تحفة المحتاج في شرح المنهاج
تحفة المحتاج في شرح المنهاج · الجزء الثامن
( وَيَجِبُ ) إجْمَاعًا ( لِرَجْعِيَّةٍ ) حُرَّةٍ ، أَوْ أَمَةٍ وَلَوْ حَائِلًا ( الْمُؤَنُ ) السَّابِقُ وُجُوبُهَا لِلزَّوْجَةِ لِبَقَاءِ حَبْسِ الزَّوْجِ وَسَلْطَنَتِهِ نَعَمْ لَوْ قَالَ : طَلَّقْتُ بَعْدَ الْوِلَادَةِ فَلِي الرَّجْعَةُ ، وَقَالَتْ بَلْ قَبْلَهَا فَلَا رَجْعَةَ لَك صُدِّقَ بِيَمِينِهِ فِي بَقَاءِ الْعِدَّةِ ، وَثُبُوتِ الرَّجْعَةِ وَلَا مُؤَنَ لَهَا ؛ لِأَنَّهَا تُنْكِرُ اسْتِحْقَاقَهَا ، وَأُخِذَ مِنْهُ أَنَّهَا لَا تَجِبُ لَهَا ، وَإِنْ رَاجَعَهَا ، وَكَذَا لَوْ ادَّعَتْ طَلَاقًا بَائِنًا فَأَنْكَرَهُ فَلَا مُؤَنَ لَهَا كَمَا قَالَهُ الرَّافِعِيُّ وَجَعَلَهُ أَصْلًا مَقِيسًا عَلَيْهِ ، وَيَظْهَرُ أَنَّ مَحَلَّهُ كَاَلَّذِي قَبْلَهُ مَا لَمْ تُصَدِّقْهُ ( إلَّا مُؤَنَ تَنَظُّفٍ ) لِانْتِفَاءِ مُوجِبِهَا مِنْ غَرَضِ التَّمَتُّعِ ( فَلَوْ ) ( ظُنَّتْ ) الرَّجْعِيَّةُ ( حَامِلًا فَأَنْفَقَ ) عَلَيْهَا ( فَبَانَتْ حَائِلًا ) ( اسْتَرْجَعَ ) مِنْهَا ( مَا دَفَعَهُ ) لَهَا ( بَعْدَ عِدَّتِهَا ) ؛ لِأَنَّهُ بَانَ أَنْ لَا شَيْءَ عَلَيْهِ بَعْدَهَا ، وَتُصَدَّقُ فِي قَدْرِ أَقْرَائِهَا ، وَإِنْ خَالَفَتْ عَادَتُهَا ، وَتَحْلِفُ إنْ كَذَّبَهَا فَإِنْ لَمْ تَذْكُرْ شَيْئًا ، وَعُرِفَ لَهَا عَادَةً مُتَّفِقَةً عُمِلَ بِهَا ، أَوْ مُخْتَلِفَةً فَالْأَقَلُّ 334 وَإِلَّا فَثَلَاثَةُ أَشْهُرٍ ، وَلَوْ وَقَعَ عَلَيْهِ طَلَاقٌ بَاطِنًا وَلَمْ يَعْلَمْ بِهِ فَأَنْفَقَ مُدَّةً ، ثُمَّ عَلِمَ لَمْ يَرْجِعْ بِمَا أَنْفَقَهُ عَلَى الْأَوْجَهِ كَمَا لَوْ أَنْفَقَ عَلَى مَنْ نَكَحَهَا فَاسِدًا بِجَامِعِ أَنَّهَا فِيهِمَا مَحْبُوسَةٌ عِنْدَهُ ، وَإِنْ لَمْ يَسْتَمْتِعْ بِهَا كَمَا اقْتَضَاهُ إطْلَاقُهُمْ ، وَمَحَلُّ رُجُوعِ مَنْ أَنْفَقَ بِظَنِّ الْوُجُوبِ حَيْثُ لَا حَبْسَ مِنْهُ .
■الراوي
■النبي
■مكان / مصطلح
■الآية / رقم الحديث
المتن ← الحديث