شرح منتهى الإرادات
شرح منتهى الإرادات · الجزء الأول
( وَشَرَطَ فِي ) مَسْحِ ( عِمَامَةٍ ) ثَلَاثَةَ شُرُوطٍ . أَحَدُهَا : ( كَوْنُهَا ( مُحَنَّكَةً ) ) أَيْ مُدَارًا مِنْهَا تَحْتَ الْحَنَكِ كَوْرٌ ، بِفَتْحِ الْكَافِ ، أَوْ كَوَرَانٌ ، سَوَاءٌ كَانَ لَهَا ذُؤَابَةٌ أَوْ لَا ، لِأَنَّ هَذِهِ عِمَامَةُ الْعَرَبِ ، وَهِيَ أَكْثَرُ سَتْرًا ، وَيَشُقُّ نَزْعُهَا .
قَالَ الْقَاضِي : سَوَاءٌ كَانَتْ صَغِيرَةً أَوْ كَبِيرَةً ( أَوْ ) كَوْنُهَا ( ذَاتَ ذُؤَابَةٍ ) بِضَمِّ الْمُعْجَمَةِ وَبَعْدَهَا هَمْزَةٌ مَفْتُوحَةٌ ، وَهِيَ طَرَفُ الْعِمَامَةِ الْمُرْخَى ، مَجَازًا ، وَأَصْلُهَا النَّاصِيَةُ ، أَوْ مَنْبَتُهَا مِنْ الرَّأْسِ ، وَهُوَ شَعْرٌ فِي أَعْلَى نَاصِيَةِ الْفَرَسِ ، فَإِنْ لَمْ تَكُنْ مُحَنَّكَةً وَلَا ذَاتَ ذُؤَابَةٍ لَمْ يَجُزْ الْمَسْحُ عَلَيْهَا ، لِعَدَمِ الْمَشَقَّةِ فِي نَزْعِهَا كَالْكَلْوَتَةِ ، وَلِأَنَّهَا تُشْبِهُ عَمَائِمَ أَهْلِ الذِّمَّةِ ، وَقَدْ نُهِيَ عَنْ التَّشَبُّهِ بِهِمْ .
قَالَ الشَّيْخُ تَقِيُّ الدِّينِ : الْمَحْكِيُّ عَنْ أَحْمَدَ الْكَرَاهَةُ ، وَالْأَقْرَبُ : أَنَّهَا كَرَاهَةٌ لَا تَرْتَقِي إلَى التَّحْرِيمِ ، وَمِثْلُ هَذَا لَا يَمْنَعُ التَّرَخُّصَ كَسَفَرِ النُّزْهَةِ .
قَالَ فِي الْفُرُوعِ : كَذَا قَالَ ( وَ ) الثَّانِي كَوْنُهَا ( عَلَى ذَكَرٍ ) فَلَا تَمْسَحُ امْرَأَةٌ وَلَا خُنْثَى عِمَامَةً ، وَلَوْ لِحَاجَةِ بَرْدٍ .
( وَ ) الثَّالِثُ ( سَتْرُ ) الْعِمَامَةِ مِنْ الرَّأْسِ ( غَيْرَ مَا الْعَادَةُ كَشْفُهُ ) كَمُقَدَّمِ الرَّأْسِ وَالْأُذُنَيْنِ وَجَوَانِبِ الرَّأْسِ فَيُعْفَى عَنْهُ ، بِخِلَافِ خَرْقِ الْخُفِّ لِأَنَّ هَذَا جَرَتْ الْعَادَةُ بِهِ ، وَيَشُقُّ التَّحَرُّزُ عَنْهُ .
