تحفة المحتاج في شرح المنهاج
تحفة المحتاج في شرح المنهاج · الجزء الثامن
الصفحة 8783 · ص. المطبوع 365 · الشرح
حاشية الشرواني
( فَصْلٌ ) فِي مُؤْنَةِ الْمَمَالِيكِ وَتَوَابِعِهَا ( قَوْلُهُ : وَتَوَابِعُهَا ) أَيْ : الْمُؤْنَةِ ( قَوْلُ الْمَتْنِ كِفَايَةُ رَقِيقِهِ ) ذَكَرًا كَانَ ، أَوْ أُنْثَى ، أَوْ خُنْثَى نِهَايَةٌ ( قَوْلُهُ : إلَّا مُكَاتَبًا إلَخْ ) نَعَمْ إنْ احْتَاجَ لَزِمَتْهُ كِفَايَتُهُ كَمَا سَيَأْتِي فِي الْكِتَابَةِ وَكَذَا لَوْ عَجَّزَ نَفْسَهُ ، وَلَمْ يَفْسَخْ سَيِّدُهُ فَعَلَيْهِ نَفَقَتُهُ وَهِيَ مَسْأَلَةٌ عَزِيزَةُ النَّقْلِ ، وَيَلْزَمُهُ فِطْرَةُ الْمُكَاتَبِ كِتَابَةً فَاسِدَةً نِهَايَةٌ وَقَوْلُهُ : نَعَمْ إنْ احْتَاجَ إلَخْ ظَاهِرُهُ وَلَوْ كَانَتْ الْكِتَابَةُ صَحِيحَةً وَيُفِيدُهُ قَوْلُهُ : وَكَذَا إلَخْ ع ش وَقَوْلُهُ : لَوْ عَجَّزَ نَفْسَهُ إلَى قَوْلِهِ : وَيَلْزَمُهُ إلَخْ فِي الْمُغْنِي مِثْلُهُ . ( قَوْلُهُ : تَجِبُ نَفَقَتُهَا ) أَيْ : عَلَى زَوْجِهَا بِأَنْ سُلِّمَتْ لَهُ لَيْلًا وَنَهَارًا . ا هـ . ع ش ( قَوْلُهُ : قُوتًا ) إلَى قَوْلِهِ وَالْوَاجِبُ فِي النِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي إلَّا قَوْلَهُ فِي الْحَضَرِ ( قَوْلُهُ : وَسَائِرُ مُؤَنِهِ ) حَتَّى يَجِبَ عَلَى السَّيِّدِ أُجْرَةُ الطَّبِيبِ ، وَثَمَنُ الْأَدْوِيَةِ ، وَإِنْ لَمْ يَجِبْ عَلَيْهِ ذَلِكَ لِنَفْسِهِ اكْتِفَاءً فِي حَقِّ نَفْسِهِ بِدَاعِيَةِ الطَّبْعِ . ا هـ .
نِهَايَةٌ قَالَ ع ش قَوْلُهُ : وَإِنْ لَمْ يَجِبْ عَلَيْهِ إلَخْ أَيْ : وَإِنْ أَخْبَرَهُ طَبِيبٌ عَدْلٌ بِحُصُولِ الشِّفَاءِ لَوْ تَنَاوَلَهُ ، وَيَنْبَغِي وُجُوبُهُ إذَا أَخْبَرَهُ مَعْصُومٌ بِهَلَاكِهِ لَوْ تَرَكَ الدَّوَاءَ . ا هـ . ( قَوْلُهُ : كَمَاءِ طُهْرِهِ ) وَلَوْ سَفَرًا وَتُرَابُ تَيَمُّمِهِ إنْ احْتَاجَهُ نِهَايَةٌ وَمُغْنِي ( قَوْلُهُ : 365 فِي الْحَضَرِ ) وَكَذَا فِي السَّفَرِ فِي الْأَوْجَهِ وَلَوْ دَفَعَهُ لَهُ فَتَعَمَّدَ إتْلَافَهُ بِلَا حَاجَةٍ وَجَبَ دَفْعُهُ لَهُ ثَانِيًا ، وَهَكَذَا غَايَةُ الْأَمْرِ أَنَّهُ يَأْثَمُ بِتَعَمُّدِ إتْلَافِهِ ، وَلَهُ تَأْدِيبُهُ عَلَى ذَلِكَ وَإِنَّمَا لَزِمَهُ تَعَدُّدُ الدَّفْعِ لِحَقِّ اللَّهِ تَعَالَى م ر وَقِيَاسُ ذَلِكَ وُجُوبُ تَكَرُّرِ الدَّفْعِ إذَا كَانَ يَتَعَمَّدُ الْحَدَثَ بَعْدَ الطَّهَارَةِ بِلَا حَاجَةٍ سم عَلَى حَجّ . ا هـ . ع ش ( قَوْلُهُ : بِمَا فِيهِ ) أَيْ : فِي الْخَبَرِ ( قَوْلُهُ : مُسْتَحِقُّ الْمَنْفَعَةِ ) أَيْ : أَوْ مُعَارًا ، أَوْ مَرْهُونًا أَوْ كَسُوبًا . ا هـ . نِهَايَةٌ .
