( قَوْلُهُ ثُمَّ فِي الْمَحَارِمِ إلَخْ ) عُطِفَ عَلَى فِي الْأَبْضَاعِ ( قَوْلُهُ أَيْ الرَّضِيعِ ) إلَى قَوْلِ الْمَتْنِ وَاللَّبَنُ فِي الْمُغْنِي بِمُخَالَفَةٍ يَسِيرَةٍ سَأُنَبِّهُ عَلَيْهَا ( قَوْلُهُ مِنْ جَعْلِهِ ) أَيْ ضَمِيرَ أَوْلَادِهِ ا هـ سم .
( قَوْلُهُ 291 لِأَنَّ الْمَتْنَ إلَخْ ) اعْتَرَضَهُ النِّهَايَةُ بِأَنَّهُ إنَّمَا يُفِيدُ بِأَنَّهُ خِلَافُ الْأُولَى لَا كَوْنُهُ وَهْمًا ( قَوْلُهُ مِنْهُ إلَى أُصُولِ الْمُرْضِعَةِ وَذِي اللَّبَنِ ) الْأَنْسَبُ أَنْ يَقُولَ مِنْ الْمُرْضِعَةِ إلَى أُصُولِهَا وَأُصُولِ ذِي اللَّبَنِ ( قَوْلُهُ وَحَوَاشِيهِمَا ) وَالْمُرَادُ بِالْحَوَاشِي الْإِخْوَةُ وَالْأَخَوَاتُ وَالْأَعْمَامُ وَالْعَمَّاتُ ا هـ شَيْخُنَا ( قَوْلُهُ لِأَنَّ لَبَنَ الْمُرْضِعَةِ إلَخْ ) سَكَتَ عَنْ ذِي اللَّبَنِ عِبَارَةُ شَيْخِنَا عَطْفًا عَلَى مَا ذُكِرَ نَصُّهُ وَسَبَبُ لَبَنِ الْمُرْضِعَةِ مَنِيُّ الْفَحْلِ الَّذِي جَاءَ مِنْهُ الْوَلَدُ وَهُوَ كَالْجُزْءِ مِنْ أُصُولِهِ أَيْضًا فَسَرَى التَّحْرِيمُ إلَيْهِمْ وَإِلَى حَوَاشِيهِمْ ا هـ وَعِبَارَةُ الْمُغْنِي قَالَ الْجُرْجَانِيُّ لِأَنَّ التَّحْرِيمَ بِفِعْلِهَا أَيْ غَالِبًا فَكَانَ التَّأْثِيرُ أَكْثَرَ وَلَا صُنْعَ لِلطِّفْلِ فِيهِ أَيْ غَالِبًا فَكَانَ تَأْثِيرُ التَّحْرِيمِ فِيهِ أَخَصُّ انْتَهَى وَلَمَّا كَانَ اللَّبَنُ لِلْفَحْلِ كَانَ كَالْأُمِّ ا هـ .
( قَوْلُهُ كَالْجُزْءِ مِنْ أُصُولِهَا ) سَكَتَ عَنْ فُرُوعِهَا كَفُرُوعِ ذِي اللَّبَنِ لِأَنَّ الْفُرُوعَ لَا يُفْتَرَقُ فِيهِمْ الْحَالُ كَمَا هُوَ ظَاهِرٌ ا هـ رَشِيدِيٌّ .
( قَوْلُهُ وَحَوَاشِيهِ ) أَيْ الَّذِينَ لَمْ يَرْضَعُوا مَعَهُ بِخِلَافِ الَّذِينَ رَضَعُوا مَعَهُ فَحُكْمُهُمْ كَحُكْمِهِ وَالْحَاصِلُ أَنَّ الَّذِي رَضَعَ تَحْرُمُ عَلَيْهِ الْمُرْضِعَةُ وَجَمِيعُ بَنَاتِهَا وَلَوْ غَيْرَ مَنْ رَضَعَ عَلَيْهَا سَوَاءٌ السَّابِقَةُ وَاللَّاحِقَةُ لِأَنَّ الْجَمِيعَ أَخَوَاتٌ لَهُ وَاَلَّذِي لَمْ يَرْضِعْ لَا تَحْرُمُ عَلَيْهِ الْمُرْضِعَةُ وَلَا بَنَاتُهَا حَتَّى الَّتِي ارْتَضَعَ عَلَيْهَا أَخُوهُ وَالْبِنْتُ الَّتِي ارْتَضَعَتْ يَحْرُمُ عَلَيْهَا جَمِيعُ أَوْلَادِ الْمُرْضِعَةِ وَلَوْ غَيْرَ الَّذِي ارْتَضَعَتْ عَلَيْهِ سَوَاءٌ السَّابِقُ وَاللَّاحِقُ لِأَنَّ الْجَمِيعَ إخْوَةٌ لَهَا وَاَلَّتِي لَمْ تَرْضِعْ لَا يَحْرُمُ عَلَيْهَا أَوْلَادُ الْمُرْضِعَةِ حَتَّى الَّذِي ارْتَضَعَتْ عَلَيْهِ أُخْتُهَا وَإِنَّمَا نَبَّهْت عَلَى ذَلِكَ لِأَنَّ الْعَامَّةَ تَسْأَلُ عَنْهُ كَثِيرًا ا هـ شَيْخُنَا
■الراوي ■النبي ■مكان / مصطلح ■الآية / رقم الحديث ۝المتن ← الحديث