تحفة المحتاج في شرح المنهاج
تحفة المحتاج في شرح المنهاج · الجزء الثاني
الصفحة 967 · ص. المطبوع 28 · الشرح
حاشية الشرواني
قَوْلُ الْمَتْنِ ( وَالْقَادِرُ ) أَيْ عَلَى الْقِيَامِ ( التَّنَفُّلُ ) سَوَاءٌ الرَّوَاتِبُ وَغَيْرُهَا وَمَا تُسَنُّ فِيهِ الْجَمَاعَةُ وَمَا لَا تُسَنُّ فِيهِ شَيْخُنَا وَنِهَايَةٌ وَمُغْنِي ( قَوْلُهُ وَلَوْ نَحْو عِيدٍ ) إلَى قَوْلِهِ وَفِي غَيْرِ نَبِيِّنَا فِي الْمُغْنِي وَإِلَى قَوْلِهِ وَاَلَّذِي يَتَّجِهُ فِي النِّهَايَةِ ( قَوْلُهُ وَلَوْ نَحْوَ عِيدٍ ) أَيْ كَالْكُسُوفَيْنِ وَالِاسْتِسْقَاءِ نِهَايَةٌ وَمُغْنِي قَوْلُ الْمَتْنِ ( وَكَذَا مُضْطَجِعًا ) أَيْ مَعَ الْقُدْرَةِ عَلَى الْقِيَامِ نِهَايَةٌ وَمُغْنِي ( قَوْلُهُ لِحَدِيثِ الْبُخَارِيِّ إلَخْ ) وَهُوَ وَارِدٌ فِيمَنْ صَلَّى النَّفَلَ كَذَلِكَ نِهَايَةٌ أَيْ غَيْرُ قَائِمٍ مَعَ الْقُدْرَةِ عَلَى الْقِيَامِ ( قَوْلُهُ وَمَحَلُّهُ إلَخْ ) أَيْ مَحَلُّ نُقْصَانِ أَجْرِ الْقَاعِدِ وَالْمُضْطَجِعِ عِنْدَ الْقُدْرَةِ وَإِلَّا فَلَا يَنْقُصُ مِنْ أَجْرِهِمَا شَيْءٌ مُغْنِي وَشَيْخُنَا ( قَوْلُهُ أَنَّ تَطَوُّعَهُ إلَخْ ) أَيْ مَعَ قُدْرَتِهِ نِهَايَةٌ ( قَوْلُهُ لِأَنَّهُ مَأْمُونٌ إلَخْ ) مَحَلُّ تَأَمُّلٍ ( قَوْلُهُ وَيَلْزَمُ ) إلَى قَوْلِهِ وَإِنْ تَمَّ فِي الْمُغْنِي ( قَوْلُهُ الْقُعُودُ لِلرُّكُوعِ وَالسُّجُودِ ) أَيْ لِيَأْتِيَ بِهِمَا تَأْمِينٌ ع ش عِبَارَةُ الْبُجَيْرِمِيِّ عَلَى الْمَنْهَجِ اُنْظُرْ حُكْمَ الْجُلُوسِ بَيْنَ السَّجْدَتَيْنِ هَلْ يَقْعُدُ لَهُ أَوْ يَكْفِيهِ الِاضْطِجَاعُ فِيهِ تَأَمَّلْ ثُمَّ رَأَيْت فِي الْإِيعَابِ وَيَكْفِيهِ الِاضْطِجَاعُ بَيْنَ السَّجْدَتَيْنِ وَفِي الِاعْتِدَالِ شَوْبَرِيٌّ ا هـ .
( قَوْلُهُ فَلَا يَصِحُّ إلَخْ ) بِخِلَافِ الِانْحِنَاءِ فَإِنَّهُ لَا يَمْتَنِعُ فِيمَا يَظْهَرُ خِلَافًا لِلْإِسْنَوِيِّ لِأَنَّهُ أَكْمَلُ مِنْ الْقُعُودِ نَعَمْ إذْ قَرَأَ فِيهِ أَيْ الِانْحِنَاءِ وَأَرَادَ أَنْ يَجْعَلَهُ لِلرُّكُوعِ اُشْتُرِطَ كَمَا هُوَ ظَاهِرٌ مُضِيُّ جُزْءٍ مِنْهُ بَعْدَ الْقِرَاءَةِ وَهُوَ مُطْمَئِنٌّ لِيَكُونَ عَنْ الرُّكُوعِ إذْ مَا قَارَنَهَا لَا يُمْكِنُ حُسْبَانُهُ عَنْهُ نِهَايَةٌ .
