تحفة المحتاج في شرح المنهاج
تحفة المحتاج في شرح المنهاج · الجزء الثامن
الصفحة 8682 · الشرح
( وَنَفَقَةُ الْعِدَّةِ ) وَمُؤْنَتُهَا كَمُؤْنَةِ زَوْجَةٍ فِي جَمِيعِ مَا مَرَّ فِيهَا فَهِيَ ( مُقَدَّرَةٌ كَزَمَنِ النِّكَاحِ ) ؛ لِأَنَّهَا مِنْ لَوَاحِقِهِ ( وَقِيلَ تَجِبُ الْكِفَايَةُ ) بِنَاءً عَلَى أَنَّهَا لِلْحَمْلِ ( وَلَا يَجِبُ دَفْعُهَا ) لَهَا ( قَبْلَ ظُهُورِ حَمْلٍ ) سَوَاءٌ أَجَعَلْنَاهَا لَهَا أَمْ لَهُ لِعَدَمِ تَحَقُّقِ سَبَبِ الْوُجُوبِ نَعَمْ اعْتِرَافُ ذِي الْعِدَّةِ بِوُجُودِهِ كَظُهُورِهِ مُؤَاخَذَةً لَهُ بِإِقْرَارِهِ ( فَإِذَا ظَهَرَ ) الْحَمْلُ ، وَلَوْ بِقَوْلِ أَرْبَعِ نِسْوَةٍ ( وَجَبَ ) دَفْعُهَا لِمَا مَضَى مِنْ حِينِ الْعُلُوقِ فَتَأْخُذُهُ وَلِمَا بَقِيَ ( يَوْمًا بِيَوْمٍ ) إذْ لَوْ تَأَخَّرَتْ لِلْوَضْعِ تَضَرَّرَتْ ( وَقِيلَ حَتَّى تَضَعَ ) لِلشَّكِّ فِيهِ وَرَدُّوهُ بِأَنَّ الْأَصَحَّ أَنَّ الْحَمْلَ يُعْلَمُ ، وَلَوْ قَبْلَ سِتَّةِ أَشْهُرٍ ( وَلَا تَسْقُطُ بِمُضِيِّ الزَّمَانِ عَلَى الْمَذْهَبِ ) ، وَإِنْ قُلْنَا إنَّهَا لِلْحَمْلِ ؛ لِأَنَّهَا الْمُنْتَفِعَةُ بِهَا . فَرْعٌ حَكَمَ حَنَفِيٌّ لِبَائِنٍ بِنَفَقَةِ الْعِدَّةِ ، وَقَرَّرَ لَهَا فِي مُقَابَلَتِهَا قَدْرًا ، ثُمَّ ظَهَرَ بِهَا حَمْلٌ فَلَهَا إنْ لَمْ يَتَنَاوَلْ حُكْمُهُ الْكِسْوَةَ عِنْدَهُ الرَّفْعُ لِشَافِعِيٍّ لِيَحْكُمَ لَهَا بِهَا ، وَأَفْتَى أَبُو زُرْعَةَ فِي شَافِعِيٍّ حَكَمَ لِبَائِنٍ حَائِلٍ أَنَّهُ لَا نَفَقَةَ لَهَا بِأَنَّ حُكْمَهُ إنَّمَا يَتَنَاوَلُ يَوْمَ الدَّعْوَى وَمَا قَبْلَهُ دُونَ مَا بَعْدَهُ ؛ لِأَنَّهُ لَمْ يَدْخُلْ وَقْتُهُ ، وَمَرَّ عَنْهُ نَظِيرُ ذَلِكَ آخِرَ الْوُقُوفِ مَعَ الْمُنَازَعَةِ فِيهِ ، وَمَحَلُّهُ إنْ حَكَمَ بِمُوجِبِ الْبَيْنُونَةِ لَا بِالسُّقُوطِ ؛ لِأَنَّهُ إنَّمَا يَتَنَاوَلُ مَا وَجَبَ بِخِلَافِ الْمُوجِبِ .
■الراوي ■النبي ■مكان / مصطلح ■الآية / رقم الحديث ۝المتن ← الحديث