تحفة المحتاج في شرح المنهاج
تحفة المحتاج في شرح المنهاج · الجزء التاسع
الصفحة 9773 · الشرح
( وَلَوْ سَقَطَتْ جَرَّةٌ ) مَثَلًا مِنْ عُلُوٍّ عَلَى إنْسَانٍ ( وَلَمْ تَنْدَفِعْ عَنْهُ إلَّا بِكَسْرِهَا ) هَذَا قَيْدٌ لِلْخِلَافِ فَكَسَرَهَا ( ضَمِنَهَا فِي الْأَصَحِّ ) ، وَإِنْ كَانَ كَسْرُهَا وَاجِبًا عَلَيْهِ لَوْ لَمْ تَنْدَفِعْ عَنْهُ إلَّا بِهِ ؛ إذْ لَا اخْتِيَارَ لَهَا يُحَالُ عَلَيْهِ بِخِلَافِ الْبَهِيمَةِ فَصَارَ كَمُضْطَرٍّ لِطَعَامٍ يَأْكُلُهُ وَيَضْمَنُهُ ؛ لِأَنَّهُ لِمَصْلَحَةِ نَفْسِهِ ، وَبَحَثَ الْبُلْقِينِيُّ وَمَنْ تَبِعَهُ أَنَّ صَاحِبَهَا لَوْ وَضَعَهَا بِمَحَلٍّ يُضْمَنُ كَرَوْشَنٍ أَوْ مَائِلَةٍ أَوْ عَلَى وَجْهٍ يَغْلِبُ عَلَى الظَّنِّ سُقُوطُهَا لَمْ يَضْمَنْهَا كَاسِرُهَا قَطْعًا ؛ لِأَنَّ وَاضِعَهَا هُوَ الَّذِي أَتْلَفَهَا ، وَلَوْ حَالَتْ بَهِيمَةٌ بَيْنَهُ وَبَيْنَ طَعَامِهِ لَمْ تَكُنْ صَائِلَةً عَلَيْهِ ؛ لِأَنَّهَا لَمْ تَقْصِدْهُ فَلَا يَلْزَمُهُ دَفْعُهَا وَيَضْمَنُهَا ، وَفَارَقَ مَا مَرَّ فِيمَا لَوْ عَمَّ الْجَرَادُ الطَّرِيقَ لَا يَضْمَنُهُ الْمُحْرِمُ ؛ لِأَنَّهُ حَقٌّ لِلَّهِ تَعَالَى فَسُومِحَ فِيهِ
■الراوي ■النبي ■مكان / مصطلح ■الآية / رقم الحديث ۝المتن ← الحديث