تحفة المحتاج في شرح المنهاج
تحفة المحتاج في شرح المنهاج · الجزء الثامن
( فَصْلٌ ) فِي الْحَضَانَةِ وَاخْتُلِفَ فِي انْتِهَائِهَا فِي الصَّغِيرِ فَقِيلَ : بِالْبُلُوغِ وَقَالَ الْمَاوَرْدِيُّ : بِالتَّمْيِيزِ وَمَا بَعْدَهُ إلَى الْبُلُوغِ كَفَالَةً وَالظَّاهِرُ أَنَّهُ خِلَافٌ لَفْظِيٌّ نَعَمْ يَأْتِي أَنَّ مَا بَعْدَ التَّمْيِيزِ يُخَالِفُ مَا قَبْلَهُ فِي التَّخْيِيرِ وَتَوَابِعِهِ ( الْحَضَانَةُ ) بِفَتْحِ الْحَاءِ لُغَةً : مِنْ الْحِضْنِ بِكَسْرِهَا وَهُوَ الْجَنْبُ لِضَمِّ الْحَاضِنَةِ الطِّفْلَ إلَيْهِ . ( تَنْبِيهٌ ) هَذَا مَا فِي كُتُبِ الْفِقْهِ وَاَلَّذِي فِي الْقَامُوسِ الْحِضْنُ بِالْكَسْرِ مَا دُونَ الْإِبْطِ إلَى الْكَشْحِ ، أَوْ وَالصَّدْرُ وَالْعَضُدَانِ وَمَا بَيْنَهُمَا وَجَانِبُ الشَّيْءِ وَنَاحِيَتُهُ ، ثُمَّ قَالَ : وَحَضَنَ الصَّبِيَّ حِضْنًا وَحِضَانَةً بِالْكَسْرِ جَعَلَهُ فِي حِضْنِهِ أَوْ رَبَّاهُ كَاحْتَضَنَهُ انْتَهَى . وَشَرْعًا ( حِفْظُ مَنْ لَا يَسْتَقِلُّ ) بِأُمُورِهِ كَكَبِيرٍ مَجْنُونٍ ( وَتَرْبِيَتُهُ ) بِمَا يُصْلِحُهُ وَيَقِيهِ عَمَّا يَضُرُّهُ ، وَقَدْ مَرَّ تَفْصِيلُهُ فِي الْإِجَارَةِ وَمِنْ ثَمَّ قَالَ الْإِمَامُ : هِيَ مُرَاقَبَتُهُ عَلَى اللَّحَظَاتِ ( وَالْإِنَاثُ أَلْيَقُ بِهَا ) ؛ لِأَنَّهُنَّ عَلَيْهَا أَصْبَرُ وَمُؤْنَتُهَا عَلَى مَنْ عَلَيْهِ نَفَقَتُهُ وَمِنْ ثَمَّ ذُكِرَتْ هُنَا ، وَيَأْتِي هُنَا فِي إنْفَاقِ الْحَاضِنَةِ مَعَ الْإِشْهَادِ وَقَصْدِ الرُّجُوعِ مَا مَرَّ آنِفًا ، وَيَكْفِي كَمَا قَالَهُ بَعْضُ شُرَّاحِ التَّنْبِيهِ قَوْلُ الْحَاكِمِ أَرْضِعِيهِ وَاحْضُنِيهِ وَلَك الرُّجُوعُ عَلَى الْأَبِ ، وَإِنْ لَمْ يَسْتَأْجِرْهَا فَإِنْ احْتَاجَ الْوَلَدُ الذَّكَرُ ، أَوْ الْأُنْثَى لِخِدْمَةٍ زَائِدَةٍ عَلَى مَا يَتَعَلَّقُ بِالتَّرْبِيَةِ فَعَلَى مَنْ عَلَيْهِ نَفَقَتُهُ إخْدَامُهُ بِلَائِقٍ بِهِ عُرْفًا ، وَلَا يَلْزَمُ الْحَاضِنَةَ هَذِهِ الْخِدْمَةُ ، وَإِنْ وَجَبَ لَهَا أُجْرَةُ الْحَضَانَةِ ، وَيَأْتِي ذَلِكَ بِزِيَادَةٍ .
■الراوي
■النبي
■مكان / مصطلح
■الآية / رقم الحديث
المتن ← الحديث