( قَوْلُهُ وَإِنْ تَمَّ رُكُوعُهُ إلَخْ ) عِبَارَةُ غَيْرِهِ أَتَمُّ مِنْ 28 الْإِتْمَامِ ( قَوْلُهُ أَيْ وَالنَّائِمُ إلَخْ ) جَوَابُ سُؤَالٍ مَنْشَؤُهُ قَوْلُهُ لِعَدَمِ إلَخْ ( قَوْلُهُ وَاَلَّذِي يَتَّجِهُ إلَخْ ) وَالْمُعْتَمَدُ كَمَا أَفْتَى بِهِ الْوَالِدُ رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى تَفْضِيلُ الْعَشْرِ مِنْ قِيَامٍ لِأَنَّهَا أَشَقُّ نِهَايَةٌ وسم وَيَأْتِي فِي آخِرِ كَلَامِ الشَّارِحِ مَا يُوَافِقُهُ ( قَوْلُهُ طُولُ الْقُنُوتِ ) أَيْ الْقِيَامُ نِهَايَةٌ ( قَوْلُهُ وَالْحَاصِلُ إلَخْ ) لَوْ أَرَادَ حَاصِلَ الَّذِي يَتَّجِهُ إلَخْ كَمَا هُوَ ظَاهِرٌ فَهُوَ مَعَ عَدَمِ انْفِهَامِهِ مِنْهُ كَانَ حَقُّهُ أَنْ يُؤَخَّرَ عَنْ قَوْلِهِ قُلْت هَذَا إلَخْ وَلَوْ أَرَادَ حَاصِلَ الْخَبَرِ الصَّحِيحِ فَلَا يُنَاسِبُ إدْرَاجَ قَوْلِهِ وَأَنَّ الْكَلَامَ إلَخْ فِي الْحَاصِلِ ( قَوْلُهُ هَذَا الْخَبَرُ ) أَيْ أَفْضَلُ الصَّلَاةِ طُولُ الْقُنُوتِ ( قَوْلُهُ أَقْوَى مِنْ الْمَفْهُومِ إلَخْ ) فِي كَوْنِ ذَلِكَ مِنْ الْمَفْهُومِ الِاصْطِلَاحِيِّ نَظَرٌ سم ( قَوْلُهُ يُرَجِّحُ الْأُولَى ) تَقَدَّمَ عَنْ النِّهَايَةِ مَا يُوَافِقُهُ قَالَ ع ش وَالْكَلَامُ فِي النَّفْلِ الْمُطْلَقِ أَمَّا غَيْرُهُ كَالرَّوَاتِبِ وَالْوَتْرِ فَالْمُحَافَظَةُ عَلَى الْعَدَدِ الْمَطْلُوبِ فِيهِ أَفْضَلُ فَفِعْلُ الْوَتْرِ إحْدَى عَشْرَةَ فِي الزَّمَنِ الْقَصِيرِ أَفْضَلُ مِنْ فِعْلِ ثَلَاثَةٍ مَثَلًا فِي قِيَامٍ يَزِيدُ عَلَى زَمَنِ ذَلِكَ الْعَدَدِ لِكَوْنِ الْعَدَدِ فِيمَا ذَكَرَ بِخُصُوصِهِ مَطْلُوبًا لِلشَّارِعِ ا هـ .
