شرح منتهى الإرادات
شرح منتهى الإرادات · الجزء الأول
أَيْ الْمَأْخُوذَةُ مِنْ كُفَّارٍ ( ثَلَاثُ ) أَصْنَافٍ ( إحْدَاهَا ) الْمَأْخُوذَةُ ( عَنْوَةً ) أَيْ قَهْرًا وَغَلَبَةً ( وَهِيَ مَا أُجْلُوا ) أَيْ أَهْلُهَا الْحَرْبِيُّونَ ( عَنْهَا بِالسَّيْفِ وَيُخَيَّرُ إمَامٌ بَيْنَ قَسْمِهَا ) بَيْنَ الْغَانِمِينَ ( كَمَنْقُولٍ وَ ) بَيْنَ ( وَقْفِهَا لِلْمُسْلِمِينَ بِلَفْظٍ يَحْصُلُ بِهِ ) الْوَقْفُ ( وَيَضْرِبُ عَلَيْهَا خَرَاجًا ) مُسْتَمِرًّا ( يُؤْخَذُ مِمَّنْ هِيَ بِيَدِهِ مِنْ مُسْلِمٍ وَذِمِّيٍّ ) هُوَ أُجْرَتُهَا كُلَّ عَامٍ . قَالَ فِي الشَّرْحِ : وَلَمْ نَعْلَمْ أَنَّ شَيْئًا مِمَّا فُتِحَ عَنْوَةً قُسِّمَ بَيْنَ الْغَانِمِينَ إلَّا خَيْبَرَ فَإِنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَسَّمَ نِصْفَهَا فَصَارَ لِأَهْلِهِ لَا خَرَاجَ عَلَيْهِ . وَسَائِرُ عَنْوَةٍ مِمَّا فُتِحَ وَمَنْ بَعْدَهُ كَأَرْضِ الشَّامِ 648 وَالْعِرَاقِ وَمِصْرَ وَغَيْرِهَا لَمْ يُقَسَّمْ مِنْهُ شَيْءٌ .
فَرَوَى أَبُو عُبَيْدٍ فِي كِتَابِ الْأَمْوَالِ " أَنَّ عُمَرَ قَدِمَ الْجَابِيَةَ فَأَرَادَ قَسْمَ الْأَرْضِينَ بَيْنَ الْمُسْلِمِينَ فَقَالَ لَهُ مُعَاذٌ : وَاَللَّهِ إذَنْ لَيَكُونَنَّ مَا تَكْرَهُ ، إنَّك إنْ قَسَمْتَهَا الْيَوْمَ صَارَ الرِّيعُ الْعَظِيمُ فِي أَيْدِي الْقَوْمِ ثُمَّ يَبِيدُونَ فَيَصِيرُ ذَلِكَ إلَى الرَّجُلِ الْوَاحِدِ وَالْمَرْأَةِ ، ثُمَّ يَأْتِي مِنْ بَعْدِهِمْ قَوْمٌ يَسُدُّونَ مِنْ الْإِسْلَامِ مَسَدًّا وَهُمْ لَا يَجِدُونَ شَيْئًا ، فَانْظُرْ أَمْرًا يَسَعُ أَوَّلَهُمْ وَآخِرَهُمْ ، فَصَارَ عُمَرُ إلَى قَوْلِ مُعَاذٍ " ( الثَّانِيَةُ : مَا جَلَوْا ) أَيْ أَهْلُهَا ( عَنْهَا خَوْفًا مِنَّا وَحُكْمُهَا كَالْأُولَى ) فِي التَّخْيِيرِ الْمَذْكُورِ وَعَنْهُ تَصِيرُ وَقْفًا بِنَفْسِ الِاسْتِيلَاءِ ، وَجَزَمَ بِهِ فِي الْإِقْنَاعِ
فَرَوَى أَبُو عُبَيْدٍ فِي كِتَابِ الْأَمْوَالِ " أَنَّ عُمَرَ قَدِمَ الْجَابِيَةَ فَأَرَادَ قَسْمَ الْأَرْضِينَ بَيْنَ الْمُسْلِمِينَ فَقَالَ لَهُ مُعَاذٌ : وَاَللَّهِ إذَنْ لَيَكُونَنَّ مَا تَكْرَهُ ، إنَّك إنْ قَسَمْتَهَا الْيَوْمَ صَارَ الرِّيعُ الْعَظِيمُ فِي أَيْدِي الْقَوْمِ ثُمَّ يَبِيدُونَ فَيَصِيرُ ذَلِكَ إلَى الرَّجُلِ الْوَاحِدِ وَالْمَرْأَةِ ، ثُمَّ يَأْتِي مِنْ بَعْدِهِمْ قَوْمٌ يَسُدُّونَ مِنْ الْإِسْلَامِ مَسَدًّا وَهُمْ لَا يَجِدُونَ شَيْئًا ، فَانْظُرْ أَمْرًا يَسَعُ أَوَّلَهُمْ وَآخِرَهُمْ ، فَصَارَ عُمَرُ إلَى قَوْلِ مُعَاذٍ " ( الثَّانِيَةُ : مَا جَلَوْا ) أَيْ أَهْلُهَا ( عَنْهَا خَوْفًا مِنَّا وَحُكْمُهَا كَالْأُولَى ) فِي التَّخْيِيرِ الْمَذْكُورِ وَعَنْهُ تَصِيرُ وَقْفًا بِنَفْسِ الِاسْتِيلَاءِ ، وَجَزَمَ بِهِ فِي الْإِقْنَاعِ
■narrator
■prophet
■place / term
■āya / ḥadīth-no
matn → hadith