تحفة المحتاج في شرح المنهاج
تحفة المحتاج في شرح المنهاج · الجزء الثاني
حاشية الشرواني
( قَوْلُهُ مِنْ اشْتِرَاطِ ) إلَى الْمَتْنِ فِي النِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي إلَّا قَوْلَهُ وَأَيْضًا إلَى نَعَمْ وَقَوْلُهُ بِالنِّسْبَةِ إلَى كَتَحِيَّةِ مَسْجِدٍ ( قَوْلُهُ وَالْوِتْرِ إلَخْ ) عِبَارَةُ الْمُغْنِي وَالْوِتْرُ صَلَاةٌ مُسْتَقِلَّةٌ فَلَا يُضَافُ إلَى الْعِشَاءِ فَإِنْ أَوْتَرَ بِوَاحِدَةٍ أَوْ بِأَكْثَرَ وَوَصَلَ نَوَى الْوِتْرَ وَإِنْ فَصَلَ نَوَى بِالْوَاحِدَةِ الْوِتْرَ وَيَتَخَيَّرُ فِي غَيْرِهَا بَيْنَ نِيَّةِ صَلَاةِ اللَّيْلِ وَمُقَدَّمَةِ الْوِتْرِ وَسُنَّتِهِ وَهِيَ أَوْلَى أَوْ رَكْعَتَيْنِ مِنْ الْوِتْرِ عَلَى الْأَصَحِّ قَالَ الْإِسْنَوِيُّ وَمَحَلُّ ذَلِكَ إذَا نَوَى عَدَدًا فَإِنْ لَمْ يَنْوِ فَهَلْ يَلْغُو لِإِبْهَامِهِ أَوْ يَصِحُّ وَيُحْمَلُ عَلَى رَكْعَةٍ لِأَنَّهُ الْمُتَيَقَّنُ أَوْ ثَلَاثٌ لِأَنَّهَا أَفْضَلُ كَنِيَّةِ الصَّلَاةِ فَإِنَّهَا تَنْعَقِدُ رَكْعَتَيْنِ مَعَ صِحَّةِ الرَّكْعَةِ أَوْ إحْدَى عَشْرَةَ لِأَنَّ الْوِتْرَ لَهُ غَايَةٌ فَحَمَلْنَا الْإِطْلَاقَ عَلَيْهَا بِخِلَافِ الصَّلَاةِ فِيهِ نَظَرٌ ا هـ وَالظَّاهِرُ كَمَا قَالَ شَيْخُنَا أَنَّهُ يَصِحُّ وَيُحْمَلُ عَلَى مَا يُرِيدُ مِنْ رَكْعَةٍ إلَى إحْدَى عَشْرَةَ وِتْرًا ا هـ وَكَذَا فِي النِّهَايَةِ إلَّا قَوْلَهُ أَوْ رَكْعَتَيْنِ مِنْ الْوِتْرِ عَلَى الْأَصَحِّ وَإِلَّا قَوْلَهُ وَالظَّاهِرُ إلَخْ فَقَالَ بَدَلُهُ وَاسْتَظْهَرَ الشَّيْخُ أَنَّهُ يَصِحُّ وَيُحْمَلُ عَلَى مَا يُرِيدُهُ مِنْ رَكْعَةٍ أَوْ ثَلَاثٍ أَوْ خَمْسٍ أَوْ سَبْعٍ أَوْ تِسْعٍ أَوْ إحْدَى عَشْرَةَ وَرَجَّحَ الْوَالِدُ رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى الْحَمْلَ عَلَى ثَلَاثٍ وَيُوَجَّهُ بِأَنَّهُ أَقَلُّ مَا طَلَبَهُ الشَّارِعُ فِيهِ فَصَارَ بِمَثَابَةِ أَقَلِّهِ إذْ الرَّكْعَةُ يُكْرَهُ الِاقْتِصَارُ عَلَيْهَا فَلَمْ تَكُنْ مَطْلُوبَةً لَهُ بِنَفْسِهَا ا هـ وَعَقَّبَهُ سم بِمَا نَصُّهُ وَيَرُدُّ عَلَى مَا رَجَّحَهُ م ر أَنَّ مِنْ لَازِمِ الْحَمْلِ عَلَى الثَّلَاثِ الْإِتْيَانُ بِهَا مَوْصُولَةً وَقَدْ وَرَدَ النَّهْيُ عَنْ ذَلِكَ إلَّا أَنْ يُجَابَ بِحَمْلِ النَّهْيِ عَلَى مَا إذَا قَصَدَ الثَّلَاثَ بِخِلَافِ مَا إذَا حُمِلَ الْإِطْلَاقُ عَلَيْهَا فَلْيُتَأَمَّلْ ا هـ وَقَالَ ع ش 11 قَوْلُهُ م ر وَيُوَجَّهُ إلَخْ وَقِيَاسُ ذَلِكَ أَنَّهُ لَوْ نَوَى سُنَّةَ الظُّهْرِ الْقَبْلِيَّةَ مَثَلًا فَرَكْعَتَانِ أَوْ الضُّحَى فَكَذَلِكَ ا هـ مُؤَلِّفٌ وَمِثْلُهُ فِي حَاشِيَةِ شَيْخِنَا الزِّيَادِيِّ ثُمَّ رَأَيْت فِي سم عَلَى حَجّ فِي صَلَاةِ النَّفْلِ نَقْلًا عَنْ م ر مَا نَصُّهُ فَرْعٌ يَجُوزُ أَنْ يُطْلِقَ فِي نِيَّةِ سُنَّةِ الظُّهْرِ الْمُتَقَدِّمَةِ مَثَلًا وَيَتَخَيَّرُ بَيْنَ رَكْعَتَيْنِ وَأَرْبَعٍ ا هـ م ر وَبَقِيَ مَا لَوْ نَذَرَ الْوِتْرَ وَأَطْلَقَ فَهَلْ يُحْمَلُ عَلَى ثَلَاثٍ قِيَاسًا عَلَى ذَلِكَ أَوْ عَلَى رَكْعَةٍ أَوْ إحْدَى عَشْرَةَ أَوْ تَلْغُو نِيَّتُهُ فِيهِ نَظَرٌ وَالْأَقْرَبُ الْأَوَّلُ ا هـ أَيْ قِيَاسًا عَلَى مَا جَرَى عَلَيْهِ النِّهَايَةُ تَبَعًا لِوَالِدِهِ وَأَمَّا عَلَى مَا مَرَّ عَنْ شَيْخِ الْإِسْلَامِ وَالْمُغْنِي وَعَنْ سم عَنْ م ر فَالْأَقْرَبُ التَّخْيِيرُ كَمَا هُوَ ظَاهِرٌ .
( قَوْلُهُ وَإِنْ قَدَّمَهَا ) أَيْ خِلَافًا لِبَعْضِ الْمُتَأَخِّرِينَ نِهَايَةٌ أَيْ حَيْثُ قَالَ إنْ لَمْ يَكُنْ صَلَّى الْفَرْضَ لَا يَحْتَاجُ لِنِيَّةِ الْقَبْلِيَّةَ لِأَنَّ الْبَعْدِيَّةَ لَمْ يَدْخُلْ وَقْتُهَا فَلَا يُشْتَبَهُ مَا نَوَاهُ بِغَيْرِهِ ع ش ( قَوْلُهُ لَا تُخَصِّصُ النِّيَّاتِ ) قَدْ يَرِدُ أَنَّهَا خَصَصْت نِيَّةَ الْجَمَاعَةِ تَارَةً بِالْإِمَامِ وَتَارَةً بِالْمَأْمُومِ سم ( قَوْلُهُ نَعَمْ مَا يَنْدَرِجُ إلَخْ ) وَالتَّحْقِيقُ فِي هَذَا الْمَقَامِ عَدَمُ الِاسْتِثْنَاءِ لِأَنَّ هَذَا الْمَفْعُولَ لَيْسَ عَيْنَ ذَلِكَ الْمُقَيَّدِ وَإِنَّمَا هُوَ نَفْلٌ مُطْلَقٌ حَصَلَ بِهِ مَقْصُودُ ذَلِكَ الْمُقَيَّدِ نِهَايَةٌ ( قَوْلُهُ كَتَحِيَّةِ مَسْجِدٍ إلَخْ ) أَيْ وَصَلَاةِ الْحَاجَةِ وَسُنَّةِ الزَّوَالِ وَصَلَاةِ الْغَفْلَةِ بَيْنَ الْمَغْرِبِ وَالْعِشَاءِ وَالصَّلَاةِ فِي بَيْتِهِ إذَا أَرَادَ الْخُرُوجَ لِلسَّفَرِ ، وَالْمُسَافِرُ إذَا نَزَلَ مَنْزِلًا وَأَرَادَ مُفَارَقَتَهُ نِهَايَةٌ قَالَ ع ش قَوْلُهُ م ر وَصَلَاةُ الْحَاجَةِ أَقَلُّهَا رَكْعَتَانِ وَقَوْلُهُ م ر وَسُنَّةُ الزَّوَالِ الْأَقْرَبُ عَدَمُ فَوَاتِهَا بِطُولِ الزَّمَنِ لِأَنَّهَا طُلِبَتْ بَعْدَ الزَّوَالِ فَالزَّوَالُ سَبَبٌ لِطَلَبِ فِعْلِهَا وَهُوَ بَاقٍ وَإِنْ طَالَ الزَّمَنُ فَلْيُرَاجَعْ وَهَذَا حَيْثُ دَخَلَ الْوَقْتُ وَلَمْ يَصِلْ مَا تَحْصُلُ بِهِ فَإِنْ كَانَ صَلَّى سُنَّةَ الظُّهْرِ أَوْ تَحِيَّةَ الْمَسْجِدِ مَثَلًا بَعْدَ الزَّوَالِ ثُمَّ أَرَادَ أَنْ يُصَلِّيَهَا فَالْأَقْرَبُ عَدَمُ الِانْعِقَادِ لِأَنَّهَا غَيْرُ مَطْلُوبَةٍ حِينَئِذٍ وَالْأَصْلُ أَنَّ الْعِبَادَةَ إذَا لَمْ تُطْلَبْ لَمْ تَنْعَقِدْ وَقِيَاسُ عَدَمِ حُصُولِ تَحِيَّةِ الْمَسْجِدِ إذَا نَفَاهَا انْتِفَاءَ سُنَّةِ الزَّوَالِ إذَا فَعَلَ سُنَّةَ الظُّهْرِ مَثَلًا وَنَفَى سُنَّةَ الزَّوَالِ عَنْهَا وَقَوْلُهُ وَالصَّلَاةِ فِي بَيْتِهِ إلَخْ وَالْمُسَافِرُ إلَخْ أَقَلُّ كُلٍّ مِنْهُمَا رَكْعَتَانِ وَيَنْبَغِي أَنْ يُلْحَقَ بِذَلِكَ صَلَاةُ التَّوْبَةِ وَرَكْعَتَا الْقَتْلِ وَعِنْدَ الزِّفَافِ وَنَحْوَ ذَلِكَ مِنْ كُلِّ مَا قُصِدَ بِهِ مُجَرَّدُ الشُّغْلِ بِالصَّلَاةِ وَقَوْلُهُ لِأَنَّ هَذَا الْمَفْعُولَ إلَخْ فَلَا يُقَالُ صَلَّى تَحِيَّةَ الْمَسْجِدِ مَثَلًا وَإِنَّمَا يُقَالُ صَلَّى صَلَاةً حَصَلَ بِهَا الْمَقْصُودُ مِنْ تَحِيَّةِ الْمَسْجِدِ ، وَعَلَى هَذَا لَوْ حَلَفَ لَا يُصَلِّي تَحِيَّةَ الْوُضُوءِ مَثَلًا لَا يَحْنَثُ بِمَا صَلَّاهُ مِمَّا