تحفة المحتاج في شرح المنهاج
تحفة المحتاج في شرح المنهاج · الجزء التاسع
( وَلَوْ رَمَاهُ إلَى خَارِجِ حِرْزٍ ) مِنْ نَقْبٍ أَوْ بَابٍ أَوْ فَوْقِ جِدَارٍ وَلَوْ إلَى حِرْزٍ آخَرَ لِغَيْرِ الْمَالِكِ أَوْ إلَى نَحْوِ نَارٍ فَأَحْرَقَتْهُ عَلِمَ بِهَا أَمْ لَا عَلَى الْأَوْجَهِ ( أَوْ وَضَعَهُ بِمَاءٍ جَارٍ ) إلَى جِهَةِ مَخْرَجِهِ فَأَخْرَجَهُ مِنْهُ أَوْ رَاكِدًا وَجَارٍ إلَى غَيْرِ جِهَةِ مَخْرَجِهِ وَحَرَّكَهُ حَتَّى أَخْرَجَهُ مِنْهُ
وَإِنْ كَانَ الْمُحَرِّكُ خَارِجَ الْحِرْزِ كَمَا هُوَ ظَاهِرٌ بِخِلَافِ مَا إذَا لَمْ يُحَرِّكْهُ وَإِنَّمَا طَرَأَ عَلَيْهِ نَحْوُ سَيْلٍ أَوْ حَرَّكَهُ غَيْرُهُ فَإِنَّ الْغَيْرَ هُوَ الَّذِي يُقْطَعُ ، وَمَا إذَا رَمَى حَجَرًا لِنَحْوِ ثَمَرٍ فَسَقَطَ فِي مَاءٍ وَخَرَجَ لِأَنَّهُ لَمْ يَسْتَوْلِ عَلَيْهِ ( أَوْ ) وَضَعَهُ عَلَى ( ظَهْرِ دَابَّةٍ سَائِرَةٍ ) إلَى جِهَةِ مَخْرَجِهِ أَوْ سَيَّرَهَا حَتَّى أَخْرَجَتْهُ مِنْهُ وَحَذَفَ هَذِهِ مِنْ أَصْلِهِ لِفَهْمِهَا مِمَّا ذَكَرَهُ بِالْأَوْلَى ( أَوْ عَرَّضَهُ لِرِيحٍ هَابَّةٍ ) حَالَةَ التَّعْرِيضِ فَلَا أَثَرَ لِهُبُوبِهَا بَعْدَهُ ( فَأَخْرَجَتْهُ ) مِنْهُ ( قُطِعَ ) وَإِنْ لَمْ يَأْخُذْهُ أَوْ أَخَذَهُ آخَرُ قَبْلَ أَنْ يَقَعَ عَلَى الْأَرْضِ لِأَنَّ الْإِخْرَاجَ فِي الْجَمِيعِ بِفِعْلِهِ وَمَنْسُوبٌ إلَيْهِ ، قِيلَ تَنْكِيرُهُ الْحِرْزَ مُخَالِفًا لِأَصْلِهِ غَيْرُ جَيِّدٍ لِإِيهَامِهِ أَنَّهُ لَوْ أَخْرَجَ نَقْدًا مِنْ صُنْدُوقِهِ لِلْبَيْتِ فَتَلَفَ أَوْ أَخَذَهُ غَيْرُهُ أَنَّهُ يُقْطَعُ وَلَيْسَ كَذَلِكَ ا هـ وَلَيْسَ فِي مَحَلِّهِ لِأَنَّ الْبَيْتَ إنْ كَانَ حِرْزًا لِلنَّقْدِ فَهُوَ لَمْ يُخْرِجْهُ إلَى خَارِجِ حِرْزٍ وَلَا الْحِرْزَ ، أَوْ غَيْرُ حِرْزٍ صَدَقَ أَنَّهُ أَخْرَجَهُ إلَى خَارِجِ حِرْزٍ أَوْ الْحِرْزِ ، فَلَمْ يَفْتَرِقْ الْحَالُ بَيْنَ التَّعْرِيفِ وَالتَّنْكِيرِ
