تحفة المحتاج في شرح المنهاج
تحفة المحتاج في شرح المنهاج · الجزء الثامن
الصفحة 8937 · ص. المطبوع 408 · الشرح
حاشية الشرواني
( قَوْلُ الْمَتْنِ وَيُقْتَلُ شَرِيكُ الْأَبِ ) وَعَلَى الْأَبِ نِصْفُ الدِّيَةِ مُغَلَّظَةً 408 وَفَارَقَ شَرِيكُ الْأَبِ شَرِيكَ الْمُخْطِئِ بِأَنَّ الْخَطَأَ شُبْهَةٌ فِي فِعْلِ الْخَاطِئِ وَالْفِعْلَانِ مُضَافَانِ إلَى مَحَلٍّ وَاحِدٍ فَأَوْرَثَ شُبْهَةً فِي الْقِصَاصِ كَمَا لَوْ صَدَرَا مِنْ وَاحِدٍ وَشُبْهَةُ الْأُبُوَّةِ فِي ذَاتِ الْأَبِ لَا فِي الْفِعْلِ وَذَاتُ الْأَبِ مُتَمَيِّزَةٌ عَنْ ذَاتِ الْأَجْنَبِيِّ فَلَا تُورِثُ شُبْهَةً فِي حَقِّهِ مُغْنِي .
( قَوْلُهُ : بَعْدَ عِتْقِهِ ) أَمَّا قَبْلَهُ فَلَا قِصَاصَ لِعَدَمِ الْمُكَافَأَةِ عِنْدَ أَوَّلِ الْجِنَايَةِ سم ( قَوْلُهُ : فِي قَتْلِ مُسْلِمٍ أَوْ ذِمِّيٍّ ) أَيْ وَالْمُشَارِكُ مُسْلِمٌ أَوْ ذِمِّيٌّ فِي صُورَةِ الْمُسْلِمِ أَوْ ذِمِّيٌّ فِي صُورَةِ الذِّمِّيِّ رَشِيدِيٌّ ( قَوْلُهُ : وَقَاطِعُ يَدٍ إلَخْ ) عُطِفَ عَلَى قَوْلِ الْمُصَنِّفِ شَرِيكُ حَرْبِيٍّ عِبَارَةُ الْمُغْنِي وَكَذَا شَرِيكُ قَاطِعٍ قِصَاصًا أَوْ قَاطِعٍ حَدًّا كَانَ جُرْحُهُ بَعْدَ الْقَطْعِ الْمَذْكُورِ غَيْرَ الْقَاطِعِ وَمَاتَ بِالْقَطْعِ وَالْجِرَاحِ ، وَكَذَا يُقْتَلُ شَرِيكُ جَارِحِ النَّفْسِ كَأَنْ جَرَحَ الشَّخْصُ نَفْسَهُ وَجَرَحَهُ غَيْرُهُ فَمَاتَ بِهِمَا وَكَذَا شَرِيكُ دَافِعِ الصِّيَالِ كَأَنْ جَرَحَهُ بَعْدَ دَفْعِ الصَّائِلِ وَمَاتَ بِهِمَا ا هـ وَهِيَ أَحْسَنُ مَزْجًا ( قَوْلُهُ : تَقَدَّمَ الْمُهْدَرُ ) أَيْ الْفِعْلُ الْمُهْدَرُ ع ش ( قَوْلُهُ وَجَارِحٌ لِمَنْ جَرَحَ إلَخْ ) أَيْ وَيُقْتَلُ جَارِحٌ لِشَخْصٍ جَرَحَ نَفْسَهُ سَوَاءٌ كَانَ جُرْحُهُ لِنَفْسِهِ قَبْلَ جُرْحِ الْأَوَّلِ أَوْ بَعْدَهُ ع ش ( قَوْلُهُ : فَهُوَ ) أَيْ الْجَارِحُ رَشِيدِيٌّ وَجَارِحٍ دَافِعٍ الصَّائِلَ يَنْبَغِي عَطْفُهُ عَلَى النَّفْسِ مَعَ تَنْوِينِهِ أَيْ وَيُقْتَلُ شَرِيكُ جَارِحٍ دَافِعٍ الصَّائِلَ بِجَرِّ دَافِعٍ عَلَى أَنَّهُ صِفَةُ جَارِحٍ سم وَعِ ش عِبَارَةُ الرَّشِيدِيِّ هُوَ بِتَنْوِينِ جَارِحٍ الْمَجْرُورِ بِإِضَافَةِ شَرِيكُ إلَيْهِ ، وَإِنَّمَا قَدَّرَهُ لِدَفْعِ تَوَهُّمِ وُجُوبِ الْقِصَاصِ عَلَى شَرِيكِ دَافِعِ الصَّائِلِ فِي الدَّفْعِ فَالصُّورَةُ أَنَّ دَافِعَ الصَّائِلِ جَرَحَهُ لِلدَّفْعِ ثُمَّ بَعْدَ الدَّفْعِ جَرَحَهُ آخَرُ فَمَاتَ بِهِمَا ا هـ وَقَوْلُهُ ثُمَّ بَعْدَ الدَّفْعِ إلَخْ لَيْسَ بِقَيْدٍ وَمِثْلُ الْبَعْدِيَّةِ الْمَعِيَّةُ وَالسَّبْقُ أَخْذًا مِمَّا مَرَّ بَلْ يُصَرِّحُ بِهِ قَوْلُ الشَّارِحِ الْآتِي تَقَدَّمَ أَوْ تَأَخَّرَ ( قَوْلُ الْمَتْنِ وَشَرِيكُ النَّفْسِ ) لَعَلَّهُ إذَا كَانَ جَرَحَهُ لِنَفْسِهِ يَقْتُلُ غَالِبًا وَكَانَ مُتَعَمِّدًا فِيهِ أَخْذًا مِمَّا سَيَأْتِي فِي مَسْأَلَةِ السُّمِّ فَلْيُرَاجَعْ رَشِيدِيٌّ ( قَوْلُهُ فَلَمْ يَقْتَضِ ) أَيْ ذَلِكَ الِانْتِفَاءُ .
( قَوْلُهُ : سُقُوطَهُ ) أَيْ الْقَوَدِ عَنْ الْآخَرِ أَيْ الشَّرِيكِ الْآخَرِ ( قَوْلُهُ : كَشَرِيكِ الْمُتَعَمِّدِ ) أَيْ يُقْتَصُّ مِنْهُ ( قَوْلُهُ : أَوْ لَا تَمْيِيزَ لَهُمَا إلَخْ ) ، وَلَوْ جَرَحَهُ شَخْصٌ خَطَأً وَنَهَشَتْهُ حَيَّةٌ وَسَبُعٌ وَمَاتَ مِنْ ذَلِكَ لَزِمَهُ ثُلُثُ الدِّيَةِ كَمَا لَوْ جَرَحَهُ ثَلَاثَةُ نَفَرٍ وَخَرَجَ بِالْخَطَأِ الْعَمْدُ فَيُقْتَصُّ مِنْ صَاحِبِهِ كَمَا مَرَّ مُغْنِي .
■الراوي ■النبي ■مكان / مصطلح ■الآية / رقم الحديث ۝المتن ← الحديث