يَحْصُلُ بِهِ مَقْصُودُ مَا حَلَفَ عَلَى عَدَمِ فِعْلِهِ وَكَذَا لَا يَحْصُلُ ثَوَابُهَا حَيْثُ لَمْ تَنْوِ وَإِنْ سَقَطَ الطَّلَبُ كَمَا صَرَّحَ بِهِ حَجّ رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى فَلَوْ أَرَادَ أَنْ يُعِيدَ التَّحِيَّةَ مَثَلًا هَلْ تَصِحُّ أَمْ لَا لِدُخُولِهَا فِي ضِمْنِ مَا فَعَلَهُ فِيهِ نَظَرٌ وَالْأَقْرَبُ الثَّانِي لِحُصُولِهَا بِمَا فَعَلَهُ أَوَّلًا ع ش ( قَوْلُهُ قِيلَ ) إلَى قَوْلِهِ وَنَقَلَ الْفَخْرُ فِي الْمُغْنِي إلَّا قَوْلَهُ لَا سَهْوًا وَقَوْلُهُ وَإِنْ شَذَّ إلَى التَّنْبِيهِ وَإِلَى قَوْلِهِ وَإِنْ كَانَ الْأَفْضَلُ إلَخْ فِي النِّهَايَةِ إلَّا مَا ذَكَرَ ( قَوْلُهُ لَازِمَةٌ لَهُ ) أَيْ لِلتَّنَفُّلِ نِهَايَةٌ وَمُغْنٍ قَالَ سم أَيْ مِنْ غَيْرِ الْتِزَامٍ بِالنَّذْرِ سم .
( قَوْلُهُ هُنَا ) أَيْ فِي النَّفْلِ الْمُقَيَّدِ بِوَقْتٍ أَوْ سَبَبٍ ( قَوْلُهُ لَا سَهْوًا ) خِلَافًا لِلنِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي كَمَا مَرَّ وَعِبَارَةُ سم قَوْلُهُ لَا سَهْوًا وَفِي الْخَادِمِ لَكِنَّ الْمَنْقُولَ الْبُطْلَانُ لِأَنَّهُ نَقَصَ أَوْ زَادَ ، وَذَلِكَ مُنَافٍ لِوَضْعِ الشَّرْعِ ا هـ وَلَا يَخْفَى أَنَّ الْبُطْلَانَ هُوَ الْجَارِي عَلَى الْقَوَاعِدِ لِأَنَّ مَا يَجِبُ التَّعَرُّضُ لَهُ جُمْلَةً أَوْ تَفْصِيلًا يَضُرُّ الْخَطَأُ فِيهِ ، وَالْعَدَدُ كَذَلِكَ لِأَنَّهُ يَجِبُ التَّعَرُّضُ لَهُ إجْمَالًا فِي ضِمْنِ التَّعَرُّضِ لِكَوْنِهِ ظُهْرًا أَوْ صُبْحًا مَثَلًا ا هـ .
( قَوْلُهُ لَكِنَّ قَضِيَّةَ كَلَامِ الشَّيْخَيْنِ إلَخْ ) وَهُوَ الْمُعْتَمَدُ نِهَايَةٌ وَمُغْنِي زَادَ سم فَالْمُعْتَمَدُ أَنَّهُ لَا يَضُرُّ الْخَطَأُ فِي الْيَوْمِ لَا فِي الْأَدَاءِ وَلَا فِي الْقَضَاءِ وَلَا يُشْكِلُ 12 بِأَنَّهُ يَضُرُّ فِي نَظِيرِهِ مِنْ الصَّوْمِ لِلْفَرْقِ بِأَنَّ تَعَلُّقَ الصَّوْمِ بِالزَّمَانِ أَشَدُّ مِنْ تَعَلُّقِ الصَّلَاةِ بِهِ ا هـ .
