شرح منتهى الإرادات
شرح منتهى الإرادات · الجزء الأول
( وَتُؤْخَذُ ) الْجِزْيَةُ ( عِنْدَ انْقِضَاءِ كُلِّ سَنَةٍ ) هِلَالِيَّةٍ كَالزَّكَاةِ لِتَكَرُّرِهَا بِتَكَرُّرِ السِّنِينَ وَإِذَا انْقَضَتْ سُنُونَ ) وَلَمْ تُؤْخَذُ ( اُسْتُوْفِيَتْ كُلُّهَا ) فَلَا تَتَدَاخَلُ ، لِأَنَّهَا حَقٌّ يَجِبُ فِي آخِرِ كُلِّ حَوْلٍ . أَشْبَهَ الزَّكَاةَ وَالدِّيَةَ عَلَى الْعَاقِلَةِ ( وَيُمْتَهَنُونَ ) أَيْ أَهْلُ الذِّمَّةِ وُجُوبًا ( عِنْدَ أَخْذِهَا ) أَيْ الْجِزْيَةِ مِنْهُمْ ( وَيُطَالُ قِيَامُهُمْ وَتُجَرُّ أَيْدِيَهُمْ ) لِقَوْلِهِ تَعَالَى : { حَتَّى يُعْطُوا الْجِزْيَةِ عَنْ يَدٍ وَهُمْ صَاغِرُونَ } ( وَلَا يُقْبَلُ ) مِمَّنْ عَلَيْهِ جِزْيَةٌ ( إرْسَالُهَا ) لِفَوَاتِ الصَّغَارِ ( وَلَا يَتَدَاخَلُ الصَّغَارُ ) فَيُمْتَهَنُونَ عِنْدَ كُلِّ جِزْيَةٍ حَتَّى تُسْتَوْفَى كُلَّهَا ( وَلَا يَصِحُّ شَرْطُ تَعْجِيلِهَا ) أَيْ الْجِزْيَةِ ( وَلَا يَقْتَضِيهِ الْإِطْلَاقُ ) لِأَنَّا لَا نَأْمَنُ مِنْ نَقْضِ أَمَانِهِ فَيَسْقُطُ حَقُّهُ مِنْ الْعِوَضِ وَلَا يُعَذَّبُونَ فِي أَخْذِهَا وَلَا يُشْطَطُ عَلَيْهِمْ .
رَوَى أَبُو عُبَيْدٍ " أَنَّ عُمَرَ أُتِيَ بِمَالٍ كَثِيرٍ قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ : أَحْسَبُهُ الْجِزْيَةَ فَقَالَ إنِّي لَأَظُنُّكُمْ قَدْ أَهْلَكْتُمْ النَّاسَ قَالُوا لَا وَاَللَّهِ مَا أَخَذْنَا إلَّا عَفْوًا صَفْوًا قَالَ بِلَا سَوْطٍ وَلَا نَوْطٍ ؟ قَالُوا : نَعَمْ قَالَ الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي لَمْ يَجْعَلْ ذَلِكَ عَلَى يَدَيَّ وَلَا فِي سُلْطَانِي "
رَوَى أَبُو عُبَيْدٍ " أَنَّ عُمَرَ أُتِيَ بِمَالٍ كَثِيرٍ قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ : أَحْسَبُهُ الْجِزْيَةَ فَقَالَ إنِّي لَأَظُنُّكُمْ قَدْ أَهْلَكْتُمْ النَّاسَ قَالُوا لَا وَاَللَّهِ مَا أَخَذْنَا إلَّا عَفْوًا صَفْوًا قَالَ بِلَا سَوْطٍ وَلَا نَوْطٍ ؟ قَالُوا : نَعَمْ قَالَ الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي لَمْ يَجْعَلْ ذَلِكَ عَلَى يَدَيَّ وَلَا فِي سُلْطَانِي "
■narrator
■prophet
■place / term
■āya / ḥadīth-no
matn → hadith