شرح منتهى الإرادات
شرح منتهى الإرادات · الجزء الثاني
( وَبَيْعٌ ) مُبْتَدَأٌ ( عَلَى بَيْعِ مُسْلِمٍ ) مُحَرَّمٌ ، لِحَدِيثِ " { لَا يَبِعْ بَعْضُكُمْ عَلَى بَيْعِ بَعْضٍ } ( كَقَوْلِهِ لِمُشْتَرٍ شَيْئًا بِعَشَرَةٍ : أُعْطِيكَ مِثْلَهُ بِتِسْعَةٍ ) زَمَنَ الْخِيَارَيْنِ ( وَشِرَاءٌ عَلَيْهِ ) أَيْ شِرَاءٌ عَلَى شِرَاءِ مُسْلِمٍ مُحَرَّمٌ ، ( كَقَوْلِهِ لِبَائِعٍ شَيْئًا بِتِسْعَةٍ : عِنْدِي فِيهِ عَشَرَةٌ ، زَمَنَ الْخِيَارَيْنِ ) أَيْ خِيَارِ الْمَجْلِسِ وَخِيَارِ الشَّرْطِ ; لِأَنَّ الشِّرَاءَ فِي مَعْنَى الْبَيْعِ ، بَلْ يُسَمَّى بَيْعًا ، وَلِمَا فِيهِ مِنْ الْإِضْرَارِ بِالْمُسْلِمِ وَالْإِفْسَادِ عَلَيْهِ ، فَإِنْ كَانَ بَعْدَ لُزُومِ الْبَيْعِ لَمْ يَحْرُمْ لِعَدَمِ التَّمَكُّنِ مِنْ الْفَسْخِ إذَنْ .
( وَسَوْمٌ ) بِالرَّفْعِ ( عَلَى سَوْمِهِ ) أَيْ الْمُسْلِمِ ( مَعَ الرِّضَا ) مِنْ بَائِعٍ ( صَرِيحًا مُحَرَّمٌ ) لِحَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ مَرْفُوعًا " { لَا يَسُمْ الرَّجُلُ عَلَى سَوْمِ أَخِيهِ } رَوَاهُ مُسْلِمٌ . فَإِنْ لَمْ يُصَرِّحْ بِالرِّضَا لَمْ يَحْرُمْ ; لِأَنَّ الْمُسْلِمِينَ لَمْ يَزَالُوا يَتَبَايَعُونَ فِي أَسْوَاقِهِمْ بِالْمُزَايَدَةِ .
وَ ( لَا ) يَحْرُمُ بَيْعٌ وَلَا شِرَاءٌ وَلَا سَوْمٌ ( بَعْدَ رَدِّ ) السِّلْعَةِ الْمُبْتَاعَةِ ، أَوْ رَدِّ السَّائِمِ فِي مَسْأَلَةِ السَّوْمِ ; لِأَنَّ الْعَقْدَ أَوْ الرِّضَا بَعْدَ الرَّدِّ غَيْرُ مَوْجُودٍ ( وَلَا ) يَحْرُمُ ( بَذْلُ أَكْثَرَ مِمَّا اشْتَرَى ) كَأَنْ يَقُولَ لِمَنْ اشْتَرَى شَيْئًا بِعَشَرَةٍ : أُعْطِيكَ مِثْلَهُ بِأَحَدَ عَشَرَ 24 لِأَنَّ الطَّبْعَ يَأْبَى إجَابَتَهُ ، وَكَذَا قَوْلُهُ لِبَائِعِ شَيْءٍ بِعَشَرَةٍ : عِنْدِي فِيهِ تِسْعَةٌ ( وَيَصِحُّ الْعَقْدُ ) أَيْ الْبَيْعُ ( عَلَى السَّوْمِ ) ; لِأَنَّ الْمَنْهِيَّ عَنْهُ السَّوْمُ لَا الْبَيْعُ ( فَقَطْ ) أَيْ دُونَ الْبَيْعِ عَلَى بَيْعِهِ وَالشِّرَاءِ عَلَى شِرَائِهِ ، فَلَا