( قَوْلُهُ وَجَبَ ) أَيْ ثَبَتَ ع ش ( قَوْلُهُ حُصُولُهُ ) أَيْ الْفِعْلُ
( قَوْلُهُ مِنْ اشْتِرَاطِ ) إلَى الْمَتْنِ فِي النِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي إلَّا قَوْلَهُ وَأَيْضًا إلَى نَعَمْ وَقَوْلُهُ بِالنِّسْبَةِ إلَى كَتَحِيَّةِ مَسْجِدٍ ( قَوْلُهُ وَالْوِتْرِ إلَخْ ) عِبَارَةُ الْمُغْنِي وَالْوِتْرُ صَلَاةٌ مُسْتَقِلَّةٌ فَلَا يُضَافُ إلَى الْعِشَاءِ فَإِنْ أَوْتَرَ بِوَاحِدَةٍ أَوْ بِأَكْثَرَ وَوَصَلَ نَوَى الْوِتْرَ وَإِنْ فَصَلَ نَوَى بِالْوَاحِدَةِ الْوِتْرَ وَيَتَخَيَّرُ فِي غَيْرِهَا بَيْنَ نِيَّةِ صَلَاةِ اللَّيْلِ وَمُقَدَّمَةِ الْوِتْرِ وَسُنَّتِهِ وَهِيَ أَوْلَى أَوْ رَكْعَتَيْنِ مِنْ الْوِتْرِ عَلَى الْأَصَحِّ قَالَ الْإِسْنَوِيُّ وَمَحَلُّ ذَلِكَ إذَا نَوَى عَدَدًا فَإِنْ لَمْ يَنْوِ فَهَلْ يَلْغُو لِإِبْهَامِهِ أَوْ يَصِحُّ وَيُحْمَلُ عَلَى رَكْعَةٍ لِأَنَّهُ الْمُتَيَقَّنُ أَوْ ثَلَاثٌ لِأَنَّهَا أَفْضَلُ كَنِيَّةِ الصَّلَاةِ فَإِنَّهَا تَنْعَقِدُ رَكْعَتَيْنِ مَعَ صِحَّةِ الرَّكْعَةِ أَوْ إحْدَى عَشْرَةَ لِأَنَّ الْوِتْرَ لَهُ غَايَةٌ فَحَمَلْنَا الْإِطْلَاقَ عَلَيْهَا بِخِلَافِ الصَّلَاةِ فِيهِ نَظَرٌ ا هـ وَالظَّاهِرُ كَمَا قَالَ شَيْخُنَا أَنَّهُ يَصِحُّ وَيُحْمَلُ عَلَى مَا يُرِيدُ مِنْ رَكْعَةٍ إلَى إحْدَى عَشْرَةَ وِتْرًا ا هـ وَكَذَا فِي النِّهَايَةِ إلَّا قَوْلَهُ أَوْ رَكْعَتَيْنِ مِنْ الْوِتْرِ عَلَى الْأَصَحِّ وَإِلَّا قَوْلَهُ وَالظَّاهِرُ إلَخْ فَقَالَ بَدَلُهُ وَاسْتَظْهَرَ الشَّيْخُ أَنَّهُ يَصِحُّ وَيُحْمَلُ عَلَى مَا يُرِيدُهُ مِنْ رَكْعَةٍ أَوْ ثَلَاثٍ أَوْ خَمْسٍ أَوْ سَبْعٍ أَوْ تِسْعٍ أَوْ إحْدَى عَشْرَةَ وَرَجَّحَ الْوَالِدُ رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى الْحَمْلَ عَلَى ثَلَاثٍ وَيُوَجَّهُ بِأَنَّهُ أَقَلُّ مَا طَلَبَهُ الشَّارِعُ فِيهِ فَصَارَ بِمَثَابَةِ أَقَلِّهِ إذْ الرَّكْعَةُ يُكْرَهُ الِاقْتِصَارُ عَلَيْهَا فَلَمْ تَكُنْ مَطْلُوبَةً لَهُ بِنَفْسِهَا ا هـ وَعَقَّبَهُ سم بِمَا نَصُّهُ وَيَرُدُّ عَلَى مَا رَجَّحَهُ م ر أَنَّ مِنْ لَازِمِ الْحَمْلِ عَلَى الثَّلَاثِ الْإِتْيَانُ بِهَا مَوْصُولَةً وَقَدْ وَرَدَ النَّهْيُ عَنْ ذَلِكَ إلَّا أَنْ يُجَابَ بِحَمْلِ النَّهْيِ عَلَى مَا إذَا قَصَدَ الثَّلَاثَ بِخِلَافِ مَا إذَا حُمِلَ الْإِطْلَاقُ عَلَيْهَا فَلْيُتَأَمَّلْ ا هـ وَقَالَ ع ش 11 قَوْلُهُ م ر وَيُوَجَّهُ إلَخْ وَقِيَاسُ ذَلِكَ أَنَّهُ لَوْ نَوَى سُنَّةَ الظُّهْرِ الْقَبْلِيَّةَ مَثَلًا فَرَكْعَتَانِ أَوْ الضُّحَى فَكَذَلِكَ ا هـ مُؤَلِّفٌ وَمِثْلُهُ فِي حَاشِيَةِ شَيْخِنَا الزِّيَادِيِّ ثُمَّ رَأَيْت فِي سم عَلَى حَجّ فِي صَلَاةِ النَّفْلِ نَقْلًا عَنْ م ر مَا نَصُّهُ فَرْعٌ يَجُوزُ أَنْ يُطْلِقَ فِي نِيَّةِ سُنَّةِ الظُّهْرِ الْمُتَقَدِّمَةِ مَثَلًا وَيَتَخَيَّرُ بَيْنَ رَكْعَتَيْنِ وَأَرْبَعٍ ا هـ م ر وَبَقِيَ مَا لَوْ نَذَرَ الْوِتْرَ وَأَطْلَقَ فَهَلْ يُحْمَلُ عَلَى ثَلَاثٍ قِيَاسًا عَلَى ذَلِكَ أَوْ عَلَى رَكْعَةٍ أَوْ إحْدَى عَشْرَةَ أَوْ تَلْغُو نِيَّتُهُ فِيهِ نَظَرٌ وَالْأَقْرَبُ الْأَوَّلُ ا هـ أَيْ قِيَاسًا عَلَى مَا جَرَى عَلَيْهِ النِّهَايَةُ تَبَعًا لِوَالِدِهِ وَأَمَّا عَلَى مَا مَرَّ عَنْ شَيْخِ الْإِسْلَامِ وَالْمُغْنِي وَعَنْ سم عَنْ م ر فَالْأَقْرَبُ التَّخْيِيرُ كَمَا هُوَ ظَاهِرٌ .
( قَوْلُهُ وَإِنْ قَدَّمَهَا ) أَيْ خِلَافًا لِبَعْضِ الْمُتَأَخِّرِينَ نِهَايَةٌ أَيْ حَيْثُ قَالَ إنْ لَمْ يَكُنْ صَلَّى الْفَرْضَ لَا يَحْتَاجُ لِنِيَّةِ الْقَبْلِيَّةَ لِأَنَّ الْبَعْدِيَّةَ لَمْ يَدْخُلْ وَقْتُهَا فَلَا يُشْتَبَهُ مَا نَوَاهُ بِغَيْرِهِ ع ش ( قَوْلُهُ لَا تُخَصِّصُ النِّيَّاتِ ) قَدْ يَرِدُ أَنَّهَا خَصَصْت نِيَّةَ الْجَمَاعَةِ تَارَةً بِالْإِمَامِ وَتَارَةً بِالْمَأْمُومِ سم ( قَوْلُهُ نَعَمْ مَا يَنْدَرِجُ إلَخْ ) وَالتَّحْقِيقُ فِي هَذَا الْمَقَامِ عَدَمُ الِاسْتِثْنَاءِ لِأَنَّ هَذَا الْمَفْعُولَ لَيْسَ عَيْنَ ذَلِكَ الْمُقَيَّدِ وَإِنَّمَا هُوَ نَفْلٌ مُطْلَقٌ حَصَلَ بِهِ مَقْصُودُ ذَلِكَ الْمُقَيَّدِ نِهَايَةٌ ( قَوْلُهُ كَتَحِيَّةِ مَسْجِدٍ إلَخْ ) أَيْ وَصَلَاةِ الْحَاجَةِ وَسُنَّةِ الزَّوَالِ وَصَلَاةِ الْغَفْلَةِ بَيْنَ الْمَغْرِبِ وَالْعِشَاءِ وَالصَّلَاةِ فِي بَيْتِهِ إذَا أَرَادَ الْخُرُوجَ لِلسَّفَرِ ، وَالْمُسَافِرُ إذَا نَزَلَ مَنْزِلًا وَأَرَادَ مُفَارَقَتَهُ نِهَايَةٌ قَالَ ع ش قَوْلُهُ م ر وَصَلَاةُ الْحَاجَةِ أَقَلُّهَا رَكْعَتَانِ وَقَوْلُهُ م ر وَسُنَّةُ الزَّوَالِ الْأَقْرَبُ عَدَمُ فَوَاتِهَا بِطُولِ الزَّمَنِ لِأَنَّهَا طُلِبَتْ بَعْدَ الزَّوَالِ فَالزَّوَالُ سَبَبٌ لِطَلَبِ فِعْلِهَا وَهُوَ بَاقٍ وَإِنْ طَالَ الزَّمَنُ فَلْيُرَاجَعْ وَهَذَا حَيْثُ دَخَلَ الْوَقْتُ وَلَمْ يَصِلْ مَا تَحْصُلُ بِهِ فَإِنْ كَانَ صَلَّى سُنَّةَ الظُّهْرِ أَوْ تَحِيَّةَ الْمَسْجِدِ مَثَلًا بَعْدَ الزَّوَالِ ثُمَّ أَرَادَ أَنْ يُصَلِّيَهَا فَالْأَقْرَبُ عَدَمُ الِانْعِقَادِ لِأَنَّهَا غَيْرُ مَطْلُوبَةٍ حِينَئِذٍ وَالْأَصْلُ أَنَّ الْعِبَادَةَ إذَا لَمْ تُطْلَبْ لَمْ تَنْعَقِدْ وَقِيَاسُ عَدَمِ حُصُولِ تَحِيَّةِ الْمَسْجِدِ إذَا نَفَاهَا انْتِفَاءَ سُنَّةِ الزَّوَالِ إذَا فَعَلَ سُنَّةَ الظُّهْرِ مَثَلًا وَنَفَى سُنَّةَ الزَّوَالِ عَنْهَا وَقَوْلُهُ وَالصَّلَاةِ فِي بَيْتِهِ إلَخْ وَالْمُسَافِرُ إلَخْ أَقَلُّ كُلٍّ مِنْهُمَا رَكْعَتَانِ وَيَنْبَغِي أَنْ يُلْحَقَ بِذَلِكَ صَلَاةُ التَّوْبَةِ وَرَكْعَتَا الْقَتْلِ وَعِنْدَ الزِّفَافِ وَنَحْوَ ذَلِكَ مِنْ كُلِّ مَا قُصِدَ بِهِ مُجَرَّدُ الشُّغْلِ بِالصَّلَاةِ وَقَوْلُهُ لِأَنَّ هَذَا الْمَفْعُولَ إلَخْ فَلَا يُقَالُ صَلَّى تَحِيَّةَ الْمَسْجِدِ مَثَلًا وَإِنَّمَا يُقَالُ صَلَّى صَلَاةً حَصَلَ بِهَا الْمَقْصُودُ مِنْ تَحِيَّةِ الْمَسْجِدِ ، وَعَلَى هَذَا لَوْ حَلَفَ لَا يُصَلِّي تَحِيَّةَ الْوُضُوءِ مَثَلًا لَا يَحْنَثُ بِمَا صَلَّاهُ مِمَّا يَحْصُلُ بِهِ مَقْصُودُ مَا حَلَفَ عَلَى عَدَمِ فِعْلِهِ وَكَذَا لَا يَحْصُلُ ثَوَابُهَا حَيْثُ لَمْ تَنْوِ وَإِنْ سَقَطَ الطَّلَبُ كَمَا صَرَّحَ بِهِ حَجّ رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى فَلَوْ أَرَادَ أَنْ يُعِيدَ التَّحِيَّةَ مَثَلًا هَلْ تَصِحُّ أَمْ لَا لِدُخُولِهَا فِي ضِمْنِ مَا فَعَلَهُ فِيهِ نَظَرٌ وَالْأَقْرَبُ الثَّانِي لِحُصُولِهَا بِمَا فَعَلَهُ أَوَّلًا ع ش ( قَوْلُهُ قِيلَ ) إلَى قَوْلِهِ وَنَقَلَ الْفَخْرُ فِي الْمُغْنِي إلَّا قَوْلَهُ لَا سَهْوًا وَقَوْلُهُ وَإِنْ شَذَّ إلَى التَّنْبِيهِ وَإِلَى قَوْلِهِ وَإِنْ كَانَ الْأَفْضَلُ إلَخْ فِي النِّهَايَةِ إلَّا مَا ذَكَرَ ( قَوْلُهُ لَازِمَةٌ لَهُ ) أَيْ لِلتَّنَفُّلِ نِهَايَةٌ وَمُغْنٍ قَالَ سم أَيْ مِنْ غَيْرِ الْتِزَامٍ بِالنَّذْرِ سم .
( قَوْلُهُ هُنَا ) أَيْ فِي النَّفْلِ الْمُقَيَّدِ بِوَقْتٍ أَوْ سَبَبٍ ( قَوْلُهُ لَا سَهْوًا ) خِلَافًا لِلنِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي كَمَا مَرَّ وَعِبَارَةُ سم قَوْلُهُ لَا سَهْوًا وَفِي الْخَادِمِ لَكِنَّ الْمَنْقُولَ الْبُطْلَانُ لِأَنَّهُ نَقَصَ أَوْ زَادَ ، وَذَلِكَ مُنَافٍ لِوَضْعِ الشَّرْعِ ا هـ وَلَا يَخْفَى أَنَّ الْبُطْلَانَ هُوَ الْجَارِي عَلَى الْقَوَاعِدِ لِأَنَّ مَا يَجِبُ التَّعَرُّضُ لَهُ جُمْلَةً أَوْ تَفْصِيلًا يَضُرُّ الْخَطَأُ فِيهِ ، وَالْعَدَدُ كَذَلِكَ لِأَنَّهُ يَجِبُ التَّعَرُّضُ لَهُ إجْمَالًا فِي ضِمْنِ التَّعَرُّضِ لِكَوْنِهِ ظُهْرًا أَوْ صُبْحًا مَثَلًا ا هـ .
( قَوْلُهُ لَكِنَّ قَضِيَّةَ كَلَامِ الشَّيْخَيْنِ إلَخْ ) وَهُوَ الْمُعْتَمَدُ نِهَايَةٌ وَمُغْنِي زَادَ سم فَالْمُعْتَمَدُ أَنَّهُ لَا يَضُرُّ الْخَطَأُ فِي الْيَوْمِ لَا فِي الْأَدَاءِ وَلَا فِي الْقَضَاءِ وَلَا يُشْكِلُ 12 بِأَنَّهُ يَضُرُّ فِي نَظِيرِهِ مِنْ الصَّوْمِ لِلْفَرْقِ بِأَنَّ تَعَلُّقَ الصَّوْمِ بِالزَّمَانِ أَشَدُّ مِنْ تَعَلُّقِ الصَّلَاةِ بِهِ ا هـ .
( قَوْلُهُ وَجَبَ ) أَيْ ثَبَتَ ع ش ( قَوْلُهُ حُصُولُهُ ) أَيْ الْفِعْلُ
■الراوي
■النبي
■مكان / مصطلح
■الآية / رقم الحديث
المتن ← الحديث