تحفة المحتاج في شرح المنهاج
تحفة المحتاج في شرح المنهاج · الجزء الثامن
( وَلَا تُقْطَعُ صَحِيحَةٌ ) مِنْ نَحْوِ يَدٍ ( بِشَلَّاءَ ) بِالْمَدِّ لِأَنَّهَا أَعْلَى مِنْهَا كَمَا لَا تُؤْخَذُ عَيْنٌ بَصِيرَةٌ بِعَمْيَاءَ ( وَإِنْ رَضِيَ الْجَانِي ) لِمُخَالَفَتِهِ لِلشَّرْعِ وَمَحَلُّهُ فِي غَيْرِ أَنْفٍ وَأُذُنٍ أَمَّا هُمَا فَيُؤْخَذُ صَحِيحُهُمَا بِأَشَلِّهِمَا وَمَجْذُومِهِمَا إنْ لَمْ يَسْقُطْ مِنْهُ شَيْءٌ لِبَقَاءِ مَنْفَعَتِهِمَا مِنْ جَمْعِ الصَّوْتِ وَالرِّيحِ وَنَازَعَ فِيهِ الْبُلْقِينِيُّ بِمَا لَا يُلَاقِيهِ وَفِيمَا إذَا لَمْ تُسْتَحَقُّ نَفْسُ الْجَانِي وَإِلَّا أُخِذَتْ صَحِيحَتُهُ مِنْ أَيِّ نَوْعٍ كَانَتْ بِالشَّلَّاءِ وَالنَّاقِصَةِ وَشَلَّاءُ بِشَلَّاءَ وَإِنْ لَمْ يُؤْمَنْ نَزْفُ الدَّمِ ؛ لِأَنَّ النَّفْسَ ذَاهِبَةٌ بِكُلِّ تَقْدِيرٍ وَأَفْهَمَ الْمَتْنُ قَطْعَ الشَّلَّاءِ بِالشَّلَّاءِ وَهُوَ الْأَصَحُّ إنْ اسْتَوَى شَلَلُهُمَا قَوْلُ الْمُحَشِّي قَوْلُهُ : لِإِمْكَانِ وُجُودِ إلَخْ الَّذِي فِي النُّسَخِ بِأَيْدِينَا مَا تَرَى ا هـ 424 أَوْ زَادَ شَلَلُ الْقَاطِعِ وَأُمِنَ فِيهِمَا نَزْفُ الدَّمِ وَمَرَّ أَنَّهُ لَا عِبْرَةَ بِمَا حَدَثَ بَعْدَ الْجِنَايَةِ فَلَوْ جَنَى سَلِيمٌ عَلَى يَدٍ شَلَّاءَ ثُمَّ شُلَّ لَمْ تُقْطَعْ ، وَقَدْ يَشْكُلُ بِمَا يَأْتِي أَنَّهُ لَوْ قَطَعَ مَنْ لِكَفِّهِ أَصَابِعُ كَفًّا بِلَا أَصَابِعَ لَمْ يُقْتَصَّ مِنْهُ إلَّا إذَا سَقَطَتْ أَصَابِعُ الْجَانِي فَاعْتَبَرُوا مَا حَدَثَ بَعْدَ الْجِنَايَةِ إلَّا أَنْ يُجَابَ بِأَنَّ ذَاتَ الْكَفَّيْنِ ثَمَّ لَا تَفَاوُتَ بَيْنَهُمَا حَالَ الْجِنَايَةِ ، وَإِنَّمَا الْأَصَابِعُ مَانِعَةٌ ، وَقَدْ زَالَ ، وَأَمَّا الْيَدَانِ هُنَا فَبَيْنَهُمَا تَفَاوُتٌ مَانِعٌ لِلْكَفَاءَةِ حَالَ الْجِنَايَةِ فَلَمْ يُعْتَبَرْ بِمَا حَدَثَ بَعْدَهَا ( فَلَوْ فَعَلَ ) أَيْ أَخَذَ صَحِيحَةً بِشَلَّاءَ بِلَا إذْنِهِ ( لَمْ يَقَعْ قِصَاصًا ) لِأَنَّهَا غَيْرُ مُسْتَحَقَّةٍ لَهُ ( بَلْ عَلَيْهِ دِيَتُهَا ) وَلَهُ حُكُومَةٌ ( فَلَوْ سَرَى ) قَطْعُهَا لِنَفْسِهِ ( فَعَلَيْهِ ) حَيْثُ لَمْ يَأْذَنْ لَهُ الْجَانِي فِي الْقَطْعِ كَمَا تَقَرَّرَ ( قِصَاصُ النَّفْسِ ) لِتَفْوِيتِهَا بِغَيْرِ حَقٍّ ، أَمَّا إذَا أَذِنَ فَلَا قَوَدَ فِي النَّفْسِ ثُمَّ إنْ أَطْلَقَ كَاقْطَعْ يَدِي جُعِلَ الْمُقْتَصُّ مُسْتَوْفِيًا لِحَقِّهِ وَلَمْ يَلْزَمْهُ شَيْءٌ وَإِلَّا كَاقْطَعْهَا عِوَضًا أَوْ قَوَدًا لَزِمَهُ دِيَتُهَا وَلَهُ حُكُومَةٌ وَالنَّفْسُ هَدَرٌ عَلَى كُلِّ حَالٍ كَمَا تَقَدَّمَ لِوُجُودِ الْإِذْنِ .
■الراوي
■النبي
■مكان / مصطلح
■الآية / رقم الحديث
المتن ← الحديث