تحفة المحتاج في شرح المنهاج
تحفة المحتاج في شرح المنهاج · الجزء التاسع
( وَلَوْ غَصَبَ حِرْزًا لَمْ يُقْطَعْ مَالِكُهُ ) بِسَرِقَةِ مَا أَحْرَزَهُ الْغَاصِبُ فِيهِ لِخَبَرِ { لَيْسَ لِعِرْقٍ ظَالِمٍ حَقٌّ } وَكَالْغَاصِبِ هُنَا مَنْ وَضَعَ مَالَهُ بِحِرْزِ غَيْرِهِ مِنْ غَيْرِ عِلْمِهِ وَرِضَاهُ عَلَى الْأَوْجَهِ خِلَافًا لِلْحَنَّاطِيِّ وَتَعْلِيلُهُ بِأَنَّ الْحِرْزَ يَرْجِعُ إلَى صَوْنِ الْمَتَاعِ وَهُوَ مَوْجُودٌ هُنَا مَمْنُوعٌ بَلْ لَا بُدَّ فِي ذَلِكَ الصَّوْنِ أَنْ يَكُونَ بِحَقٍّ كَمَا يُصَرِّحُ بِهِ كَلَامُهُمْ ( وَكَذَا ) لَا يُقْطَعُ ( أَجْنَبِيٌّ ) بِسَرِقَةِ مَالِ الْغَاصِبِ مِنْهُ ( فِي الْأَصَحِّ ) لِأَنَّ الْإِحْرَازَ مِنْ الْمَنَافِعِ وَالْغَاصِبُ لَا يَسْتَحِقُّهَا ( وَلَوْ غَصَبَ ) أَوْ سَرَقَ اخْتِصَاصًا كَمَا هُوَ ظَاهِرٌ أَوْ ( مَالًا ) وَلَوْ فَلْسًا وَإِنْ نَازَعَ فِيهِ الْبُلْقِينِيُّ ( وَأَحْرَزَهُ بِحِرْزِهِ 144 فَسَرَقَ الْمَالِكُ مِنْهُ مَالَ الْغَاصِبِ ) أَوْ السَّارِقِ فَلَا قَطْعَ عَلَيْهِ فِي الْأَصَحِّ لِأَنَّ لَهُ دُخُولَ الْحِرْزِ وَهَتْكَهُ لِأَخْذِ مَالِهِ أَوْ اخْتِصَاصِهِ فَلَمْ يَكُنْ حِرْزًا بِالنِّسْبَةِ إلَيْهِ وَلَمْ يَفْتَرِقْ الْحَالُ بَيْنَ الْمُتَمَيِّزِ عَنْ مَالِهِ وَالْمَخْلُوطِ بِهِ وَلَا يُنَافِي هَذَا قَطْعُ دَائِنٍ سَرَقَ مَالَ مَدِينِهِ لَا بِقَصْدِ الِاسْتِيفَاءِ بِشَرْطِهِ لِأَنَّهُ مُحْرَزٌ بِحَقٍّ وَالدَّائِنُ مُقَصِّرٌ بِعَدَمِ مُطَالَبَتِهِ أَوْ نِيَّتِهِ الْأَخْذَ لِلِاسْتِيفَاءِ عَلَى مَا مَرَّ وَمِنْ ثَمَّ قُطِعَ رَاهِنٌ وَمُؤَجِّرٌ وَمُعِيرٌ وَمُودِعٌ وَمَالِكٌ مَالَ قِرَاضٍ بِسَرِقَتِهِ مَعَ مَالِ نَفْسِهِ نِصَابًا آخَرَ دَخَلَ بِقَصْدِ سَرِقَتِهِ أَيْ أَوْ اخْتَلَفَ حِرْزُهُمَا أَخْذًا مِمَّا مَرَّ فِي مَسْأَلَةِ الشَّرِيكِ فَقَوْلُهُمْ لَا يُقْطَعُ مُشْتَرٍ وَفَّرَ الثَّمَنَ بِأَخْذِ نِصَابٍ مَعَ الْمَبِيعِ مَحَلُّهُ إنْ دَخَلَ لَا لِسَرِقَتِهِ وَقَدْ اتَّحَدَ حِرْزُهُمَا ( أَوْ ) سَرَقَ ( أَجْنَبِيٌّ ) مِنْهُ الْمَالَ ( الْمَغْصُوبَ ) أَوْ الْمَسْرُوقَ ( فَلَا قَطْعَ ) عَلَيْهِ ( فِي الْأَصَحِّ ) وَإِنْ أَخَذَهُ لَا بِنِيَّةِ الرَّدِّ عَلَى الْمَالِكِ لِأَنَّ الْمَالِكَ لَمْ يَرْضَ بِإِحْرَازِهِ فِيهِ فَكَأَنَّهُ غَيْرُ مُحْرَزٍ ، وَقَدْ يُؤْخَذُ مِنْهُ أَنَّ كُلَّ مَا تَعَدَّى بِوَضْعِ الْيَدِ عَلَيْهِ كَالْمَبِيعِ فَاسِدًا لَيْسَ كَالْمَغْصُوبِ مِنْ حَيْثُ إنَّ مَالِكَ هَذَا لَا يُقَالُ أَنَّهُ لَمْ يَرْضَ بِإِحْرَازِهِ وَإِنْ كَانَ مِثْلُهُ فِي الضَّمَانِ .
■الراوي
■النبي
■مكان / مصطلح
■الآية / رقم الحديث
المتن ← الحديث