تحفة المحتاج في شرح المنهاج
تحفة المحتاج في شرح المنهاج · الجزء الأول
( وَ ) إلَّا فِي ( نَفْلِ السَّفَرِ ) الْمُبَاحِ 487 الَّذِي تُقْصَرُ فِيهِ الصَّلَاةُ لَوْ كَانَ طَوِيلًا ( فَلِلْمُسَافِرِ ) لِمَقْصِدٍ مُعَيَّنٍ مَعَ بَقِيَّةِ الشُّرُوطِ إلَّا طُولَ السَّفَرِ ( التَّنَفُّلُ ) وَلَوْ نَحْوَ عِيدٍ وَكُسُوفٍ صَوْبَ مَقْصِدِهِ كَمَا يَأْتِي ( رَاكِبًا ) لِلِاتِّبَاعِ رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ وَإِعَانَةُ النَّاسِ عَلَى الْجَمْعِ بَيْنَ مَصْلَحَتَيْ مَعَاشِهِمْ وَمَعَادِهِمْ إذْ وُجُوبُ الِاسْتِقْبَالِ فِيهِ مَعَ كَثْرَةِ الْحَاجَةِ إلَيْهِ تَسْتَدْعِي تَرْكَ الْوَرْدِ ، أَوْ الْمَعَاشِ ( وَمَاشِيًا ) كَالرَّاكِبِ
وَيُشْتَرَطُ تَرْكُ فِعْلٍ كَثِيرٍ كَعَدْوٍ ، أَوْ إعْدَاءٍ وَتَحْرِيكِ رِجْلٍ لِغَيْرِ حَاجَةٍ وَتَرْكُ تَعَمُّدِ وَطْءِ نَجِسٍ مُطْلَقًا وَإِنْ عَمَّ الطَّرِيقَ فَإِنْ نَسِيَهُ ضَرَّ رَطْبٌ غَيْرُ مَعْفُوٍّ عَنْهُ لَا يَابِسٌ وَدَابَّةٌ لِجَامُهَا بِيَدِهِ 488 كَذَلِكَ كَمَا لَوْ تَنَجَّسَ فَمُهَا ؛ لِأَنَّهُ بِإِمْسَاكِهِ حَامِلٌ لِمُمَاسٍّ ، أَوْ مُمَاسِّ مُمَاسِّ النَّجَاسَةِ وَهُوَ مُبْطِلٌ بِخِلَافِ مَسِّ الْمُمَاسِّ بِلَا حَمْلٍ كَمَا يَأْتِي فِي شُرُوطِ الصَّلَاةِ وَلَا يُكَلَّفُ مَاشٍ التَّحَفُّظَ عَنْ النَّجِسِ ؛ لِأَنَّهُ يَخْتَلُّ بِهِ خُشُوعُهُ وَدَوَامُ سَيْرِهِ فَلَوْ بَلَغَ الْمَحَطَّ الْمُنْقَطِعَ بِهِ السَّيْرُ ، أَوْ طَرَفَ مَحَلِّ الْإِقَامَةِ أَوْ نَوَاهَا مَاكِثًا بِمَحَلٍّ 489 صَالِحٍ لَهَا نَزَلَ وَأَتَمَّهَا بِأَرْكَانِهَا لِلْقِبْلَةِ مَا لَمْ يُمْكِنْهُ ذَلِكَ عَلَيْهَا وَيَجِبُ اسْتِقْبَالُ رَاكِبِ السَّفِينَةِ إلَّا الْمَلَّاحَ وَهُوَ مَنْ لَهُ دَخْلٌ فِي تَسْيِيرِهَا فَإِنَّهُ يَتَنَفَّلُ لِجِهَةِ مَقْصِدِهِ وَلَا يَلْزَمُهُ الِاسْتِقْبَالُ إلَّا فِي التَّحَرُّمِ إنْ سَهُلَ وَلَا إتْمَامُ الْأَرْكَانِ وَإِنْ سَهُلَ ؛ لِأَنَّهُ يَقْطَعُهُ عَنْ عَمَلِهِ
( وَلَا يُشْتَرَطُ طُولُ سَفَرِهِ عَلَى الْمَشْهُورِ ) لِعُمُومِ الْحَاجَةِ مَعَ الْمُسَامَحَةِ فِي النَّفْلِ بِحِلِّ الْعُقُودِ فِيهِ مُطْلَقًا وَغَيْرُهُ نَعَمْ يُشْتَرَطُ أَنْ يَكُونَ مَقْصِدُهُ عَلَى مَسَافَةٍ لَا يَسْمَعُ مِنْهَا النِّدَاءَ بِشُرُوطِهِ الْآتِيَةِ فِي الْجُمُعَةِ وَيُفَرَّقُ بَيْنَ هَذَا وَحُرْمَةِ سَفَرِ الْمَرْأَةِ ، وَالْمَدِينِ بِشَرْطِهِمَا 490 فَإِنَّهُ يَكْفِي فِيهِ وُجُودُ مُسَمَّى السَّفَرِ بِأَنَّ الْمُجَوِّزَ هُنَا الْحَاجَةُ وَهِيَ تَسْتَدْعِي اشْتِرَاطَ ذَلِكَ وَثَمَّ تَفْوِيتُ حَقِّ الْغَيْرِ وَهُوَ لَا يَتَقَيَّدُ بِذَلِكَ ( فَإِنْ أَمْكَنَ ) أَيْ سَهُلَ ( اسْتِقْبَالُ الرَّاكِبِ فِي مَرْقَدٍ ) كَمِحَفَّةٍ ( وَإِتْمَامُ رُكُوعِهِ وَسُجُودِهِ ) وَحْدَهُمَا ، أَوْ مَعَ غَيْرِهِمَا ( لَزِمَهُ ) الِاسْتِقْبَالُ ، وَالْإِتْمَامُ لِمَا قُدِّرَ عَلَيْهِ مِنْ الْكُلِّ ، أَوْ الْبَعْضِ كَرَاكِبِ السَّفِينَةِ إذْ لَا مَشَقَّةَ ( وَإِلَّا ) يُمْكِنْهُ ذَلِكَ كُلُّهُ
( فَالْأَصَحُّ أَنَّهُ إنْ سَهُلَ الِاسْتِقْبَالُ ) الْمَذْكُورُ وَهُوَ اسْتِقْبَالُ الرَّاكِبِ لِنَحْوِ وُقُوفِهَا وَسُهُولَةِ انْحِرَافِهِ عَلَيْهَا ، أَوْ تَحْرِيفِهَا ، أَوْ سَيْرِهَا وَزِمَامُهَا بِيَدِهِ وَهِيَ ذَلُولٌ ( وَجَبَ ) لِتَيَسُّرِهِ ( وَإِلَّا ) يُسْهِلْ لِنَحْوِ جُمُوحِهَا ، أَوْ سَيْرِهَا وَهِيَ مَقْطُورَةٌ وَلَمْ يَسْهُلْ انْحِرَافُهُ عَلَيْهَا وَلَا تَحْرِيفُهَا ( فَلَا ) يَجِبُ لِعُسْرِهِ ( وَيَخْتَصُّ ) وُجُوبُ الِاسْتِقْبَالِ حَيْثُ سَهُلَ ( بِالتَّحَرُّمِ ) فَلَا يَجِبُ فِيمَا بَعْدَهُ وَإِنْ سَهُلَ ؛ لِأَنَّهُ تَابِعٌ لَهُ نَعَمْ الْمُعْتَمَدُ فِي الْوَاقِفَةِ أَيْ طَوِيلًا عَلَى مَا عَبَّرَ بِهِ الشَّارِحُ وَعَلَيْهِ يَظْهَرُ أَنَّ الْمُرَادَ بِهِ مَا يَقْطَعُ تَوَاصُلَ السَّيْرِ عُرْفًا أَنَّهَا مَا دَامَتْ وَاقِفَةً لَا يُصَلَّى عَلَيْهَا إلَّا إلَى الْقِبْلَةِ لَكِنْ لَا يَلْزَمُهُ إتْمَامُ الْأَرْكَانِ ، ثُمَّ إنْ سَارَ بِسَيْرِ الرُّفْقَةِ أَتَمَّ لِجِهَةِ مَقْصِدِهِ أَوَّلًا لِغَرَضٍ امْتَنَعَ حَتَّى يَتِمَّ عَلَى مَا فِيهِ مِمَّا بَيَّنْته فِي شَرْحِ الْإِرْشَادِ ؛ لِأَنَّهُ بِالْوُقُوفِ لَزِمَهُ فَرْضُ التَّوَجُّهِ وَظَاهِرُ صَنِيعِ الْمَتْنِ أَنَّهُ لَا يَجِبُ الِاسْتِقْبَالُ فِي الْجَمِيعِ وَإِتْمَامُ الْأَرْكَانِ كُلِّهَا ، أَوْ بَعْضِهَا 491 إلَّا أَنْ قَدَرَ عَلَيْهِمَا مَعًا وَإِلَّا لَمْ يَجِبْ الْإِتْمَامُ مُطْلَقًا وَلَا الِاسْتِقْبَالُ إلَّا فِي تَحَرُّمٍ سَهُلَ وَفِي كَلَامِ غَيْرِهِ مَا يُؤَيِّدُ ذَلِكَ
