تحفة المحتاج في شرح المنهاج
تحفة المحتاج في شرح المنهاج · الجزء الثاني
الصفحة 927 · ص. المطبوع 11 · الشرح
( وَالنَّفَلُ ذُو الْوَقْتِ ) كَالرَّوَاتِبِ ( أَوْ السَّبَبُ ) كَالْكُسُوفِ ( كَالْفَرْضِ فِيمَا سَبَقَ ) مِنْ اشْتِرَاطِ قَصْدِ فِعْلِ الصَّلَاةِ وَتَعْيِينِهَا إمَّا بِمَا اُشْتُهِرَ بِهِ كَالتَّرَاوِيحِ وَالضُّحَى وَالْوِتْرِ سَوَاءٌ الْوَاحِدَةُ وَالزَّائِدُ عَلَيْهَا أَوْ بِالْإِضَافَةِ كَعِيدِ الْفِطْرِ وَخُسُوفِ الْقَمَرِ وَسُنَّةِ الظُّهْرِ الْقَبْلِيَّةَ 11 وَإِنْ قَدَّمَهَا أَوْ الْبَعْدِيَّةَ وَكَذَا كُلُّ مَا لَهُ رَاتِبَةٌ قَبْلِيَّةٌ وَبَعْدِيَّةٌ وَلَا نَظَرَ إلَى أَنَّ الْبَعْدِيَّةَ لَمْ يَدْخُلْ وَقْتُهَا كَمَا لَا نَظَرَ لِذَلِكَ فِي الْعِيدِ إذْ الْأَضْحَى أَوْ الْفِطْرُ الْمُحْتَرَزُ عَنْهُ لَمْ يَدْخُلْ وَقْتُهُ وَأَيْضًا فَالْقَرَائِنُ الْحَالِيَّةُ لَا تُخَصِّصُ النِّيَّاتِ كَمَا مَرَّ فِي الْوُضُوءِ نَعَمْ مَا تَنْدَرِجُ فِي غَيْرِهَا لَا يَجِبُ تَعْيِينُهَا بِالنِّسْبَةِ لِسُقُوطِ طَلَبِهَا بَلْ لِحِيَازَةِ ثَوَابِهَا كَتَحِيَّةِ مَسْجِدٍ وَسُنَّةِ إحْرَامٍ وَاسْتِخَارَةٍ وَوُضُوءٍ وَطَوَافٍ ( وَفِي ) اشْتِرَاطِ ( نِيَّةِ النَّفْلِيَّةِ وَجْهَانِ ) قِيلَ تَجِبُ كَالْفَرْضِ ، وَقِيلَ لَا ( قُلْت الصَّحِيحُ لَا تُشْتَرَطُ نِيَّةُ النَّفْلِيَّةِ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ ) لِأَنَّ النَّفْلِيَّةَ لَازِمَةٌ لَهُ بِخِلَافِ الْفَرْضِيَّةِ لِلظُّهْرِ مَثَلًا إذْ قَدْ تَكُونُ مُعَادَةً وَيُسَنُّ هُنَا أَيْضًا نِيَّةُ الْأَدَاءِ وَالْقَضَاءِ وَالْإِضَافَةِ إلَى اللَّهِ تَعَالَى وَالِاسْتِقْبَالِ وَعَدَدِ الرَّكَعَاتِ وَيَبْطُلُ الْخَطَأُ فِيهِ عَمْدًا لَا سَهْوًا ، وَكَذَا الْخَطَأُ فِي الْيَوْمِ فِي الْقَضَاءِ عَلَى مَا قَالَهُ الْبَغَوِيّ وَالْمُتَوَلِّي لَكِنَّ قَضِيَّةَ كَلَامِ الشَّيْخَيْنِ فِي التَّيَمُّمِ خِلَافُهُ دُونَ الْأَدَاءِ لِأَنَّ مَعْرِفَتَهُ بِالْوَقْتِ الْمُتَعَيَّنِ لِلْفِعْلِ تُلْغِي خَطَأَهُ فِيهِ ( وَيَكْفِي فِي النَّفْلِ الْمُطْلَقِ ) وَهُوَ مَا لَا يَتَقَيَّدُ بِوَقْتٍ وَلَا سَبَبٍ ( نِيَّةُ فِعْلِ الصَّلَاةِ ) لِأَنَّهُ أَدْنَى دَرَجَاتِهَا فَإِذَا قَصَدَ فِعْلَهَا 12 وَجَبَ حُصُولُهُ .
■الراوي ■النبي ■مكان / مصطلح ■الآية / رقم الحديث ۝المتن ← الحديث