( قَوْلُهُ وَلِلْمُتَنَفِّلِ ) إلَى قَوْلِهِ وَمِنْ ثَمَّ فِي النِّهَايَةِ كَمَا مَرَّ ( قَوْلُهُ لَزِمَ ) أَيْ حَدُّ الرُّكُوعِ ( قَوْلُهُ كَمَا مَرَّ ) أَيْ فِي الْمَتْنِ ( قَوْلُهُ نَعَمْ يَنْبَغِي إلَخْ ) الظَّاهِرُ أَنَّ هَذَا الْكَلَامَ مَحَلُّهُ فِيمَا إذَا أَرَادَ الرُّكُوعَ مِنْ قِيَامٍ أَمَّا إذَا أَرَادَ أَنْ يَسْتَمِرَّ هَاوِيًا إلَى الْجُلُوسِ ثُمَّ يَرْكَعَ مِنْ جُلُوسٍ فَلَا مَانِعَ مِنْ ذَلِكَ وَإِنْ قَرَأَ الْفَاتِحَةَ فِي جَمِيعِ هَوِيِّهِ وَلَمْ يُكْمِلْهَا إلَّا بَعْدَ جُلُوسِهِ سم ( قَوْلُهُ وَيَحْتَمِلُ إلَخْ ) اعْتَمَدَهُ النِّهَايَةُ كَمَا مَرَّ ( قَوْلُهُ بَحَثَ الْأَوَّلَ ) أَيْ قَوْلَهُ وَلِلْمُتَنَفِّلِ إلَى وَمِنْ ثَمَّ ( قَوْلُهُ إلَّا لِلنَّفْلِ إلَخْ ) عِبَارَةُ النِّهَايَةِ وَسُئِلَ الْوَالِدُ رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى عَمَّنْ يُصَلِّي النَّفَلَ قَائِمًا هَلْ يَجُوزُ لَهُ أَنْ يُكَبِّرَ لِلْإِحْرَامِ حَالَ قِيَامِهِ قَبْلَ اعْتِدَالِهِ وَتَنْعَقِدُ بِهِ صَلَاتُهُ أَوْ لَا فَأَجَابَ بِأَنَّهُ يَجُوزُ لَهُ تَكْبِيرَتُهُ الْمَذْكُورَةُ وَتَنْعَقِدُ بِهَا صَلَاتُهُ لِأَنَّهُ يَجُوزُ لَهُ أَنْ يَأْتِيَ فِي حَالَةٍ أَدْنَى مِنْ حَالَتِهِ وَلَوْ فِي حَالِ اضْطِجَاعِهِ ثُمَّ يُصَلِّي قَائِمًا وَلَا يُنَافِي هَذَا مَا أَفْتَى بِهِ سَابِقًا مِنْ إجْزَاءِ قِرَاءَتِهِ فِي هَوِيِّهِ لِلْجُلُوسِ دُونَ عَكْسِهِ لِأَنَّهُ هُنَا لَمْ يَدْخُلْ فِي الصَّلَاةِ إذْ لَا يَتِمُّ دُخُولُهُ فِيهَا إلَّا بِتَمَامِ تَكْبِيرِهِ بِخِلَافِ مَسْأَلَةِ الْقِرَاءَةِ فَسُومِحَ هُنَا مَا لَمْ يُسَامَحْ بِهِ ثَمَّ ا هـ قَالَ سم وَفِي إفْتَائِهِ بِامْتِنَاعِ الْقِرَاءَةِ فِي النَّفْلِ فِي نُهُوضِهِ إلَى الْقِيَامِ نَظَرٌ لِعَدَمِ اشْتِرَاطِ الْقِيَامِ فِي النَّفْلِ وَكَذَا فِي الْفَرْقِ لِأَنَّهُ بِتَمَامِ الْإِحْرَامِ يَتَبَيَّنُ الدُّخُولُ مِنْ أَوَّلِهِ وَلِأَنَّهُ يُعْتَبَرُ لَهُ مَا يُعْتَبَرُ لِلصَّلَاةِ كَاجْتِنَابِ الْمُفْسِدَاتِ عَلَى أَنَّهُ قَدْ يَنْعَكِسُ الْفَرْقُ لِأَنَّهُ يُحْتَاطُ لِلِانْعِقَادِ مَا لَا يُحْتَاطُ لِغَيْرِهِ أَلَا تَرَى أَنَّهُ لَوْ شَرَكَ فِي تَكْبِيرَةِ الْإِحْرَامِ مَعَهُ غَيْرَهُ بِأَنْ قَصَدَ مَعَ الْإِحْرَامِ غَيْرَهُ ضَرَّ بِخِلَافِ مَا لَوْ قَصَدَ بِالرُّكْنِ كَالْقِرَاءَةِ الرُّكْنَ وَغَيْرَهُ فَإِنَّهُ لَا يَضُرُّ ا هـ .