وَالْكَلَامُ فِي غَيْرِ الْوَاقِفَةِ لِمَا مَرَّ فِيهَا
وَيُشْتَرَطُ تَرْكُ فِعْلٍ كَثِيرٍ كَعَدْوٍ ، أَوْ إعْدَاءٍ وَتَحْرِيكِ رِجْلٍ لِغَيْرِ حَاجَةٍ وَتَرْكُ تَعَمُّدِ وَطْءِ نَجِسٍ مُطْلَقًا وَإِنْ عَمَّ الطَّرِيقَ فَإِنْ نَسِيَهُ ضَرَّ رَطْبٌ غَيْرُ مَعْفُوٍّ عَنْهُ لَا يَابِسٌ وَدَابَّةٌ لِجَامُهَا بِيَدِهِ 488 كَذَلِكَ كَمَا لَوْ تَنَجَّسَ فَمُهَا ؛ لِأَنَّهُ بِإِمْسَاكِهِ حَامِلٌ لِمُمَاسٍّ ، أَوْ مُمَاسِّ مُمَاسِّ النَّجَاسَةِ وَهُوَ مُبْطِلٌ بِخِلَافِ مَسِّ الْمُمَاسِّ بِلَا حَمْلٍ كَمَا يَأْتِي فِي شُرُوطِ الصَّلَاةِ وَلَا يُكَلَّفُ مَاشٍ التَّحَفُّظَ عَنْ النَّجِسِ ؛ لِأَنَّهُ يَخْتَلُّ بِهِ خُشُوعُهُ وَدَوَامُ سَيْرِهِ فَلَوْ بَلَغَ الْمَحَطَّ الْمُنْقَطِعَ بِهِ السَّيْرُ ، أَوْ طَرَفَ مَحَلِّ الْإِقَامَةِ أَوْ نَوَاهَا مَاكِثًا بِمَحَلٍّ 489 صَالِحٍ لَهَا نَزَلَ وَأَتَمَّهَا بِأَرْكَانِهَا لِلْقِبْلَةِ مَا لَمْ يُمْكِنْهُ ذَلِكَ عَلَيْهَا وَيَجِبُ اسْتِقْبَالُ رَاكِبِ السَّفِينَةِ إلَّا الْمَلَّاحَ وَهُوَ مَنْ لَهُ دَخْلٌ فِي تَسْيِيرِهَا فَإِنَّهُ يَتَنَفَّلُ لِجِهَةِ مَقْصِدِهِ وَلَا يَلْزَمُهُ الِاسْتِقْبَالُ إلَّا فِي التَّحَرُّمِ إنْ سَهُلَ وَلَا إتْمَامُ الْأَرْكَانِ وَإِنْ سَهُلَ ؛ لِأَنَّهُ يَقْطَعُهُ عَنْ عَمَلِهِ
( وَلَا يُشْتَرَطُ طُولُ سَفَرِهِ عَلَى الْمَشْهُورِ ) لِعُمُومِ الْحَاجَةِ مَعَ الْمُسَامَحَةِ فِي النَّفْلِ بِحِلِّ الْعُقُودِ فِيهِ مُطْلَقًا وَغَيْرُهُ نَعَمْ يُشْتَرَطُ أَنْ يَكُونَ مَقْصِدُهُ عَلَى مَسَافَةٍ لَا يَسْمَعُ مِنْهَا النِّدَاءَ بِشُرُوطِهِ الْآتِيَةِ فِي الْجُمُعَةِ وَيُفَرَّقُ بَيْنَ هَذَا وَحُرْمَةِ سَفَرِ الْمَرْأَةِ ، وَالْمَدِينِ بِشَرْطِهِمَا 490 فَإِنَّهُ يَكْفِي فِيهِ وُجُودُ مُسَمَّى السَّفَرِ بِأَنَّ الْمُجَوِّزَ هُنَا الْحَاجَةُ وَهِيَ تَسْتَدْعِي اشْتِرَاطَ ذَلِكَ وَثَمَّ تَفْوِيتُ حَقِّ الْغَيْرِ وَهُوَ لَا يَتَقَيَّدُ بِذَلِكَ ( فَإِنْ أَمْكَنَ ) أَيْ سَهُلَ ( اسْتِقْبَالُ الرَّاكِبِ فِي مَرْقَدٍ ) كَمِحَفَّةٍ ( وَإِتْمَامُ رُكُوعِهِ وَسُجُودِهِ ) وَحْدَهُمَا ، أَوْ مَعَ غَيْرِهِمَا ( لَزِمَهُ ) الِاسْتِقْبَالُ ، وَالْإِتْمَامُ لِمَا قُدِّرَ عَلَيْهِ مِنْ الْكُلِّ ، أَوْ الْبَعْضِ كَرَاكِبِ السَّفِينَةِ إذْ لَا مَشَقَّةَ ( وَإِلَّا ) يُمْكِنْهُ ذَلِكَ كُلُّهُ
( فَالْأَصَحُّ أَنَّهُ إنْ سَهُلَ الِاسْتِقْبَالُ ) الْمَذْكُورُ وَهُوَ اسْتِقْبَالُ الرَّاكِبِ لِنَحْوِ وُقُوفِهَا وَسُهُولَةِ انْحِرَافِهِ عَلَيْهَا ، أَوْ تَحْرِيفِهَا ، أَوْ سَيْرِهَا وَزِمَامُهَا بِيَدِهِ وَهِيَ ذَلُولٌ ( وَجَبَ ) لِتَيَسُّرِهِ ( وَإِلَّا ) يُسْهِلْ لِنَحْوِ جُمُوحِهَا ، أَوْ سَيْرِهَا وَهِيَ مَقْطُورَةٌ وَلَمْ يَسْهُلْ انْحِرَافُهُ عَلَيْهَا وَلَا تَحْرِيفُهَا ( فَلَا ) يَجِبُ لِعُسْرِهِ ( وَيَخْتَصُّ ) وُجُوبُ الِاسْتِقْبَالِ حَيْثُ سَهُلَ ( بِالتَّحَرُّمِ ) فَلَا يَجِبُ فِيمَا بَعْدَهُ وَإِنْ سَهُلَ ؛ لِأَنَّهُ تَابِعٌ لَهُ نَعَمْ الْمُعْتَمَدُ فِي الْوَاقِفَةِ أَيْ طَوِيلًا عَلَى مَا عَبَّرَ بِهِ الشَّارِحُ وَعَلَيْهِ يَظْهَرُ أَنَّ الْمُرَادَ بِهِ مَا يَقْطَعُ تَوَاصُلَ السَّيْرِ عُرْفًا أَنَّهَا مَا دَامَتْ وَاقِفَةً لَا يُصَلَّى عَلَيْهَا إلَّا إلَى الْقِبْلَةِ لَكِنْ لَا يَلْزَمُهُ إتْمَامُ الْأَرْكَانِ ، ثُمَّ إنْ سَارَ بِسَيْرِ الرُّفْقَةِ أَتَمَّ لِجِهَةِ مَقْصِدِهِ أَوَّلًا لِغَرَضٍ امْتَنَعَ حَتَّى يَتِمَّ عَلَى مَا فِيهِ مِمَّا بَيَّنْته فِي شَرْحِ الْإِرْشَادِ ؛ لِأَنَّهُ بِالْوُقُوفِ لَزِمَهُ فَرْضُ التَّوَجُّهِ وَظَاهِرُ صَنِيعِ الْمَتْنِ أَنَّهُ لَا يَجِبُ الِاسْتِقْبَالُ فِي الْجَمِيعِ وَإِتْمَامُ الْأَرْكَانِ كُلِّهَا ، أَوْ بَعْضِهَا 491 إلَّا أَنْ قَدَرَ عَلَيْهِمَا مَعًا وَإِلَّا لَمْ يَجِبْ الْإِتْمَامُ مُطْلَقًا وَلَا الِاسْتِقْبَالُ إلَّا فِي تَحَرُّمٍ سَهُلَ وَفِي كَلَامِ غَيْرِهِ مَا يُؤَيِّدُ ذَلِكَ
وَالْكَلَامُ فِي غَيْرِ الْوَاقِفَةِ لِمَا مَرَّ فِيهَا
■الراوي
■النبي
■مكان / مصطلح
■الآية / رقم الحديث
المتن ← الحديث