يَصِحَّانِ لِلنَّهْيِ عَنْهُ ، وَهُوَ يَقْتَضِي الْفَسَادَ ( وَكَذَا ) أَيْ الْبَيْعِ ( إجَارَةٌ ) وَسَائِرُ الْعُقُودِ ، وَطَلَبُ الْوِلَايَاتِ وَنَحْوِهَا ، فَيَحْرُمُ أَنْ يُؤَجِّرَ أَوْ أَنْ يَسْتَأْجِرَ عَلَى مُسْلِمٍ زَمَنَ الْخِيَارِ أَوْ يَسُومَ لِلْإِجَارَةِ عَلَى سَوْمِهِ فِيهَا بَعْدَ الرِّضَا صَرِيحًا لِلْإِيذَاءِ
( وَسَوْمٌ ) بِالرَّفْعِ ( عَلَى سَوْمِهِ ) أَيْ الْمُسْلِمِ ( مَعَ الرِّضَا ) مِنْ بَائِعٍ ( صَرِيحًا مُحَرَّمٌ ) لِحَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ مَرْفُوعًا " { لَا يَسُمْ الرَّجُلُ عَلَى سَوْمِ أَخِيهِ } رَوَاهُ مُسْلِمٌ . فَإِنْ لَمْ يُصَرِّحْ بِالرِّضَا لَمْ يَحْرُمْ ; لِأَنَّ الْمُسْلِمِينَ لَمْ يَزَالُوا يَتَبَايَعُونَ فِي أَسْوَاقِهِمْ بِالْمُزَايَدَةِ .
وَ ( لَا ) يَحْرُمُ بَيْعٌ وَلَا شِرَاءٌ وَلَا سَوْمٌ ( بَعْدَ رَدِّ ) السِّلْعَةِ الْمُبْتَاعَةِ ، أَوْ رَدِّ السَّائِمِ فِي مَسْأَلَةِ السَّوْمِ ; لِأَنَّ الْعَقْدَ أَوْ الرِّضَا بَعْدَ الرَّدِّ غَيْرُ مَوْجُودٍ ( وَلَا ) يَحْرُمُ ( بَذْلُ أَكْثَرَ مِمَّا اشْتَرَى ) كَأَنْ يَقُولَ لِمَنْ اشْتَرَى شَيْئًا بِعَشَرَةٍ : أُعْطِيكَ مِثْلَهُ بِأَحَدَ عَشَرَ 24 لِأَنَّ الطَّبْعَ يَأْبَى إجَابَتَهُ ، وَكَذَا قَوْلُهُ لِبَائِعِ شَيْءٍ بِعَشَرَةٍ : عِنْدِي فِيهِ تِسْعَةٌ ( وَيَصِحُّ الْعَقْدُ ) أَيْ الْبَيْعُ ( عَلَى السَّوْمِ ) ; لِأَنَّ الْمَنْهِيَّ عَنْهُ السَّوْمُ لَا الْبَيْعُ ( فَقَطْ ) أَيْ دُونَ الْبَيْعِ عَلَى بَيْعِهِ وَالشِّرَاءِ عَلَى شِرَائِهِ ، فَلَا يَصِحَّانِ لِلنَّهْيِ عَنْهُ ، وَهُوَ يَقْتَضِي الْفَسَادَ ( وَكَذَا ) أَيْ الْبَيْعِ ( إجَارَةٌ ) وَسَائِرُ الْعُقُودِ ، وَطَلَبُ الْوِلَايَاتِ وَنَحْوِهَا ، فَيَحْرُمُ أَنْ يُؤَجِّرَ أَوْ أَنْ يَسْتَأْجِرَ عَلَى مُسْلِمٍ زَمَنَ الْخِيَارِ أَوْ يَسُومَ لِلْإِجَارَةِ عَلَى سَوْمِهِ فِيهَا بَعْدَ الرِّضَا صَرِيحًا لِلْإِيذَاءِ
■narrator
■prophet
■place / term
■āya / ḥadīth-no
matn → hadith