( وَلَا يَجِبُ مَسْحُهُ ) أَيْ مَا جَرَتْ الْعَادَةُ بِكَشْفِهِ ( مَعَهَا ) أَيْ مَعَ الْعِمَامَةِ ، لِأَنَّهَا نَائِبَةٌ عَنْ الرَّأْسِ . فَانْتَقَلَ الْفَرْضُ إلَيْهَا ، وَتَعَلَّقَ الْحُكْمَ بِهَا لَكِنَّهُ مُسْتَحَبٌّ . قَالَ فِي الشَّرْحِ : نَصَّ عَلَيْهِ . { لِأَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَسَحَ بِنَاصِيَتِهِ } فِي حَدِيثِ الْمُغِيرَةِ وَهُوَ صَحِيحٌ ( وَيَجِبُ مَسْحُ أَكْثَرِهَا ) أَيْ أَكْثَرِ الْعِمَامَةِ لِأَنَّهَا أَحَدُ الْمَمْسُوحَيْنِ عَلَى وَجْهِ الْبَدَلِ ، فَأَجْزَأَ مَسْحُ بَعْضِهِ كَالْخُفِّ ، وَإِنْ كَانَ تَحْتَ الْعِمَامَةِ قَلَنْسُوَةٌ يَظْهَرُ بَعْضُهَا ، فَالظَّاهِرُ جَوَازُ الْمَسْحِ عَلَيْهِمَا ; لِأَنَّهُمَا صَارَا كَالْعِمَامَةِ 67 الْوَاحِدَةِ ، قَالَهُ فِي الْمُغْنِي
قَالَ الْقَاضِي : سَوَاءٌ كَانَتْ صَغِيرَةً أَوْ كَبِيرَةً ( أَوْ ) كَوْنُهَا ( ذَاتَ ذُؤَابَةٍ ) بِضَمِّ الْمُعْجَمَةِ وَبَعْدَهَا هَمْزَةٌ مَفْتُوحَةٌ ، وَهِيَ طَرَفُ الْعِمَامَةِ الْمُرْخَى ، مَجَازًا ، وَأَصْلُهَا النَّاصِيَةُ ، أَوْ مَنْبَتُهَا مِنْ الرَّأْسِ ، وَهُوَ شَعْرٌ فِي أَعْلَى نَاصِيَةِ الْفَرَسِ ، فَإِنْ لَمْ تَكُنْ مُحَنَّكَةً وَلَا ذَاتَ ذُؤَابَةٍ لَمْ يَجُزْ الْمَسْحُ عَلَيْهَا ، لِعَدَمِ الْمَشَقَّةِ فِي نَزْعِهَا كَالْكَلْوَتَةِ ، وَلِأَنَّهَا تُشْبِهُ عَمَائِمَ أَهْلِ الذِّمَّةِ ، وَقَدْ نُهِيَ عَنْ التَّشَبُّهِ بِهِمْ .
قَالَ الشَّيْخُ تَقِيُّ الدِّينِ : الْمَحْكِيُّ عَنْ أَحْمَدَ الْكَرَاهَةُ ، وَالْأَقْرَبُ : أَنَّهَا كَرَاهَةٌ لَا تَرْتَقِي إلَى التَّحْرِيمِ ، وَمِثْلُ هَذَا لَا يَمْنَعُ التَّرَخُّصَ كَسَفَرِ النُّزْهَةِ .
قَالَ فِي الْفُرُوعِ : كَذَا قَالَ ( وَ ) الثَّانِي كَوْنُهَا ( عَلَى ذَكَرٍ ) فَلَا تَمْسَحُ امْرَأَةٌ وَلَا خُنْثَى عِمَامَةً ، وَلَوْ لِحَاجَةِ بَرْدٍ .
( وَ ) الثَّالِثُ ( سَتْرُ ) الْعِمَامَةِ مِنْ الرَّأْسِ ( غَيْرَ مَا الْعَادَةُ كَشْفُهُ ) كَمُقَدَّمِ الرَّأْسِ وَالْأُذُنَيْنِ وَجَوَانِبِ الرَّأْسِ فَيُعْفَى عَنْهُ ، بِخِلَافِ خَرْقِ الْخُفِّ لِأَنَّ هَذَا جَرَتْ الْعَادَةُ بِهِ ، وَيَشُقُّ التَّحَرُّزُ عَنْهُ .
( وَلَا يَجِبُ مَسْحُهُ ) أَيْ مَا جَرَتْ الْعَادَةُ بِكَشْفِهِ ( مَعَهَا ) أَيْ مَعَ الْعِمَامَةِ ، لِأَنَّهَا نَائِبَةٌ عَنْ الرَّأْسِ . فَانْتَقَلَ الْفَرْضُ إلَيْهَا ، وَتَعَلَّقَ الْحُكْمَ بِهَا لَكِنَّهُ مُسْتَحَبٌّ . قَالَ فِي الشَّرْحِ : نَصَّ عَلَيْهِ . { لِأَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَسَحَ بِنَاصِيَتِهِ } فِي حَدِيثِ الْمُغِيرَةِ وَهُوَ صَحِيحٌ ( وَيَجِبُ مَسْحُ أَكْثَرِهَا ) أَيْ أَكْثَرِ الْعِمَامَةِ لِأَنَّهَا أَحَدُ الْمَمْسُوحَيْنِ عَلَى وَجْهِ الْبَدَلِ ، فَأَجْزَأَ مَسْحُ بَعْضِهِ كَالْخُفِّ ، وَإِنْ كَانَ تَحْتَ الْعِمَامَةِ قَلَنْسُوَةٌ يَظْهَرُ بَعْضُهَا ، فَالظَّاهِرُ جَوَازُ الْمَسْحِ عَلَيْهِمَا ; لِأَنَّهُمَا صَارَا كَالْعِمَامَةِ 67 الْوَاحِدَةِ ، قَالَهُ فِي الْمُغْنِي
■narrator
■prophet
■place / term
■āya / ḥadīth-no
matn → hadith