وَفِي ع ش وَالرَّشِيدِيِّ مَا يُوَافِقُهُ فِي النَّظَرِ الْأَوَّلِ حَيْثُ قَالَا وَاللَّفْظُ لِلْأَوَّلِ وَفِيهِ نَظَرٌ لِأَنَّهُ وَإِنْ كَانَ صَائِرًا لِمَا هُوَ أَكْمَلُ فَلَيْسَ بِوَاجِبٍ لِجَوَازِ فِعْلِ النَّفْلِ جَالِسًا فَالْقِيَاسُ جَوَازُ قِرَاءَتِهِ فِي النُّهُوضِ كَمَا تَجُوزُ فِي الْهَوِيِّ إلَى الْقُعُودِ ا هـ .
( قَوْلُهُ تَقْيِيدُهُ ) أَيْ هَذَا الْبَحْثُ بِمَا ذَكَرَ يَعْنِي بِهِ قَوْلَهُ نَعَمْ يَنْبَغِي أَنَّهُ لَا يَحْسِبُ رُكُوعَهُ إلَّا بِزِيَادَةِ انْحِنَاءٍ لَهُ بَعْدَ فَرَاغِ قِرَاءَتِهِ ( قَوْلُهُ وَبَعْضَهُمْ إلَخْ ) عَطْفٌ عَلَى قَوْلِهِ بَعْضَهُمْ بَحَثَ إلَخْ كُرْدِيٌّ ( قَوْلُهُ انْحَنَى عَنْ الْقُعُودِ إلَخْ ) لَعَلَّهُ فِيمَا إذَا عَجَزَ عَنْ الْقُعُودِ وَإِلَّا فَيُنَافِي مَا تَقَدَّمَ فِي شَرْحٍ بِحَيْثُ لَا يُسَمَّى قَائِمًا لَمْ يَصِحَّ ، وَيَحْتَمِلُ أَنَّهُ عَلَى إطْلَاقِهِ وَإِنَّمَا الْمَقْصُودُ مِنْ حِكَايَتِهِ آخِرَهُ وَهُوَ قَوْلُهُ وَيَزِيدُ انْحِنَاءً وَإِنْ كَانَ إطْلَاقُ أَوَّلِهِ غَيْرَ مَرْضِيٍّ لَهُ ( قَوْلُهُ فِيمَا قَيَّدْت بِهِ ) وَهُوَ قَوْلُهُ نَعَمْ يَنْبَغِي إلَخْ ( قَوْلُهُ وَاعْتِرَاضُهُ ) أَيْ الْإِفْتَاءُ الْمَذْكُورُ أَوْ التَّقْيِيدُ الْمَذْكُورُ ( قَوْلُهُ 29 بِقَوْلِهِمْ إنَّ الْمُضْطَجِعَ إلَخْ ) أَيْ فَقِيَاسُهُ فِي مَسْأَلَتِنَا أَنْ يَنْتَصِبَ ثُمَّ يَرْكَعَ ( قَوْلُهُ هُنَاكَ ) أَيْ فِي الِاضْطِجَاعِ ( قَوْلُهُ قِرَاءَةُ الْفَاتِحَةِ فِي هَوِيِّهِ ) صُورَتُهُ أَنْ يَتَذَكَّرَ فِي هَوِيِّهِ لِسُجُودِ التِّلَاوَةِ أَنَّهُ تَرَكَ الْفَاتِحَةَ أَوْ شَكَّ فِيهَا فَيَقْرَؤُهَا فِي الْهَوِيِّ كُرْدِيٌّ
■الراوي ■النبي ■مكان / مصطلح ■الآية / رقم الحديث ۝المتن ← الحديث