( قَوْلُهُ : أَوْ آبِقًا ) وَمِنْ صُورَةِ تَمَكُّنِ الْآبِقِ مِنْ النَّفَقَةِ حَالَ إبَاقِهِ أَنْ يَجِدَ هُنَاكَ وَكِيلًا مُطْلَقًا لِلسَّيِّدِ تَأَمَّلْ سم عَلَى الْمَنْهَجِ وَيُمْكِنُ أَنْ يُصَوَّرَ أَيْضًا بِمَا لَوْ رَفَعَ أَمْرَهُ لِقَاضِي بَلَدِ الْإِبَاقِ ، وَطَلَبَ مِنْهُ أَنْ يَقْتَرِضَ عَلَى سَيِّدِهِ لَكِنْ يَبْقَى الْكَلَامُ هَلْ يُجِيبُهُ إلَى ذَلِكَ حَيْثُ عَلِمَ إبَاقَهُ ، أَوْ لَا لِيَحْمِلَهُ عَلَى الْعَوْدِ إلَى سَيِّدِهِ ؟ فِيهِ نَظَرٌ وَالْأَقْرَبُ أَنَّهُ يَأْمُرُهُ بِالْعَوْدِ إلَى سَيِّدِهِ فَإِنْ أَجَابَهُ إلَى ذَلِكَ وَكَّلَ بِهِ مَنْ يَصْرِفُ عَلَيْهِ مَا يُوَصِّلُهُ إلَى سَيِّدِهِ قَرْضًا . ا هـ . ع ش ( قَوْلُهُ : أَكُولًا إلَخْ ) عِبَارَةُ الْمُغْنِي وَالنِّهَايَةِ : وَتُعْتَبَرُ كِفَايَتُهُ فِي نَفْسِهِ زَهَادَةً وَرَغْبَةً وَإِنْ زَادَتْ عَلَى كِفَايَةِ مِثْلِهِ غَالِبًا . ا هـ . ( قَوْلُهُ : نَظِيرُ مَا يَأْتِي ) أَيْ : فِي عَلْفِ الدَّوَابِّ وَسَقْيِهَا . ا هـ . ع ش ( قَوْلُ الْمَتْنِ مِنْ غَالِبِ قُوتِ رَقِيقِ الْبَلَدِ ) مِنْ قَمْحٍ ، وَشَعِيرٍ ، وَنَحْوِ ذَلِكَ وَقَوْلُهُ : وَأُدْمِهِمْ مِنْ سَمْنٍ وَزَيْتٍ ، وَجُبْنٍ وَنَحْوِ ذَلِكَ مُغْنِي وَنِهَايَةٌ ( قَوْلُهُ : وَإِلَّا اُعْتُبِرَ إلَخْ ) فِي تَرْتِيبِ هَذَا الْجُزْءِ عَلَى هَذَا الشَّرْطِ شَيْءٌ ؛ لِأَنَّ نَفْيَ الِاخْتِلَافِ الْمَذْكُورِ صَادِقٌ بِاتِّحَادِ قُوتِ رَقِيقِ الْبَلَدِ لَكِنَّهُ دُونَ قُوتِ السَّادَاتِ عَادَةً فَلْيُتَأَمَّلْ . ا هـ . سم .
( قَوْلُهُ : وَلَا نَظَرَ لِمَا يَأْكُلُهُ السَّيِّدُ إلَخْ ) عِبَارَةُ النِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي : وَلَا بُدَّ مِنْ مُرَاعَاةِ حَالِ السَّيِّدِ فِي يَسَارِهِ ، وَإِعْسَارِهِ فَيَجِبُ مَا يَلِيقُ بِحَالِهِ ، وَلَوْ كَانَ السَّيِّدُ يَأْكُلُ ، وَيَلْبَسُ دُونَ الْمُعْتَادِ غَالِبًا بُخْلًا أَوْ رِيَاضَةً لَزِمَهُ لِرَقِيقِهِ رِعَايَةُ الْغَالِبِ لَهُ . ا هـ . قَالَ ع ش أَيْ : وَلَا بُدَّ أَيْضًا مِنْ مُرَاعَاةِ حَالِ الْعَبْدِ جَمَالًا ، وَعَدَمَهُ كَمَا يَدُلُّ عَلَيْهِ قَوْلُهُ : قَالَ وَالْمَعْرُوفُ عِنْدَنَا إلَخْ ، وَلَا يُخَالِفُ هَذَا مَا سَيَذْكُرُهُ مِنْ كَرَاهَةِ تَفْضِيلِ النَّفِيسِ مِنْ الْعَبِيدِ إلَخْ ؛ لِأَنَّهُ قَيَّدَهُ ثَمَّ بِالنَّفَاسَةِ لِذَاتِهِ ، وَمَا هُنَا فِي النَّفَاسَةِ بِسَبَبِ النَّوْعِ ، أَوْ الصِّنْفِ كَالرُّومِيِّ مَعَ الزِّنْجِيِّ . ا هـ . ( قَوْلُهُ : كَذَلِكَ ) أَيْ : إنْ اخْتَلَفَ كِسْوَتُهُمْ بِاخْتِلَافِ جَمَالِهِمْ إلَخْ ( قَوْلُهُ : لِخَبَرِ الشَّافِعِيِّ ) إلَى قَوْلِهِ : وَيَظْهَرُ فِي الْمُغْنِي وَإِلَى قَوْلِ الْمَتْنِ وَتَسْقُطُ فِي النِّهَايَةِ ( قَوْلُهُ : وَإِنْ لَمْ يَضُرَّهُ ) أَيْ : لَمْ يَتَأَذَّ بِحَرٍّ ، وَلَا بَرْدٍ نِهَايَةٌ وَمُغْنِي .
( قَوْلُهُ : نَعَمْ إنْ اُعْتِيدَ إلَخْ ) عِبَارَةُ الْمُغْنِي هَذَا بِبِلَادِنَا كَمَا قَالَهُ الْغَزَالِيُّ وَغَيْرُهُ ، أَمَّا بِبِلَادِ السُّودَانِ وَنَحْوِهَا فَلَهُ ذَلِكَ كَمَا فِي الْمَطْلَبِ وَهَذَا يُفْهِمُهُ قَوْلُهُمْ : مِنْ الْغَالِبِ فَلَوْ كَانُوا لَا يَسْتَتِرُونَ أَصْلًا وَجَبَ سَتْرُ الْعَوْرَةِ لِحَقِّ اللَّهِ تَعَالَى . ا هـ . زَادَ النِّهَايَةُ وَيُؤْخَذُ مِنْ التَّعْلِيلِ أَنَّ الْوَاجِبَ سَتْرُ مَا بَيْنَ السُّرَّةِ وَالرُّكْبَةِ . ا هـ . أَيْ : 366 وَلَوْ أُنْثَى وَالْكَلَامُ حَيْثُ لَا عَارِضَ وَالْأَوْجَبُ سَتْرُ كُلِّ الْبَدَنِ كَأَنْ تَعَيَّنَ لِدَفْعِ نَظَرٍ مُحَرَّمٍ فَعَلَيْهِ مَنْعُهَا مِنْ خُرُوجٍ يَلْزَمُهُ نَظَرٌ مُحَرَّمٌ ، أَوْ سَتْرُهَا بِمَا يَمْنَعُ مِنْهُ م ر سم وَ ع ش .
■الراوي ■النبي ■مكان / مصطلح ■الآية / رقم الحديث ۝المتن ← الحديث