تحفة المحتاج في شرح المنهاج
تحفة المحتاج في شرح المنهاج · الجزء التاسع
الصفحة 9514 · ص. المطبوع 105 · الشرح
حاشية ابن قاسم
( قَوْلُهُ : وَلَا بِإِيلَاجٍ مُبَانٍ ) هَلْ يُعَزَّرُ بِالْمُبَانِ يَنْبَغِي نَعَمْ ( قَوْلُهُ : ؛ لِأَنَّ التَّحْرِيمَ لَيْسَ لِعَيْنِهِ ) اُنْظُرْهُ فِي قَوْلِهِ أَوْ فِي نَحْوِ دُبُرٍ .
( قَوْلُهُ : وَكَذَا أَمَتُهُ الْمُزَوَّجَةُ وَالْمُعْتَدَّةُ ) وَكَذَا أَمَةُ الْمَحْرَمِ قَالَ فِي الْإِرْشَادِ عَطْفًا عَلَى مَا لَا حَدَّ فِيهِ وَلَا قُبُلَ مَمْلُوكَةٍ حَرُمَتْ بِنَحْوِ مَحْرَمِيَّةٍ وَشَرِكَةٍ وَأَمَةِ الْفَرْعِ قَالَ الشَّارِحُ فِي شَرْحِهِ وَظَاهِرُ كَلَامِهِ وُجُوبُ الْحَدِّ بِالْإِيلَاجِ فِي دُبُرٍ نَحْوِ الْمُشْتَرَكَةِ وَأَمَةِ الْفَرْعِ وَالْوَثَنِيَّةِ وَفِيهِ نَظَرٌ ، وَإِنْ قُلْنَا بِوُجُوبِهِ بِالْإِيلَاجِ فِي دُبُرِ الْمَمْلُوكَةِ الْمَحْرَمِ وَيُفَرَّق بِأَنَّ تِلْكَ لَا يُتَصَوَّرُ حِلُّ شَيْءٍ مِنْهَا بِخِلَافِ الْمَذْكُورَاتِ ا هـ وَيَتَحَصَّلُ مِنْهُ وَمِمَّا ذَكَرَهُ هُنَا عَنْ الرَّوْضَةِ وَغَيْرِهِ أَنَّهُ لَا حَدَّ بِوَطْءِ مَنْ يَمْلِكُ بَعْضَهَا فَقَطْ أَوْ كُلَّهَا ، وَهِيَ مَحْرَمٌ فِي قُبُلِهَا وَفِي الْوَطْءِ فِي دُبُرِهَا أَوْ فِي قُبُلِ أَجْنَبِيَّةٍ ظَنَّهَا هِيَ مَا تَقَرَّرَ ( قَوْلُهُ : وَلَا يَرِدُ عَلَيْهِ نَحْوُ أُمِّهِ ) كَأَنَّ صُورَةَ الْإِيرَادِ 105 أَنَّهُ لَوْ مَلَكَ أُمَّهُ ثُمَّ وَطِئَهَا حُدَّ ( قَوْلُهُ : فَلَيْسَتْ مِلْكَهُ حَالَ الْوَطْءِ ) فَلَمْ تَصِرْ حِينَئِذٍ مَمْلُوكَةَ الْمَحْرَمِ .
( قَوْلُهُ : عَلَى أَنَّهُ يُتَصَوَّرُ مِلْكُهُ لَهَا ) أَيْ فَلَا حَدَّ ( قَوْلُهُ : فَلَا اعْتِرَاضَ ) أَيْ لِدُخُولِهَا فِي كَلَامِهِ ( قَوْلُهُ : وَكَذَا مَنْ ظَنَّهَا حَلِيلَتَهُ ) أَيْ زَوْجَتَهُ ( قَوْلُهُ : غَيْرَ الْمَحْرَمِ ) خَرَجَ الْمَحْرَمُ وَعِبَارَةُ شَرْحِهِ لِلْإِرْشَادِ وَخَرَجَ بِقَوْلِهِ ظَنَّ حِلَّ مَا إذَا وَطِئَ أَجْنَبِيَّةً ظَنَّهَا مَمْلُوكَتَهُ غَيْرَ الْمَحْرَمِ أَوْ الْمُشْتَرَكَةِ فَيُحَدُّ كَمَا فِي الرَّوْضَةِ إلَخْ ا هـ وَقَوْلُهُ كُلًّا تَمْيِيزٌ عَنْ قَوْلِهِ أَوْ مَمْلُوكَتَهُ بِأَنْ كَانَ يَمْلِكُ جَمِيعَهَا وَقَوْلُهُ لَا بَعْضًا يَشْمَلُ مَنْ يَمْلِكُ بَعْضَهَا وَبَعْضُهَا الْآخَرُ حُرٌّ وَيَشْمَلُ الْمُشْتَرَكَةَ بَيْنَهُ وَبَيْنَ غَيْرِهِ ( قَوْلُهُ : كَمَنْ عَلِمَ التَّحْرِيمَ وَظَنَّ إلَخْ ) فِي الرَّوْضِ وَشَرْحِهِ فِي بَابِ السَّرِقَةِ ، وَإِنْ ادَّعَى مَنْ شَهِدَ عَلَيْهِ أَرْبَعَةٌ بِزِنَا امْرَأَةٍ أَنَّ الْمَوْطُوءَةَ زَوْجَتُهُ أَوْ أَمَتُهُ سَقَطَ عَنْهُ الْحَدُّ لِاحْتِمَالِ صِدْقِهِ ا هـ وَفِي الْعُبَابِ خِلَافُهُ حَيْثُ قَالَ فِي هَذَا الْبَابِ فَرْعٌ مَنْ قَامَتْ عَلَيْهِ بَيِّنَةٌ بِالزِّنَا بِامْرَأَةٍ فَقَالَ ، هِيَ زَوْجَتِي أَوْ أَمَتَى بَاعَنِيهَا مَالِكُهَا لَمْ يَسْقُطْ عَنْهُ الْحَدُّ كَمَنْ قَطَعَ يَدَ إنْسَانٍ وَقَالَ أَذِنَ لِي فِي قَطْعِهَا فَإِنَّهُ يُقَادُ إذَا لَمْ يُقِرَّ لَهُ بِذَلِكَ ا هـ .
( قَوْلُهُ : قِيلَ الْأَظْهَرُ جَارٍ فِيمَا بَعْدُ كَذَا الْأُولَى أَيْضًا فَيَرِدُ عَلَيْهِ ذَلِكَ ا هـ وَيُرَدُّ بِأَنْ إلَخْ ) يُمْكِنَ أَنْ يُجَابَ بِأَنَّ كَذَا الْأُولَى إشَارَةٌ إلَى الْخِلَافِ وَكَذَا الثَّانِيَةُ إشَارَةٌ 106 إلَى ضَعْفِهِ حَيْثُ خَصَّ التَّصْرِيحَ بِهِ بِمَا بَعْدَ الثَّانِيَةِ فَتَأَمَّلْهُ فَإِنَّهُ حَسَنٌ دَقِيقٌ ( قَوْلُهُ : لَا بِمُحَرَّمٍ إلَخْ ) فِيهِ نَظَرٌ ظَاهِرٌ ( قَوْلُهُ : لِبَيَانِ أَنَّ الْأَحْسَنَ إلَخْ ) فِيهِ نَظَرٌ وَيَكُونُ مَا فِيهَا إشَارَةٌ إلَى مُرَاعَاةِ خِلَافِ دَاوُد الْقَائِلِ بِصِحَّتِهِ بِلَا وَلِيٍّ وَلَا شُهُودٍ بِنَاءً عَلَى أَنَّ الِاعْتِدَادَ بِخِلَافِهِ كَمَا قَالَهُ الشَّارِحُ السُّبْكِيُّ ، وَإِنْ نَقَلَ عَنْ بَابِ اللِّبَاسِ مِنْ شَرْحِ مُسْلِمٍ خِلَافُهُ وَقَدْ أَفْتَى شَيْخُنَا الشِّهَابُ الرَّمْلِيُّ بِعَدَمِ الْحَدِّ مُرَاعَاةً لِنَحْوِ خِلَافِ دَاوُد وَالشَّارِحُ مَاشٍ عَلَى وُجُوبِ الْحَدِّ كَمَا تَرَى ( قَوْلُهُ : عَلَى أَنَّ الْوَاوَ فِيهَا بِمَعْنَى أَوْ ) مَا الْمَانِعُ مِنْ بَقَائِهَا بِمَعْنَاهَا ( قَوْلُهُ : وَهُوَ نِكَاحُ الْمُتْعَةِ ) جَعَلَ فِي شَرْحِ مُسْلِمٍ مِنْ أَمْثِلَةِ نِكَاحِ الْمُتْعَةِ الَّذِي لَا حَدَّ فِيهِ جَرَيَانُهُ مُؤَقَّتًا بِدُونِ وَلِيٍّ وَشُهُودٍ فَإِذَا انْتَفَى وُجُودُ التَّأْقِيتِ الْمُقْتَضِي لِضَعْفِ الشُّبْهَةِ فَلَأَنْ يَنْبَغِي مَعَ انْتِفَائِهِ بِالْأَوْلَى وَقَدْ أَفْتَى بِذَلِكَ شَيْخُنَا الشِّهَابُ الرَّمْلِيُّ
■الراوي ■النبي ■مكان / مصطلح ■الآية / رقم الحديث ۝المتن ← الحديث