تحفة المحتاج في شرح المنهاج
تحفة المحتاج في شرح المنهاج · الجزء التاسع
الصفحة 9621 · ص. المطبوع 138 · الشرح
( وَشَرْطُ الْمُلَاحِظِ قُدْرَتُهُ عَلَى مَنْعِ سَارِقٍ بِقُوَّةٍ أَوْ اسْتِعَانَةٍ ) فَإِنْ ضَعُفَ بِحَيْثُ لَا يُبَالِي السَّارِقُ بِهِ وَبَعُدَ مَحَلُّهُ عَنْ الْغَوْثِ فَلَا إحْرَازَ بِخِلَافِ مَا إذَا بَالَى بِهِ وَمِنْ ثَمَّ لَوْ لَاحَظَ مَتَاعَهُ وَلَا غَوْثَ فَإِنْ تَغَفَّلَهُ أَضْعَفُ مِنْهُ وَأَخَذَهُ قُطِعَ أَوْ أَقْوَى فَلَا ( وَدَارٍ ) حَصِينَةٍ كَمَا عُلِمَ مِنْ قَوْلِهِ أَوْ حَصَانَةِ مَوْضِعِهِ لَكِنَّهُ لَا يَتَأَتَّى اشْتِرَاطُهُ كَمَا عُلِمَ مِمَّا مَرَّ مَعَ وُجُودِ قَوِيٍّ مُتَيَقِّظٍ ( مُنْفَصِلَةٍ عَنْ الْعِمَارَةِ إنْ كَانَ بِهَا قَوِيٌّ يَقْظَانُ حِرْزٌ مَعَ فَتْحِ الْبَابِ وَإِغْلَاقِهِ ) لِاقْتِضَاءِ الْعُرْفِ ذَلِكَ ( وَإِلَّا ) يَكُنْ بِهَا أَحَدٌ أَوْ كَانَ بِهَا ضَعِيفٌ وَبَعُدَتْ عَنْ الْغَوْثِ أَوْ قَوِيٌّ لَكِنَّهُ نَائِمٌ ( فَلَا ) حِرْزَ وَلَوْ مَعَ إغْلَاقِ الْبَابِ هَذَا مَا جَرَيَا عَلَيْهِ هُنَا وَالْمُعْتَمَدُ مَا جَرَيَا عَلَيْهِ فِي الرَّوْضَةِ وَغَيْرِهَا وَاعْتَمَدُوهُ وَحَاصِلُهُ مَعَ زِيَادَةٍ عَلَيْهِ أَنَّهَا حِرْزٌ بِمُلَاحِظٍ قَوِيٍّ بِهَا يَقْظَانُ مَعَ فَتْحِهِ وَإِغْلَاقِهِ وَنَائِمٍ مَعَ إغْلَاقِهِ ، أَوْ رَدِّهِ وَنَوْمِهِ خَلْفَهُ بِحَيْثُ يُصِيبُهُ وَيَنْتَبِهُ بِهِ لَوْ فُتِحَ أَوْ أَمَامَهُ بِحَيْثُ يَنْتَبِهُ بِصَرِيرِ فَتْحِهِ أَوْ فِيهِ وَلَوْ مَعَ فَتْحِهِ بِحَيْثُ يُعَدُّ مُحْرَزًا بِهِ وَيَظْهَرُ فِيمَنْ بِدَارٍ كَبِيرَةٍ مُشْتَمِلَةٍ عَلَى مَحَالٍّ لَا يَسْمَعُ مَنْ بِأَحَدِهَا مَنْ يَدْخُلُ الْآخَرَ أَنَّهُ لَا يَحْرُزُ بِهِ إلَّا مَا هُوَ فِيهِ وَأَنَّ مَنْ بِبَابِهَا لَا يَحْرُزُ بِهِ ظَهْرَهَا إلَّا إنْ كَانَ يَشْعُرُ بِمَنْ يَصْعَدُ إلَيْهَا مِنْهُ بِحَيْثُ يَرَاهُ وَيَنْزَجِرُ بِهِ ( وَ ) دَارٍ ( مُتَّصِلَةٍ ) بِالْعِمَارَةِ أَيْ بِدُورٍ مَسْكُونَةٍ وَإِنْ لَمْ تُحَطْ الْعِمَارَةُ بِجَوَانِبِهَا كَمَا اقْتَضَاهُ إطْلَاقُهُمْ وَيُفَرَّقُ بَيْنَهُ وَبَيْنَ مَا يَأْتِي فِي الْمَاشِيَةِ بِأَنَّ الْغَالِبَ فِي دُورِ الْبَلَدِ كَثْرَةُ الطُّرُوقِ وَالْمُلَاحَظَةِ لَهَا بِخِلَافِ أَبْنِيَةِ الْمَاشِيَةِ ( حِرْزٌ مَعَ إغْلَاقِهِ وَحَافِظٌ ) بِهَا ( وَلَوْ ) هُوَ ( نَائِمٌ ) ضَعِيفٌ وَلَوْ لَيْلًا وَلَوْ زَمَنَ خَوْفٍ وَرَجَّحَ الْأَذْرَعِيُّ فِي الضَّعِيفِ أَنَّهُ كَالْعَدَمِ وَيُرَدُّ بِأَنَّ الْإِحْرَازَ الْأَعْظَمَ وُجِدَ بِغَلْقِ الْبَابِ وَاشْتِرَاطِ النَّائِمِ إنَّمَا هُوَ لِيَسْتَغِيثَ بِالْجِيرَانِ فَكَفَى الضَّعِيفُ لِذَلِكَ عَلَى أَنَّ الْبُلْقِينِيَّ أَطَالَ فِي عَدَمِ اشْتِرَاطِ شَيْءٍ مَعَ الْغَلْقِ نَعَمْ يَنْبَغِي تَقْيِيدُ الْخَوْفِ بِمَا إذَا كَانَ السَّارِقُ يَنْدَفِعُ حِينَئِذٍ بِاسْتِغَاثَةِ الْجِيرَانِ كَمَا هُوَ ظَاهِرٌ مِمَّا مَرَّ فِي شَرْطِ الْمُلَاحِظِ ( وَمَعَ فَتْحِهِ ) أَيْ الْبَابِ ( وَنَوْمِهِ ) أَيْ الْحَافِظِ هِيَ بِالنِّسْبَةِ لِمَا فِيهَا مِنْ الْأَمْتِعَةِ ( غَيْرُ حِرْزٍ لَيْلًا ) لِأَنَّهُ ضَائِعٌ مَا لَمْ يَكُنْ النَّائِمُ بِالْبَابِ أَوْ بِقُرْبِهِ كَمَا هُوَ ظَاهِرٌ أَخْذًا مِمَّا مَرَّ آنِفًا بِالْأَوْلَى ( وَكَذَا نَهَارًا فِي الْأَصَحِّ ) لِذَلِكَ 138 وَنَظَرُ الْجِيرَانِ وَالطَّارِقِينَ لَا يُفِيدُ بِمُفْرَدِهِ فِي هَذَا بِخِلَافِهِ فِي أَمْتِعَةٍ بِأَطْرَافِ الدَّكَاكِينِ لِوُقُوعِ نَظَرِهِمْ عَلَيْهَا بِخِلَافِ أَمْتِعَةِ الدَّارِ وَزَمَنِ الْخَوْفِ هِيَ غَيْرُ حِرْزٍ قَطْعًا كَمَا لَوْ كَانَ الْبَابُ بِمُنْعَطَفٍ لَا يَمُرُّ بِهِ الْجِيرَانُ ، أَمَّا بِالنِّسْبَةِ لَهَا نَفْسِهَا وَأَبْوَابِهَا الْمَنْصُوبَةِ وَحِلَقِهَا الْمُسَمَّرَةِ وَنَحْوِ سَقْفِهَا وَرُخَامِهَا فَهِيَ حِرْزٌ مُطْلَقًا ( وَكَذَا ) تَكُونُ غَيْرَ حِرْزٍ أَيْضًا ( إذَا كَانَ بِهَا يَقْظَانُ ) لَكِنْ ( تَغَفَّلَهُ سَارِقٌ فِي الْأَصَحِّ ) لِذَلِكَ لِتَقْصِيرِهِ بِعَدَمِ الْمُرَاقَبَةِ مَعَ الْفَتْحِ ، وَمِنْ ثَمَّ لَوْ بَالَغَ فِي الْمُلَاحَظَةِ فَانْتَهَزَ السَّارِقُ الْفُرْصَةَ وَأَخَذَ قُطِعَ قَطْعًا ( فَإِنْ دُخِلَتْ الدَّارُ ) الْمُتَّصِلَةُ عَنْ حَافِظٍ بِهَا ( فَالْمَذْهَبُ أَنَّهَا حِرْزٌ نَهَارًا ) وَأُلْحِقَ بِهِ مَا بَعْدَ الْغُرُوبِ إلَى انْقِطَاعِ الطَّارِقِ أَيْ كَثْرَتِهِ عَادَةً كَمَا هُوَ ظَاهِرٌ ( زَمَنَ أَمْنٍ وَإِغْلَاقِهِ ) أَيْ مَعَهُ مَا لَمْ يُوضَعْ مِفْتَاحُهُ بِشِقٍّ قَرِيبٍ مِنْهُ لِأَنَّهُ مُضَيِّعٌ لَهُ ( فَإِنْ فُقِدَ شَرْطٌ ) مِنْ هَذِهِ الثَّلَاثَةِ بِأَنْ فُتِحَ أَوْ الزَّمَنُ زَمَنَ نَهْبٍ أَوْ لَيْلٍ وَأُلْحِقَ بِهِ مَا بَعْدَ الْفَجْرِ إلَى الْإِسْفَارِ ( فَلَا ) يَكُونُ حِرْزًا .
■الراوي ■النبي ■مكان / مصطلح ■الآية / رقم الحديث ۝المتن ← الحديث