شرح منتهى الإرادات
شرح منتهى الإرادات · الجزء الثاني
page 1345
( وَلَا ) يَصِحُّ بَيْعُ ( أَرْضٍ مَوْقُوفَةٍ مِمَّا فُتِحَ عَنْوَةً وَلَمْ يُقْسَمْ كَ ) مَزَارِعِ ( مِصْرَ وَالشَّامِ وَكَذَا الْعِرَاقُ ) ; لِأَنَّهَا مَوْقُوفَةٌ أُقِرَّتْ بِأَيْدِي أَهْلِهَا بِالْخَرَاجِ كَمَا تَقَدَّمَ ( غَيْرَ الْحِيرَةِ ) بِكَسْرِ الْحَاءِ مَدِينَةٌ قُرْبَ الْكُوفَةِ ( وَ ) غَيْرَ ( أُلَّيْسَ ) بِضَمِّ الْهَمْزَةِ وَتَشْدِيدِ اللَّامِ مَفْتُوحَةً بَعْدَهَا يَاءٌ سَاكِنَةٌ ثُمَّ سِينٌ مُهْمَلَةٌ مَدِينَةٌ بِالْجَزِيرَةِ ( وَ ) غَيْرَ ( بَانِقْيَا ) بِالْمُوَحَّدَةِ أَوَّلُهُ وَكَسْرُ النُّونِ ( وَ ) غَيْرَ ( أَرْضِ بَنِي صَلُوبَا ) بِفَتْحِ الصَّادِ الْمُهْمَلَةِ وَضَمِّ اللَّامِ ; لِفَتْحِ هَذِهِ الْقُرَى صُلْحًا ( إلَّا الْمَسَاكِنَ ) وَلَوْ مِمَّا فُتِحَ عَنْوَةً فَيَصِحُّ بَيْعُهَا مُطْلَقًا ; لِأَنَّ الصَّحَابَةَ اقْتَطَعُوا الْخُطَطَ فِي الْكُوفَةِ وَالْبَصْرَةِ فِي زَمَنِ عُمَرَ وَبَنَوْهَا مَسَاكِنَ ، وَتَبَايَعُوهَا مِنْ غَيْرِ نَكِيرٍ ، فَكَانَ كَالْإِجْمَاعِ ، وَكَفَرَسٍ مُتَجَرِّدٍ .
( وَ ) إلَّا ( إذَا بَاعَهَا ) أَيْ الْأَرْضَ الْمَوْقُوفَةَ مِمَّا فُتِحَ عَنْوَةً ( الْإِمَامُ لِمَصْلَحَةٍ ) كَاحْتِيَاجِهَا لِعِمَارَةٍ وَلَا يَعْمُرُهَا إلَّا مَنْ يَشْتَرِيهَا ; لِأَنَّ فِعْلَ الْإِمَامِ كَحُكْمِهِ ( أَوْ ) إلَّا إذَا بَاعَهَا ( غَيْرُهُ ) أَيْ الْإِمَامِ ( وَحَكَمَ بِهِ ) أَيْ الْبَيْعِ ( مَنْ يَرَى صِحَّتَهُ ) ; لِأَنَّهُ حُكْمٌ مُخْتَلَفٌ فِيهِ فَنُفِّذَ كَسَائِرِ مَا فِيهِ اخْتِلَافٌ ( وَتَصِحُّ إجَارَتُهَا ) أَيْ الْأَرْضِ الْمَوْقُوفَةِ مِمَّا فُتِحَ عَنْوَةً مُدَّةً مَعْلُومَةً بِأَجْرٍ مَعْلُومٍ ; لِأَنَّ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ أَقَرَّهَا بِأَيْدِي أَرْبَابِهَا بِالْخَرَاجِ الَّذِي ضَرَبَهُ أُجْرَةً لَهَا فِي كُلِّ عَامٍ ، وَلَمْ يُقَدِّرْ مُدَّتَهَا ، لِعُمُومِ الْمَصْلَحَةِ فِيهَا وَالْمُسْتَأْجِرُ لَهُ أَنْ يُؤَجِّرَ ،
■narrator ■prophet ■place / term ■āya / ḥadīth-no ۝matn → hadith