شرح منتهى الإرادات
شرح منتهى الإرادات · الجزء الأول
( وَيُنْتَقَضُ عَهْدُ مَنْ أَبَى ) مِنْ أَهْلِ الذِّمَّةِ ( بَذْلَ جِزْيَةٍ أَوْ ) أَبَى ( الصَّغَارَ أَوْ ) أَبَى ( الْتِزَامَ أَحْكَامِنَا ) سَوَاءٌ شُرِطَ عَلَيْهِمْ ذَلِكَ أَوْ لَا وَلَوْ لَمْ يَحْكُمْ عَلَيْهِ بِهَا حَاكِمُنَا لِقَوْلِهِ تَعَالَى : { حَتَّى يُعْطُوا الْجِزْيَةَ عَنْ يَدٍ وَهُمْ صَاغِرُونَ } قِيلَ الصَّغَارُ الْتِزَامُ أَحْكَامِنَا ( أَوْ قَاتَلَنَا ) مُنْفَرِدًا أَوْ مَعَ أَهْلِ حَرْبٍ لِأَنَّ إطْلَاقَ الْأَمَانِ يَقْتَضِي عَدَمَ الْقِتَالِ ( أَوْ لَحِقَ بِدَارِ حَرْبٍ مُقِيمًا ) لِصَيْرُورَتِهِ مِنْ جُمْلَةِ أَهْلِ الْحَرْبِ لَا لِلتِّجَارَةِ وَنَحْوِهَا .
( أَوْ زَنَى بِمُسْلِمَةٍ أَوْ أَصَابَهَا بِاسْمِ نِكَاحٍ ) نَصًّا . لِمَا رُوِيَ عَنْ عُمَرَ " أَنَّهُ رُفِعَ إلَيْهِ رَجُلٌ أَرَادَ اسْتِكْرَاهَ امْرَأَةٍ مُسْلِمَةٍ عَلَى الزِّنَا فَقَالَ : مَا عَلَى هَذَا صَالَحْنَاكُمْ ؟ فَأُمِرَ بِهِ فَصُلِبَ فِي بَيْتِ الْمَقْدِسِ " ( أَوْ قَطَعَ طَرِيقًا ) لِعَدَمِ وَفَائِهِ بِمُقْتَضَى الذِّمَّةِ مِنْ أَمْنِ جَانِبِهِ ( أَوْ تَجَسَّسَ أَوْ آوَى جَاسُوسًا ) لِمَا فِيهِ مِنْ الضَّرَرِ عَلَى الْمُسْلِمِينَ .
أَشْبَهَ الِامْتِنَاعَ مِنْ بَذْلِ الْجِزْيَةِ ( أَوْ ذَكَرَ اللَّهَ تَعَالَى أَوْ ) ذَكَرَ ( كِتَابَهُ أَوْ دِينَهُ ) أَيْ الْإِسْلَامَ ( أَوْ رَسُولَهُ ) صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ( بِسُوءٍ وَنَحْوِهِ ) كَقَوْلِهِ لِمَنْ سَمِعَهُ يُؤَذِّنُ : كَذَبْت فَيُقْتَلُ نَصًّا . لِمَا رُوِيَ أَنَّهُ قِيلَ لِابْنِ عُمَرَ " إنَّ رَاهِبًا يَشْتُمُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ : لَوْ سَمِعْته لَقَتَلْته إنَّا لَمْ نُعْطِ الْأَمَانَ عَلَى هَذَا " ( أَوْ تَعَدَّى عَلَى مُسْلِمٍ بِقَتْلٍ أَوْ فِتْنَةٍ عَنْ دِينِهِ ) لِأَنَّهُ ضَرَرٌ يَعُمُّ الْمُسْلِمِينَ . أَشْبَهَ مَا لَوْ قَاتَلَهُمْ وَ ( لَا ) يُنْتَقَضُ عَهْدُهُ ( بِقَذْفِهِ ) أَيْ الذِّمِّيِّ مُسْلِمًا ( وَ ) لَا بِ ( إيذَائِهِ بِسِحْرٍ فِي تَصَرُّفِهِ ) نَصًّا لِأَنَّ ضَرَرَهُ لَا يَعُمُّ ( وَلَا إنْ أَظْهَرَ ) الذِّمِّيُّ ( مُنْكَرًا أَوْ رَفَعَ صَوْتَهُ بِكِتَابِهِ ) فَلَا يُنْتَقَضُ عَهْدُهُ بِذَلِكَ لِأَنَّ الْعَقْدَ لَا يَقْتَضِيهِ وَلَا ضَرَرَ فِيهِ عَلَى الْمُسْلِمِينَ ( وَلَا يُنْتَقَضُ عَهْدُ نِسَائِهِ وَأَوْلَادِهِ ) حَيْثُ انْتَقَضَ عَهْدُهُ نَصًّا ; لِوُجُودِ النَّقْضِ مِنْهُ دُونَهُمْ ، فَاخْتَصَّ حُكْمُهُ بِهِ . وَكَذَا لَا يُنْتَقَضُ عَهْدُ غَيْرِ النَّاقِضِ وَلَوْ 671 سَكَتَ .
