شرح منتهى الإرادات
شرح منتهى الإرادات · الجزء الأول
page 1052
( وَهِيَ ) أَيْ أَشْهُرُ الْحَجِّ ( شَوَّالُ وَذُو الْقَعْدَةِ وَعَشْرٌ مِنْ ذِي الْحِجَّةِ ) مِنْهَا يَوْمُ النَّحْرِ ، وَهُوَ يَوْمُ الْحَجِّ الْأَكْبَرِ لِحَدِيثِ ابْنِ عُمَرَ مَرْفُوعًا { ۝ يَوْمُ النَّحْرِ يَوْمُ الْحَجِّ الْأَكْبَرِ } رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ وَقَالَ تَعَالَى { الْحَجُّ أَشْهُرٌ مَعْلُومَاتٌ فَمَنْ فَرَضَ فِيهِنَّ الْحَجَّ } الْآيَةَ أَيْ فِي أَكْثَرِهِنَّ وَإِنَّمَا فَاتَ الْحَجُّ بِفَجْرِ يَوْمِ النَّحْرِ لِفَوَاتِ الْوُقُوفِ ، لَا لِخُرُوجِ وَقْتِ الْحَجِّ ثُمَّ الْجَمْعُ يَقَعُ عَلَى اثْنَيْنِ وَبَعْضِ آخَرَ وَالْعَرَبُ تُغَلِّبُ التَّأْنِيثَ فِي الْعَدَدِ خَاصَّةً لِسَبْقِ اللَّيَالِي فَتَقُولُ : سِرْنَا عَشْرًا
( وَيَنْعَقِدُ ) إحْرَامُ الْحَجِّ بِحَجٍّ فِي غَيْرِ أَشْهُرِهِ ، لِقَوْلِهِ تَعَالَى : { يَسْأَلُونَك عَنْ الْأَهِلَّةِ قُلْ هِيَ مَوَاقِيتُ لِلنَّاسِ وَالْحَجِّ } الْآيَةِ وَكُلُّهَا مَوَاقِيتُ لِلنَّاسِ فَكَذَا الْحَجُّ ، وَكَالْمِيقَاتِ الْمَكَانِيِّ وَقَوْلِهِ { الْحَجُّ أَشْهُرٌ } الْآيَةَ أَيْ مُعْظَمُهُ فِيهَا كَحَدِيثِ { ۝ الْحَجُّ عَرَفَةَ } وَقَوْلُ ابْنِ عَبَّاسٍ " السُّنَّةُ أَنْ لَا يُحْرَمَ بِالْحَجِّ إلَّا فِي أَشْهُرِ الْحَجِّ " عَلَى الِاسْتِحْبَابِ ، وَالْإِحْرَامُ تَتَرَاخَى الْأَفْعَالُ عَنْهُ فَهُوَ كَالطَّهَارَةِ وَنِيَّةُ الصَّوْمِ ، بِخِلَافِ نِيَّةِ الصَّلَاةِ
■narrator ■prophet ■place / term ■āya / ḥadīth-no ۝matn → hadith