تحفة المحتاج في شرح المنهاج
تحفة المحتاج في شرح المنهاج · الجزء الثامن
الصفحة 8571 · ص. المطبوع 291 · الشرح
حاشية ابن قاسم
291 قَوْلُهُ وَإِلَّا لَصَارَ ) أَيْ ذُو الْبَنَاتِ وَمَا بَعْدَهُنَّ ( قَوْلُهُ أَمَّا حَيْثُ لَا دُخُولَ ) أَيْ وَلَا عَلِمَ بِدُخُولِ ( قَوْلُهُ لَا دُخُولَ ) أَيْ وَلَا اسْتِدْخَالَ ( قَوْلُهُ إنَّ ظَاهِرَ كَلَامِ الْجُمْهُورِ يُخَالِفُهُ ) وَهَذَا هُوَ الْأَصَحُّ شَرْحُ م ر ( قَوْلُهُ قَبْلَ حَمْلِهَا مِنْهُ ) مَفْهُومُهُ أَنَّ مَا نَزَلَ بَعْدَ حَمْلِهَا وَقَبْلَ وِلَادَتِهَا يُنْسَبُ إلَيْهِ وَيُوَافِقُهُ قَوْلُهُ الْآتِي نَزَلَ بِسَبَبِ عَلُوقِ زَوْجَتِهِ مِنْهُ لَكِنْ يُخَالِفُهُ مَا فِي الرَّوْضَةِ عَنْ الْمُتَوَلِّي وَأَقَرَّهُ مِمَّا نَصُّهُ وَلَوْ نُكِحَتْ امْرَأَةٌ لَا لَبَنَ لَهَا فَحَبِلَتْ وَنَزَلَ لَهَا لَبَنٌ قَالَ الْمُتَوَلِّي فِي ثُبُوتِ الْحُرْمَةِ بَيْنَ الرَّضِيعِ وَالزَّوْجِ وَجْهَانِ بِنَاءً عَلَى الْخِلَافِ إنْ جَعَلْنَا اللَّبَنَ لِلْأَوَّلِ لَمْ نَجْعَلْ الْحَمْلَ مُؤَثِّرًا وَلَا 292 تَثْبُتُ الْحُرْمَةُ حَتَّى يَنْفَصِلَ الْوَلَدُ وَإِنْ جَعَلْنَاهُ لِلثَّانِي أَوْ لَهُمَا ثَبَتَتْ ا هـ وَأَرَادَ بِالْخِلَافِ فِي قَوْلِهِ بِنَاءً عَلَى الْخِلَافِ مَا ذَكَرَهُ فِيمَا قَبْلَ هَذَا فِيمَا لَوْ نُكِحَتْ بَعْدَ الْعِدَّةِ زَوْجًا وَحَمَلَتْ مِنْهُ وَلَمْ تَضَعْ لَكِنْ دَخَلَ وَقْتُ حُدُوثِ اللَّبَنِ لِلْحَمْلِ حَيْثُ قَالَ فِي ذَلِكَ وَإِنْ دَخَلَ وَقْتُ حُدُوثِ اللَّبَنِ لِلْحَمْلِ فَإِمَّا أَنْ يَنْقَطِعَ اللَّبَنُ مُدَّةً طَوِيلَةً وَإِمَّا أَنْ لَا يَكُونَ كَذَلِكَ بِأَنْ لَمْ يَنْقَطِعْ أَوْ انْقَطَعَ مُدَّةً يَسِيرَةً فَفِي الْحَالَةِ الْأُولَى ثَلَاثَةُ أَقْوَالٍ أَظْهَرُهَا أَنَّهُ لَبَنُ الْأَوَّلِ وَالثَّانِي أَنَّهُ لِلثَّانِي وَالثَّالِثُ أَنَّهُ لَهُمَا وَفِي الْحَالَةِ الثَّانِيَةِ ثَلَاثَةُ أَقْوَالٍ أَيْضًا الْمَشْهُورُ أَنَّهُ لِلْأَوَّلِ وَالثَّانِي لَهُمَا وَالثَّالِثُ إنْ زَادَ اللَّبَنُ فَلَهُمَا وَإِلَّا فَلِلْأَوَّلِ ا هـ لَا يُقَالُ كَلَامُ الشَّارِحِ هُنَا فِيمَا إذَا لَمْ تُنْكَحْ غَيْرَهُ وَلَا وُطِئَتْ بِشُبْهَةٍ أَوْ مِلْكٍ كَمَا صَوَّرَ بِهِ قَوْلَهُ الْآتِي نَزَلَ بِسَبَبِ عَلُوقِ زَوْجَتِهِ مِنْهُ وَمَا فِي الرَّوْضَةِ عَنْ الْمُتَوَلِّي فِيمَا إذَا نُكِحَتْ غَيْرَهُ أَوْ وُطِئَتْ بِشُبْهَةٍ لِأَنَّا نَقُولُ هَذَا لَا يَصِحُّ لِأَنَّهَا وَإِنْ لَمْ تُنْكَحْ غَيْرَهُ وَلَا وُطِئَتْ بِمَا ذُكِرَ لَا يَكُونُ اللَّبَنُ لَهُ قَبْلَ الْوِلَادَةِ وَإِنْ حَمَلَتْ وَلِهَذَا قَالَ فِي الرَّوْضِ وَإِنْ نَزَلَ لِبِكْرٍ لَبَنٌ وَتَزَوَّجَتْ وَحَبِلَتْ أَيْ مِنْ الزَّوْجِ فَاللَّبَنُ لَهَا لَا لِلثَّانِي مَا لَمْ تَلِدْ ا هـ وَقَوْلُهُ لَا لِلثَّانِي قَالَ فِي شَرْحِهِ الْأُولَى لَا لِلزَّوْجِ وَكَذَا يُخَالِفُهُ قَوْلُهُ الْآتِي فَكُلُّ مُرْتَضِعٍ بِلَبَنِهَا قَبْلَ وِلَادَتِهَا نَسِيبًا إلَخْ وَقَوْلُ الْمَتْنِ وَكَذَا إنْ دَخَلَ فَلْيُتَأَمَّلْ ( تَنْبِيهٌ )
هَلْ الْمُرَادُ بِالْوِلَادَةِ فِيمَا تَحَصَّلَ مِنْ أَنَّ اللَّبَنَ قَبْلَ الْوِلَادَةِ لِلزَّوْجِ الْأَوَّلِ وَبَعْدَهَا لِلزَّوْجِ الثَّانِي تَمَامُ انْفِصَالِ الْوَلَدِ أَوْ يَكْفِي ابْتِدَاءُ انْفِصَالِهِ فِيهِ نَظَرٌ وَقِيَاسُ أَنَّ إرْضَاعَ الْوَلَدِ قَبْلَ تَمَامِ انْفِصَالِ لَا يَحْرُمُ أَنَّ الْمُرَادَ بِهَا هُنَا تَمَامُ الِانْفِصَالِ حَتَّى يَكُونَ اللَّبَنُ قَبْلَ التَّمَامِ لِلْأَوَّلِ
■الراوي ■النبي ■مكان / مصطلح ■الآية / رقم الحديث ۝المتن ← الحديث