شرح منتهى الإرادات
شرح منتهى الإرادات · الجزء الأول
page 1162 · printed p. 613
( وَ ) حَتَّى الْإِهْدَاءُ ( لِكَافِرٍ مِنْ ) أُضْحِيَّةِ ( تَطَوُّعٍ ) .
قَالَ أَحْمَدُ : نَحْنُ نَذْهَبُ إلَى حَدِيثِ عَبْدِ اللَّهِ " يَأْكُلُ هُوَ الثُّلُثَ . وَيُطْعِمُ مَنْ أَرَادَ الثُّلُثَ ، وَيَتَصَدَّقُ بِالثُّلُثِ عَلَى الْمَسَاكِينِ " قَالَ عَلْقَمَةُ " بَعَثَ مَعِي عَبْدُ اللَّهِ بِهَدِيَّةٍ فَأَمَرَنِي أَنْ آكُلَ ثُلُثًا ، وَأَنْ أُرْسِلَ إلَى أَهْلِ أَخِيهِ بِثُلُثٍ ، وَأَنْ أَتَصَدَّقَ بِثُلُثٍ " وَهُوَ قَوْلُ ابْنِ مَسْعُودٍ . وَلِقَوْلِهِ تَعَالَى : { فَكُلُوا مِنْهَا وَأَطْعِمُوا الْقَانِعَ وَالْمُعْتَرَّ } وَالْقَانِعُ : السَّائِلُ . وَالْمُعْتَرُّ الَّذِي يَعْتَرِيكَ أَيْ يَتَعَرَّضُ لَك لِتَطْعَمَهُ . وَلَا 613 يَسْأَلُ . فَذَكَرَ ثَلَاثَةً فَيَنْبَغِي أَنْ تُقَسَّمَ بَيْنَهُمْ أَثْلَاثًا . وَلَا يَجِبُ الْأَكْلُ مِنْهَا . لِأَنَّهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ { ۝ نَحَرَ خَمْسَ بَدَنَاتٍ وَقَالَ مَنْ شَاءَ فَلْيَقْتَطِعْ وَلَمْ يَأْكُلْ مِنْهُنَّ شَيْئًا } وَعُلِمَ مِنْهُ : أَنَّهُ لَا تَجُوزُ الْهَدِيَّةُ مِنْ وَاجِبَةٍ لِكَافِرٍ ، كَزَكَاةٍ وَكَفَّارَةٍ ، بِخِلَافِ التَّطَوُّعِ ; لِأَنَّهُ صَدَقَةٌ
■narrator ■prophet ■place / term ■āya / ḥadīth-no ۝matn → hadith