شرح منتهى الإرادات
شرح منتهى الإرادات · الجزء الأول
فَصْلٌ وَيَحْرُمُ قَلْعُ شَجَرِهِ أَيْ حَرَمِ مَكَّةَ الَّذِي لَمْ يَزْرَعْهُ آدَمِيٌّ إجْمَاعًا لِقَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : { وَلَا يُعْضَدُ شَجَرُهَا } .
( وَ ) يَحْرُمُ قَلْعُ ( حَشِيشِهِ ) أَيْ الْحَرَمِ لِقَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : { وَلَا يُحَشُّ حَشِيشُهَا } ( حَتَّى الشَّوْكُ وَلَوْ ضَرَّ ) لِعُمُومِ { لَا يُخْتَلَى شَوْكُهَا } .
( وَ ) حَتَّى ( السِّوَاكُ وَنَحْوَهُ وَالْوَرَقُ ) لِدُخُولِهِ فِي مُسَمَّى الشَّجَرِ ( إلَّا الْيَابِسَ ) مَنْ شَجَرٍ وَحَشِيشٍ لِأَنَّهُ كَمَيِّتٍ .
( وَ ) إلَّا ( الْإِذْخِرَ ) لِقَوْلِ الْعَبَّاسِ { يَا رَسُولَ اللَّهِ إلَّا الْإِذْخِرَ فَإِنَّهُ لِقَيْنِهِمْ وَبُيُوتِهِمْ قَالَ : إلَّا الْإِذْخِرَ } وَهُوَ نَبْتٌ طَيِّبُ الرَّائِحَةِ وَالْقَيْنُ الْحَدَّادُ ( وَ ) إلَّا ( الْكَمْأَةَ وَالْفَقْعَ ) مَعْرُوفَانِ لِأَنَّهُمَا لَا أَصْلَ لَهُمَا ( وَ ) إلَّا ( الثَّمَرَةَ ) لِأَنَّهَا تَسْتَخْلِفُ
( وَ ) إلَّا ( مَا زَرَعَهُ ) آدَمِيٌّ مِنْ زَرْعٍ وَبَقْلٍ وَرَيَاحِينَ إجْمَاعًا نَصًّا ( حَتَّى مِنْ الشَّجَرِ ) لِأَنَّهُ أَنْبَتَهُ آدَمِيٌّ كَزَرْعٍ وَعَوْسَجٍ وَلِأَنَّهُ مَمْلُوكُ الْأَصْلِ كَالْأَنْعَامِ وَقَوْلُهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : { لَا يُقْطَعُ شَجَرُهَا } الْمُرَادُ : مَا لَا يَمْلِكُهُ أَحَدٌ ; لِأَنَّ هَذَا يُضَافُ إلَى مَالِكِهِ ( وَيُبَاحُ رَعْيُ حَشِيشَةِ ) أَيْ الْحَرَمِ لِأَنَّ الْهَدَايَا كَانَتْ تَدْخُلُ الْحَرَمَ فَتَكْثُرُ فِيهِ وَلَمْ يُنْقَلْ سَدُّ أَفْوَاهِهَا وَلِدُعَاءِ الْحَاجَةِ إلَيْهِ أَشْبَهَ قَطْعَ الْإِذْخِرِ بِخِلَافِ الِاحْتِشَاشِ لَهَا ( وَ ) يُبَاحُ ( انْتِفَاعٌ بِمَا زَالَ ) مِنْ شَجَرِ الْحَرَمِ ( أَوْ انْكَسَرَ مِنْهُ بِغَيْرِ فِعْلِ آدَمِيٍّ وَلَوْ لَمْ يَبِنْ ) أَيْ يَنْفَصِلْ لِتَلَفِهِ فَصَارَ 566 كَالظُّفْرِ الْمُنْكَسِرَةِ فَإِنْ قَطَعَهُ آدَمِيٌّ لَمْ يَنْتَفِعْ بِهِ هُوَ وَلَا غَيْرُهُ كَصَيْدٍ ذَبَحَهُ مُحْرِمٌ ( وَتُضْمَنُ شَجَرَةٌ ) قُلِعَتْ أَوْ كُسِرَتْ ( صَغِيرَةً عُرْفًا بِشَاةٍ
وَ ) يُضْمَنُ ( مَا فَوْقَهَا ) أَيْ الصَّغِيرَةِ مِنْ الشَّجَرِ ، وَهِيَ الْمُتَوَسِّطَةُ وَالْكَبِيرَةُ ( بِبَقَرَةٍ ) لِقَوْلِ ابْنِ عَبَّاسٍ " فِي الدَّوْحَةِ بَقَرَةٌ وَفِي الْجِذْلَةِ شَاةٌ " قَالَ : وَالدَّوْحَةُ : الشَّجَرَةُ الْعَظِيمَةُ وَالْجِذْلَةُ الصَّغِيرَةُ ( وَيُخَيَّرُ بَيْنَ ذَلِكَ ) أَيْ الشَّاةِ وَالْبَقَرَةِ فَيَذْبَحُهَا وَيُفَرِّقُهَا أَوْ يُطْلِقُهَا لِمَسَاكِينِ الْحَرَمِ ( وَبَيْنَ تَقْوِيمِهِ ) أَيْ الْمَذْكُورِ مِنْ شَاةٍ أَوْ بَقَرَةٍ بِدَرَاهِمَ ( وَيَفْعَلُ بِقِيمَتِهِ كَجَزَاءِ الصَّيْدِ ) بِأَنْ يَشْتَرِيَ بِهَا طَعَامًا يُجْزِئُ فِي فِطْرَةٍ فَيُطْعِمُ كُلَّ مِسْكِينٍ مُدَّ بُرٍّ ، أَوْ نِصْفَ صَاعٍ مِنْ غَيْرِهِ ، أَوْ يَصُومُ عَنْ طَعَامِ كُلِّ مِسْكِينٍ يَوْمًا .
( وَ ) يُضْمَنُ ( حَشِيشٌ وَوَرَقٌ بِقِيمَتِهِ ) نَصًّا لِأَنَّهُ مُتَقَوِّمٌ وَيَفْعَلُ بِقِيمَتِهِ كَمَا سَبَقَ .
( وَ ) يُضْمَنُ ( غُصْنٌ بِمَا نَقَصَ ) كَأَعْضَاءِ الْحَيَوَانِ وَكَمَا لَوْ جَنَى عَلَى مَالِ آدَمِيٍّ فَنَقَصَ وَيُفْعَلُ بِأَرْشِهِ كَمَا مَرَّ ( فَإِنْ اسْتَخْلَفَ شَيْءٌ مِنْهَا ) أَيْ الشَّجَرِ وَالْحَشِيشِ وَالْوَرَقِ وَنَحْوِهِ ( سَقَطَ ضَمَانُهُ ) كَرِيشِ صَيْدٍ نَتَفَهُ وَعَادَ ( كَرَدِّ شَجَرَةٍ فَتَنْبُتُ وَيُضْمَنُ نَقْصُهَا ) أَيْ الْمَرْدُودَةِ إنْ نَقَصَتْ بِالرَّدِّ
( وَلَوْ ) قَلَعَ شَجَرَةً مِنْ الْحَرَمِ ثُمَّ ( غَرَسَهَا فِي الْحِلِّ وَتَعَذَّرَ رَدُّهَا أَوْ يَبِسَتْ ضَمِنَهَا ) لِإِتْلَافِهَا ( فَلَوْ قَلَعَهَا ) أَيْ الْمَنْقُولَةَ مِنْ الْحَرَمِ إلَى الْحِلِّ ( غَيْرُهُ ) أَيْ الْغَارِسِ لَهَا بِالْحِلِّ ( ضَمِنَهَا ) الْقَالِعُ ( وَحْدَهُ ) لِأَنَّهُ الْمُتْلِفُ لَهَا ( وَيَضْمَنُ مُنَفِّرٌ صَيْدًا ) مِنْ الْحَرَمِ ( قُتِلَ بِالْحِلِّ ) لِتَفْوِيتِهِ حُرْمَتَهُ وَلَا ضَمَانَ عَلَى قَاتِلِهِ بِالْحِلِّ ( وَكَذَا مُخْرِجُهُ ) أَيْ صَيْدِ الْحَرَمِ إلَى الْحِلِّ ، فَيُقْتَلُ بِهِ فَيَضْمَنُهُ ( إنْ لَمْ يَرُدَّهُ ) إلَى الْحَرَمِ فَإِنْ رَدَّهُ إلَيْهِ فَلَا ضَمَانَ وَالْفَرْقُ : أَنَّ الشَّجَرَ لَا يَنْتَقِلُ بِنَفْسِهِ وَلَا تَزُولُ حُرْمَتُهُ بِإِخْرَاجِهِ وَيَجِبُ رَدُّهُ عَلَى مُخْرِجِهِ فَكَانَ جَزَاؤُهُ عَلَى مُتْلِفِهِ ، بِخِلَافِ الصَّيْدِ فَإِنَّ تَنْفِيرَهُ يُفَوِّتُ حُرْمَتَهُ بِإِخْرَاجِهِ فَلَزِمَهُ جَزَاؤُهُ
( فَلَوْ فَدَاهُ ) أَيْ الصَّيْدَ الَّذِي نَفَّرَهُ أَوْ أَخْرَجَهُ إلَى الْحِلِّ ( ثُمَّ وَلَدَ ) الصَّيْدُ وَقُتِلَ وَلَدُهُ ( لَمْ يَضْمَنْ ) مُنَفِّرٌ أَوْ مُخْرِجٌ ( وَلَدَهُ ) لِأَنَّهُ لَيْسَ مِنْ صَيْدِ الْحَرَمِ ( وَيُضْمَنُ غُصْنٌ ) فِي هَوَاءِ الْحِلِّ ( أَصْلُهُ ) أَيْ الْغُصْنِ فِي الْحَرَمِ ( أَوْ بَعْضُ أَصْلِهِ بِالْحَرَمِ ) لِتَبَعِيَّتِهِ لِأَصْلِهِ ، وَ ( لَا ) يَضْمَنُ ( مَا ) قَطَعَهُ مِنْ غُصْنٍ ( بِهَوَاءِ الْحَرَمِ وَأَصْلُهُ بِالْحِلِّ ) لِمَا سَبَقَ ( وَكُرِهَ إخْرَاجُ تُرَابِ الْحَرَمِ وَإِخْرَاجُ حِجَارَتِهِ إلَى الْحِلِّ ) نَصًّا قَالَ : لَا يُخْرِجُ مِنْ تُرَابِ الْحَرَمِ وَلَا يُدْخِلُ مِنْ الْحِلِّ ، كَذَلِكَ .
قَالَ ابْنُ عُمَرَ وَابْنُ عَبَّاسٍ 567 وَلَا يُخْرِجُ مِنْ حِجَارَةِ مَكَّةَ إلَى الْحِلِّ ، وَالْخُرُوجُ أَشَدُّ كَرَاهَةً
( وَ ) يَحْرُمُ قَلْعُ ( حَشِيشِهِ ) أَيْ الْحَرَمِ لِقَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : { وَلَا يُحَشُّ حَشِيشُهَا } ( حَتَّى الشَّوْكُ وَلَوْ ضَرَّ ) لِعُمُومِ { لَا يُخْتَلَى شَوْكُهَا } .
( وَ ) حَتَّى ( السِّوَاكُ وَنَحْوَهُ وَالْوَرَقُ ) لِدُخُولِهِ فِي مُسَمَّى الشَّجَرِ ( إلَّا الْيَابِسَ ) مَنْ شَجَرٍ وَحَشِيشٍ لِأَنَّهُ كَمَيِّتٍ .
( وَ ) إلَّا ( الْإِذْخِرَ ) لِقَوْلِ الْعَبَّاسِ { يَا رَسُولَ اللَّهِ إلَّا الْإِذْخِرَ فَإِنَّهُ لِقَيْنِهِمْ وَبُيُوتِهِمْ قَالَ : إلَّا الْإِذْخِرَ } وَهُوَ نَبْتٌ طَيِّبُ الرَّائِحَةِ وَالْقَيْنُ الْحَدَّادُ ( وَ ) إلَّا ( الْكَمْأَةَ وَالْفَقْعَ ) مَعْرُوفَانِ لِأَنَّهُمَا لَا أَصْلَ لَهُمَا ( وَ ) إلَّا ( الثَّمَرَةَ ) لِأَنَّهَا تَسْتَخْلِفُ
( وَ ) إلَّا ( مَا زَرَعَهُ ) آدَمِيٌّ مِنْ زَرْعٍ وَبَقْلٍ وَرَيَاحِينَ إجْمَاعًا نَصًّا ( حَتَّى مِنْ الشَّجَرِ ) لِأَنَّهُ أَنْبَتَهُ آدَمِيٌّ كَزَرْعٍ وَعَوْسَجٍ وَلِأَنَّهُ مَمْلُوكُ الْأَصْلِ كَالْأَنْعَامِ وَقَوْلُهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : { لَا يُقْطَعُ شَجَرُهَا } الْمُرَادُ : مَا لَا يَمْلِكُهُ أَحَدٌ ; لِأَنَّ هَذَا يُضَافُ إلَى مَالِكِهِ ( وَيُبَاحُ رَعْيُ حَشِيشَةِ ) أَيْ الْحَرَمِ لِأَنَّ الْهَدَايَا كَانَتْ تَدْخُلُ الْحَرَمَ فَتَكْثُرُ فِيهِ وَلَمْ يُنْقَلْ سَدُّ أَفْوَاهِهَا وَلِدُعَاءِ الْحَاجَةِ إلَيْهِ أَشْبَهَ قَطْعَ الْإِذْخِرِ بِخِلَافِ الِاحْتِشَاشِ لَهَا ( وَ ) يُبَاحُ ( انْتِفَاعٌ بِمَا زَالَ ) مِنْ شَجَرِ الْحَرَمِ ( أَوْ انْكَسَرَ مِنْهُ بِغَيْرِ فِعْلِ آدَمِيٍّ وَلَوْ لَمْ يَبِنْ ) أَيْ يَنْفَصِلْ لِتَلَفِهِ فَصَارَ 566 كَالظُّفْرِ الْمُنْكَسِرَةِ فَإِنْ قَطَعَهُ آدَمِيٌّ لَمْ يَنْتَفِعْ بِهِ هُوَ وَلَا غَيْرُهُ كَصَيْدٍ ذَبَحَهُ مُحْرِمٌ ( وَتُضْمَنُ شَجَرَةٌ ) قُلِعَتْ أَوْ كُسِرَتْ ( صَغِيرَةً عُرْفًا بِشَاةٍ
وَ ) يُضْمَنُ ( مَا فَوْقَهَا ) أَيْ الصَّغِيرَةِ مِنْ الشَّجَرِ ، وَهِيَ الْمُتَوَسِّطَةُ وَالْكَبِيرَةُ ( بِبَقَرَةٍ ) لِقَوْلِ ابْنِ عَبَّاسٍ " فِي الدَّوْحَةِ بَقَرَةٌ وَفِي الْجِذْلَةِ شَاةٌ " قَالَ : وَالدَّوْحَةُ : الشَّجَرَةُ الْعَظِيمَةُ وَالْجِذْلَةُ الصَّغِيرَةُ ( وَيُخَيَّرُ بَيْنَ ذَلِكَ ) أَيْ الشَّاةِ وَالْبَقَرَةِ فَيَذْبَحُهَا وَيُفَرِّقُهَا أَوْ يُطْلِقُهَا لِمَسَاكِينِ الْحَرَمِ ( وَبَيْنَ تَقْوِيمِهِ ) أَيْ الْمَذْكُورِ مِنْ شَاةٍ أَوْ بَقَرَةٍ بِدَرَاهِمَ ( وَيَفْعَلُ بِقِيمَتِهِ كَجَزَاءِ الصَّيْدِ ) بِأَنْ يَشْتَرِيَ بِهَا طَعَامًا يُجْزِئُ فِي فِطْرَةٍ فَيُطْعِمُ كُلَّ مِسْكِينٍ مُدَّ بُرٍّ ، أَوْ نِصْفَ صَاعٍ مِنْ غَيْرِهِ ، أَوْ يَصُومُ عَنْ طَعَامِ كُلِّ مِسْكِينٍ يَوْمًا .
( وَ ) يُضْمَنُ ( حَشِيشٌ وَوَرَقٌ بِقِيمَتِهِ ) نَصًّا لِأَنَّهُ مُتَقَوِّمٌ وَيَفْعَلُ بِقِيمَتِهِ كَمَا سَبَقَ .