فَإِنْ قُلْت التَّنْكِيرُ يُفِيدُ أَنَّهُ لَا بُدَّ مِنْ إخْرَاجِهِ إلَى مَضْيَعَةٍ لَيْسَتْ حِرْزًا لِشَيْءٍ بِخِلَافِ التَّعْرِيفِ 147 قُلْت مَمْنُوعٌ لِأَنَّ أَلْ فِي الْحِرْزِ لِلْعَهْدِ الشَّرْعِيِّ فَتَسَاوَيَا ، وَمَرَّ أَنَّهُ لَوْ أَتْلَفَ نِصَابًا فَأَكْثَرَ فِي الْحِرْزِ لَمْ يُقْطَعْ مَا لَمْ يَتَحَصَّلْ مِمَّا عَلَى بَدَنِهِ مِنْ نَحْوِ طِيبٍ نِصَابٌ عَلَى مَا بَحَثَهُ الْبُلْقِينِيُّ مُخَالِفًا فِيهِ الشَّيْخَيْنِ أَوْ يَبْلَعَ جَوْهَرَةً فِيهِ فَتَخْرُجُ مِنْهُ خَارِجَهُ وَبَلَغَتْ قِيمَتُهَا حَالَةَ الْإِخْرَاجِ رُبُعُ دِينَارٍ ( أَوْ ) وَضَعَهُ بِظَهْرِ دَابَّةٍ ( وَاقِفَةٍ فَمَشَتْ بِوَضْعِهِ ) وَمِثْلُهُ كَمَا هُوَ ظَاهِرٌ مَا لَوْ مَشَتْ لِإِشَارَتِهِ بِنَحْوِ حَشِيشٍ ( فَلَا ) قَطْعَ ( فِي الْأَصَحِّ ) لِأَنَّهُ إذَا لَمْ يَسُقْهَا مَشَتْ بِاخْتِيَارِهَا قَالَ الْبُلْقِينِيُّ وَمَحَلُّهُ إنْ لَمْ يَسْتَوْلِ عَلَيْهَا وَالْبَابُ مَفْتُوحٌ فَإِنْ اسْتَوْلَى عَلَيْهَا وَهُوَ مُغْلَقٌ فَفَتَحَهُ لَهَا قُطِعَ لِأَنَّهَا لَمَّا خَرَجَتْ بِحَمْلِهِ وَقَدْ اسْتَوْلَى عَلَيْهَا فَفَتْحُهُ يَنْسِبُ الْإِخْرَاجَ إلَيْهِ
قَالَ وَقَضِيَّةُ هَذَا أَنَّهَا لَوْ كَانَتْ تَحْتَ يَدِهِ بِحَقٍّ فَخَرَجَتْ وَهُوَ مَعَهَا أَنَّهُ يُقْطَعُ لِأَنَّ فِعْلَهَا مَنْسُوبٌ إلَيْهِ وَلِذَا ضَمِنَ مُتْلِفُهَا ا هـ وَيَرُدُّهُ مَا مَرَّ أَنَّ الضَّمَانَ يَكْفِي فِيهِ مُجَرَّدُ السَّبَبِ بِخِلَافِ الْقَطْعِ فَتَوَقَّفَ عَلَى تَسْيِيرِهَا حَقِيقَةً لَا حُكْمًا .
وَإِنْ كَانَ الْمُحَرِّكُ خَارِجَ الْحِرْزِ كَمَا هُوَ ظَاهِرٌ بِخِلَافِ مَا إذَا لَمْ يُحَرِّكْهُ وَإِنَّمَا طَرَأَ عَلَيْهِ نَحْوُ سَيْلٍ أَوْ حَرَّكَهُ غَيْرُهُ فَإِنَّ الْغَيْرَ هُوَ الَّذِي يُقْطَعُ ، وَمَا إذَا رَمَى حَجَرًا لِنَحْوِ ثَمَرٍ فَسَقَطَ فِي مَاءٍ وَخَرَجَ لِأَنَّهُ لَمْ يَسْتَوْلِ عَلَيْهِ ( أَوْ ) وَضَعَهُ عَلَى ( ظَهْرِ دَابَّةٍ سَائِرَةٍ ) إلَى جِهَةِ مَخْرَجِهِ أَوْ سَيَّرَهَا حَتَّى أَخْرَجَتْهُ مِنْهُ وَحَذَفَ هَذِهِ مِنْ أَصْلِهِ لِفَهْمِهَا مِمَّا ذَكَرَهُ بِالْأَوْلَى ( أَوْ عَرَّضَهُ لِرِيحٍ هَابَّةٍ ) حَالَةَ التَّعْرِيضِ فَلَا أَثَرَ لِهُبُوبِهَا بَعْدَهُ ( فَأَخْرَجَتْهُ ) مِنْهُ ( قُطِعَ ) وَإِنْ لَمْ يَأْخُذْهُ أَوْ أَخَذَهُ آخَرُ قَبْلَ أَنْ يَقَعَ عَلَى الْأَرْضِ لِأَنَّ الْإِخْرَاجَ فِي الْجَمِيعِ بِفِعْلِهِ وَمَنْسُوبٌ إلَيْهِ ، قِيلَ تَنْكِيرُهُ الْحِرْزَ مُخَالِفًا لِأَصْلِهِ غَيْرُ جَيِّدٍ لِإِيهَامِهِ أَنَّهُ لَوْ أَخْرَجَ نَقْدًا مِنْ صُنْدُوقِهِ لِلْبَيْتِ فَتَلَفَ أَوْ أَخَذَهُ غَيْرُهُ أَنَّهُ يُقْطَعُ وَلَيْسَ كَذَلِكَ ا هـ وَلَيْسَ فِي مَحَلِّهِ لِأَنَّ الْبَيْتَ إنْ كَانَ حِرْزًا لِلنَّقْدِ فَهُوَ لَمْ يُخْرِجْهُ إلَى خَارِجِ حِرْزٍ وَلَا الْحِرْزَ ، أَوْ غَيْرُ حِرْزٍ صَدَقَ أَنَّهُ أَخْرَجَهُ إلَى خَارِجِ حِرْزٍ أَوْ الْحِرْزِ ، فَلَمْ يَفْتَرِقْ الْحَالُ بَيْنَ التَّعْرِيفِ وَالتَّنْكِيرِ
فَإِنْ قُلْت التَّنْكِيرُ يُفِيدُ أَنَّهُ لَا بُدَّ مِنْ إخْرَاجِهِ إلَى مَضْيَعَةٍ لَيْسَتْ حِرْزًا لِشَيْءٍ بِخِلَافِ التَّعْرِيفِ 147 قُلْت مَمْنُوعٌ لِأَنَّ أَلْ فِي الْحِرْزِ لِلْعَهْدِ الشَّرْعِيِّ فَتَسَاوَيَا ، وَمَرَّ أَنَّهُ لَوْ أَتْلَفَ نِصَابًا فَأَكْثَرَ فِي الْحِرْزِ لَمْ يُقْطَعْ مَا لَمْ يَتَحَصَّلْ مِمَّا عَلَى بَدَنِهِ مِنْ نَحْوِ طِيبٍ نِصَابٌ عَلَى مَا بَحَثَهُ الْبُلْقِينِيُّ مُخَالِفًا فِيهِ الشَّيْخَيْنِ أَوْ يَبْلَعَ جَوْهَرَةً فِيهِ فَتَخْرُجُ مِنْهُ خَارِجَهُ وَبَلَغَتْ قِيمَتُهَا حَالَةَ الْإِخْرَاجِ رُبُعُ دِينَارٍ ( أَوْ ) وَضَعَهُ بِظَهْرِ دَابَّةٍ ( وَاقِفَةٍ فَمَشَتْ بِوَضْعِهِ ) وَمِثْلُهُ كَمَا هُوَ ظَاهِرٌ مَا لَوْ مَشَتْ لِإِشَارَتِهِ بِنَحْوِ حَشِيشٍ ( فَلَا ) قَطْعَ ( فِي الْأَصَحِّ ) لِأَنَّهُ إذَا لَمْ يَسُقْهَا مَشَتْ بِاخْتِيَارِهَا قَالَ الْبُلْقِينِيُّ وَمَحَلُّهُ إنْ لَمْ يَسْتَوْلِ عَلَيْهَا وَالْبَابُ مَفْتُوحٌ فَإِنْ اسْتَوْلَى عَلَيْهَا وَهُوَ مُغْلَقٌ فَفَتَحَهُ لَهَا قُطِعَ لِأَنَّهَا لَمَّا خَرَجَتْ بِحَمْلِهِ وَقَدْ اسْتَوْلَى عَلَيْهَا فَفَتْحُهُ يَنْسِبُ الْإِخْرَاجَ إلَيْهِ
قَالَ وَقَضِيَّةُ هَذَا أَنَّهَا لَوْ كَانَتْ تَحْتَ يَدِهِ بِحَقٍّ فَخَرَجَتْ وَهُوَ مَعَهَا أَنَّهُ يُقْطَعُ لِأَنَّ فِعْلَهَا مَنْسُوبٌ إلَيْهِ وَلِذَا ضَمِنَ مُتْلِفُهَا ا هـ وَيَرُدُّهُ مَا مَرَّ أَنَّ الضَّمَانَ يَكْفِي فِيهِ مُجَرَّدُ السَّبَبِ بِخِلَافِ الْقَطْعِ فَتَوَقَّفَ عَلَى تَسْيِيرِهَا حَقِيقَةً لَا حُكْمًا .
■الراوي
■النبي
■مكان / مصطلح
■الآية / رقم الحديث
المتن ← الحديث