تحفة المحتاج في شرح المنهاج
تحفة المحتاج في شرح المنهاج · الجزء التاسع
( فَصْلٌ ) فِي فُرُوعٍ تَتَعَلَّقُ بِالسَّرِقَةِ مِنْ حَيْثُ بَيَانُ حَقِيقَتِهَا بِذِكْرِ ضِدِّهَا وَبِالسَّارِقِ مِنْ جِهَةِ مَنْعِهَا لِقَطْعِهِ وَعَدَمِهِ وَالْحِرْزِ مِنْ جِهَةِ اخْتِلَافِهِ بِاخْتِلَافِ الْأَشْخَاصِ وَالْأَحْوَالِ ( يُقْطَعُ مُؤَجِّرُ الْحِرْزِ ) الْمَالِكُ لَهُ أَوْ الْمُسْتَحِقُّ لِمَنْفَعَتِهِ بِسَرِقَتِهِ مِنْهُ مَالَ الْمُسْتَأْجِرِ إذْ لَا شُبْهَةَ لِانْتِقَالِ الْمَنَافِعِ الَّتِي مِنْهَا الْإِحْرَازُ لِلْمُسْتَأْجِرِ إذْ الْغَرَضُ صِحَّةُ الْإِجَارَةِ وَبِهِ فَارَقَ عَدَمَ حَدِّهِ بِوَطْءِ أَمَتِهِ الْمُزَوَّجَةِ لِدَوَامِ قِيَامِ الشُّبْهَةِ فِي الْمَحَلِّ وَأَفْهَمَ التَّعْلِيلُ أَنَّ مَحَلَّ ذَلِكَ إنْ اسْتَحَقَّ الْإِحْرَازَ بِهِ وَإِلَّا كَأَنْ اسْتَعْمَلَهُ فِيمَا نُهِيَ عَنْهُ أَوْ فِي أَضَرِّ مِمَّا اسْتَأْجَرَ لَهُ كَأَنْ اسْتَأْجَرَ أَرْضًا لِلزِّرَاعَةِ فَآوَى فِيهَا مَوَاشِيَهُ أَيْ بِخِلَافِ إدْخَالِ مَوَاشِي نَحْوِ الْحَرْثِ عَلَى الْأَوْجَهِ لِتَوَقُّفِ الزِّرَاعَةِ عَلَيْهَا فَكَانَتْ كَالْمَأْذُونِ فِيهَا لَمْ يُقْطَعْ ، وَيُقْطَعُ بِسَرِقَتِهِ مِنْهُ فِي مُدَّةِ الْإِجَارَةِ وَإِنْ ثَبَتَ لَهُ الْفَسْخُ وَبَعْدَ مُدَّتِهَا كَمَا يُصَرِّحُ بِهِ تَشْبِيهُ ابْنِ الرِّفْعَةِ بِقَطْعِ الْمُعِيرِ قَالَهُ شَيْخُنَا وَفِيهِ كَمَا قَالَ الْأَذْرَعِيُّ وَغَيْرُهُ نَظَرٌ ا هـ . وَالْحَقُّ أَنَّ الْمُعِيرَ فِيهِ تَفْصِيلٌ يَأْتِي وَمِنْهُ أَنَّهُ يُقْطَعُ بَعْدَ الرُّجُوعِ فَقَطْ قَوْلُ الْمُحَشِّي قَوْلُهُ يُحْمَلُ إلَخْ لَيْسَ فِي نُسَخِ الشَّرْحِ وَكَذَا قَوْلُهُ أَوْ رَجَعَ يُفِيدُهُ الْآتِي ا هـ مِنْ هَامِشٍ 143 وَهَذَا مِثْلُهُ إلَّا أَنْ يُفَرَّقَ بِأَنَّ الْمُعِيرَ مُقَصِّرٌ بِعَدَمِ إعْلَامِهِ بِالرُّجُوعِ وَلِذَا لَمْ يَضْمَنْ الْمُسْتَعِيرُ الْمَنَافِعَ حِينَئِذٍ بِخِلَافِ الْمُؤَجِّرِ بَعْدَ الْمُدَّةِ ( وَكَذَا مُعِيرُهُ ) يُقْطَعُ إذَا سُرِقَ مِنْهُ مَالُ الْمُسْتَعِيرِ الْمُسْتَعْمِلِ لِلْحِرْزِ فِيمَا أَذِنَ لَهُ فِيهِ وَإِنْ دَخَلَ بِنِيَّةِ الرُّجُوعِ ( فِي الْأَصَحِّ ) إذْ لَا شُبْهَةَ أَيْضًا لِاسْتِحْقَاقِهِ مَنْفَعَتَهُ وَإِنْ جَازَ لِلْمُعِيرِ الرُّجُوعُ وَمِنْ ثَمَّ لَوْ رَجَعَ وَعَلِمَ الْمُسْتَعِيرُ بِرُجُوعِهِ وَاسْتَعْمَلَهُ أَوْ امْتَنَعَ مِنْ الرَّدِّ تَعَدِّيًا لَمْ يُقْطَعْ ، وَطُرِّهَ لِجَيْبِ قَمِيصٍ أَعَارَهُ وَأَخَذَ مَا فِيهِ يُقْطَعُ بِهِ قَطْعًا إذْ لَا شُبْهَةَ هُنَا بِوَجْهٍ وَأَلْحَقَ بِهِ الْأَذْرَعِيُّ نَقْبَ الْجِدَارِ .
■الراوي
■النبي
■مكان / مصطلح
■الآية / رقم الحديث
المتن ← الحديث