تحفة المحتاج في شرح المنهاج
تحفة المحتاج في شرح المنهاج · الجزء الثاني
الصفحة 930 · ص. المطبوع 13 · الشرح
( وَالنِّيَّةُ بِالْقَلْبِ ) إجْمَاعًا هُنَا وَفِي سَائِرِ مَا تُشْرَعُ فِيهِ لِأَنَّهَا الْقَصْدُ وَهُوَ لَا يَكُونُ إلَّا بِهِ فَلَا يَكْفِي مَعَ غَفْلَتِهِ نُطْلِقُ وَلَا يَضُرُّ إذَا خَالَفَ مَا فِي الْقَلْبِ ( وَيَنْدُبُ النُّطْقُ ) بِالْمَنْوِيِّ ( قُبَيْلَ التَّكْبِيرِ ) لِيُسَاعِدَ اللِّسَانُ الْقَلْبَ وَخُرُوجًا مِنْ خِلَافِ مَنْ أَوْجَبَهُ وَإِنْ شَذَّ وَقِيَاسًا عَلَى مَا يَأْتِي فِي الْحَجِّ الْمُنْدَفِعِ بِهِ التَّشْنِيعُ بِأَنَّهُ لَمْ يُنْقَلْ
( تَنْبِيهٌ ) قِيلَ لَهُ صَلِّ وَلَك دِينَارٌ فَصَلَّى بِقَصْدِهِ أَوْ قَصْدِ دَفْعِ غَرِيمٍ صَحَّ وَلَا دِينَارَ لَهُ وَنَقَلَ الْفَخْرُ الرَّازِيّ إجْمَاعَ الْمُتَكَلِّمِينَ مَعَ أَنَّ أَكْثَرَهُمْ مِنْ أَئِمَّتِنَا عَلَى أَنَّ مَنْ عَبَدَ أَوْ صَلَّى لِأَجْلِ خَوْفِ الْعِقَابِ أَوْ طَلَبِ الثَّوَابِ لَمْ تَصِحَّ عِبَادَتُهُ مَحْمُولٌ عَلَى مَنْ مَحَضَ عِبَادَتَهُ لِذَلِكَ وَحْدَهُ 13 لَكِنَّ النَّظَرَ حِينَئِذٍ فِي بَقَاءِ إسْلَامِهِ ، وَمِمَّا يَدُلُّ عَلَى أَنَّ هَذَا مُرَادُ الْمُتَكَلِّمِينَ أَنَّهُ مَحَطُّ نَظَرِهِمْ لِمُنَافَاتِهِ لِاسْتِحْقَاقِهِ تَعَالَى الْعِبَادَةَ مِنْ الْخَلْقِ لِذَاتِهِ أَمَّا مَنْ لَمْ يَمْحَضْهَا بِأَنْ عَمِلَ لَهُ تَعَالَى مَعَ الطَّمَعِ فِي ذَلِكَ وَطَلَبِهِ فَتَصِحُّ عِبَادَتُهُ جَزْمًا ، وَإِنْ كَانَ الْأَفْضَلُ تَجْرِيدَ الْعِبَادَةِ عَنْ ذَلِكَ وَهَذَا مَحْمَلُ قَوْله تَعَالَى { يَدْعُونَ رَبَّهُمْ خَوْفًا وَطَمَعًا } بِنَاءً عَلَى تَفْسِيرِ يَدْعُونَ بِيَعْبُدُونَ وَإِلَّا لَمْ يُرَدْ إذْ شَرْطُ قَبُولِ الدُّعَاءِ أَنْ يَكُونَ كَذَلِكَ .
■الراوي ■النبي ■مكان / مصطلح ■الآية / رقم الحديث ۝المتن ← الحديث