( أَوْ زَنَى بِمُسْلِمَةٍ أَوْ أَصَابَهَا بِاسْمِ نِكَاحٍ ) نَصًّا . لِمَا رُوِيَ عَنْ عُمَرَ " أَنَّهُ رُفِعَ إلَيْهِ رَجُلٌ أَرَادَ اسْتِكْرَاهَ امْرَأَةٍ مُسْلِمَةٍ عَلَى الزِّنَا فَقَالَ : مَا عَلَى هَذَا صَالَحْنَاكُمْ ؟ فَأُمِرَ بِهِ فَصُلِبَ فِي بَيْتِ الْمَقْدِسِ " ( أَوْ قَطَعَ طَرِيقًا ) لِعَدَمِ وَفَائِهِ بِمُقْتَضَى الذِّمَّةِ مِنْ أَمْنِ جَانِبِهِ ( أَوْ تَجَسَّسَ أَوْ آوَى جَاسُوسًا ) لِمَا فِيهِ مِنْ الضَّرَرِ عَلَى الْمُسْلِمِينَ .
أَشْبَهَ الِامْتِنَاعَ مِنْ بَذْلِ الْجِزْيَةِ ( أَوْ ذَكَرَ اللَّهَ تَعَالَى أَوْ ) ذَكَرَ ( كِتَابَهُ أَوْ دِينَهُ ) أَيْ الْإِسْلَامَ ( أَوْ رَسُولَهُ ) صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ( بِسُوءٍ وَنَحْوِهِ ) كَقَوْلِهِ لِمَنْ سَمِعَهُ يُؤَذِّنُ : كَذَبْت فَيُقْتَلُ نَصًّا . لِمَا رُوِيَ أَنَّهُ قِيلَ لِابْنِ عُمَرَ " إنَّ رَاهِبًا يَشْتُمُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ : لَوْ سَمِعْته لَقَتَلْته إنَّا لَمْ نُعْطِ الْأَمَانَ عَلَى هَذَا " ( أَوْ تَعَدَّى عَلَى مُسْلِمٍ بِقَتْلٍ أَوْ فِتْنَةٍ عَنْ دِينِهِ ) لِأَنَّهُ ضَرَرٌ يَعُمُّ الْمُسْلِمِينَ . أَشْبَهَ مَا لَوْ قَاتَلَهُمْ وَ ( لَا ) يُنْتَقَضُ عَهْدُهُ ( بِقَذْفِهِ ) أَيْ الذِّمِّيِّ مُسْلِمًا ( وَ ) لَا بِ ( إيذَائِهِ بِسِحْرٍ فِي تَصَرُّفِهِ ) نَصًّا لِأَنَّ ضَرَرَهُ لَا يَعُمُّ ( وَلَا إنْ أَظْهَرَ ) الذِّمِّيُّ ( مُنْكَرًا أَوْ رَفَعَ صَوْتَهُ بِكِتَابِهِ ) فَلَا يُنْتَقَضُ عَهْدُهُ بِذَلِكَ لِأَنَّ الْعَقْدَ لَا يَقْتَضِيهِ وَلَا ضَرَرَ فِيهِ عَلَى الْمُسْلِمِينَ ( وَلَا يُنْتَقَضُ عَهْدُ نِسَائِهِ وَأَوْلَادِهِ ) حَيْثُ انْتَقَضَ عَهْدُهُ نَصًّا ; لِوُجُودِ النَّقْضِ مِنْهُ دُونَهُمْ ، فَاخْتَصَّ حُكْمُهُ بِهِ . وَكَذَا لَا يُنْتَقَضُ عَهْدُ غَيْرِ النَّاقِضِ وَلَوْ 671 سَكَتَ .
■narrator
■prophet
■place / term
■āya / ḥadīth-no
matn → hadith