( وَ ) يُضْمَنُ ( غُصْنٌ بِمَا نَقَصَ ) كَأَعْضَاءِ الْحَيَوَانِ وَكَمَا لَوْ جَنَى عَلَى مَالِ آدَمِيٍّ فَنَقَصَ وَيُفْعَلُ بِأَرْشِهِ كَمَا مَرَّ ( فَإِنْ اسْتَخْلَفَ شَيْءٌ مِنْهَا ) أَيْ الشَّجَرِ وَالْحَشِيشِ وَالْوَرَقِ وَنَحْوِهِ ( سَقَطَ ضَمَانُهُ ) كَرِيشِ صَيْدٍ نَتَفَهُ وَعَادَ ( كَرَدِّ شَجَرَةٍ فَتَنْبُتُ وَيُضْمَنُ نَقْصُهَا ) أَيْ الْمَرْدُودَةِ إنْ نَقَصَتْ بِالرَّدِّ
( وَلَوْ ) قَلَعَ شَجَرَةً مِنْ الْحَرَمِ ثُمَّ ( غَرَسَهَا فِي الْحِلِّ وَتَعَذَّرَ رَدُّهَا أَوْ يَبِسَتْ ضَمِنَهَا ) لِإِتْلَافِهَا ( فَلَوْ قَلَعَهَا ) أَيْ الْمَنْقُولَةَ مِنْ الْحَرَمِ إلَى الْحِلِّ ( غَيْرُهُ ) أَيْ الْغَارِسِ لَهَا بِالْحِلِّ ( ضَمِنَهَا ) الْقَالِعُ ( وَحْدَهُ ) لِأَنَّهُ الْمُتْلِفُ لَهَا ( وَيَضْمَنُ مُنَفِّرٌ صَيْدًا ) مِنْ الْحَرَمِ ( قُتِلَ بِالْحِلِّ ) لِتَفْوِيتِهِ حُرْمَتَهُ وَلَا ضَمَانَ عَلَى قَاتِلِهِ بِالْحِلِّ ( وَكَذَا مُخْرِجُهُ ) أَيْ صَيْدِ الْحَرَمِ إلَى الْحِلِّ ، فَيُقْتَلُ بِهِ فَيَضْمَنُهُ ( إنْ لَمْ يَرُدَّهُ ) إلَى الْحَرَمِ فَإِنْ رَدَّهُ إلَيْهِ فَلَا ضَمَانَ وَالْفَرْقُ : أَنَّ الشَّجَرَ لَا يَنْتَقِلُ بِنَفْسِهِ وَلَا تَزُولُ حُرْمَتُهُ بِإِخْرَاجِهِ وَيَجِبُ رَدُّهُ عَلَى مُخْرِجِهِ فَكَانَ جَزَاؤُهُ عَلَى مُتْلِفِهِ ، بِخِلَافِ الصَّيْدِ فَإِنَّ تَنْفِيرَهُ يُفَوِّتُ حُرْمَتَهُ بِإِخْرَاجِهِ فَلَزِمَهُ جَزَاؤُهُ
( فَلَوْ فَدَاهُ ) أَيْ الصَّيْدَ الَّذِي نَفَّرَهُ أَوْ أَخْرَجَهُ إلَى الْحِلِّ ( ثُمَّ وَلَدَ ) الصَّيْدُ وَقُتِلَ وَلَدُهُ ( لَمْ يَضْمَنْ ) مُنَفِّرٌ أَوْ مُخْرِجٌ ( وَلَدَهُ ) لِأَنَّهُ لَيْسَ مِنْ صَيْدِ الْحَرَمِ ( وَيُضْمَنُ غُصْنٌ ) فِي هَوَاءِ الْحِلِّ ( أَصْلُهُ ) أَيْ الْغُصْنِ فِي الْحَرَمِ ( أَوْ بَعْضُ أَصْلِهِ بِالْحَرَمِ ) لِتَبَعِيَّتِهِ لِأَصْلِهِ ، وَ ( لَا ) يَضْمَنُ ( مَا ) قَطَعَهُ مِنْ غُصْنٍ ( بِهَوَاءِ الْحَرَمِ وَأَصْلُهُ بِالْحِلِّ ) لِمَا سَبَقَ ( وَكُرِهَ إخْرَاجُ تُرَابِ الْحَرَمِ وَإِخْرَاجُ حِجَارَتِهِ إلَى الْحِلِّ ) نَصًّا قَالَ : لَا يُخْرِجُ مِنْ تُرَابِ الْحَرَمِ وَلَا يُدْخِلُ مِنْ الْحِلِّ ، كَذَلِكَ .
قَالَ ابْنُ عُمَرَ وَابْنُ عَبَّاسٍ 567 وَلَا يُخْرِجُ مِنْ حِجَارَةِ مَكَّةَ إلَى الْحِلِّ ، وَالْخُرُوجُ أَشَدُّ كَرَاهَةً
■narrator
■prophet
■place / term
■āya / ḥadīth-no
matn → hadith