شرح منتهى الإرادات
شرح منتهى الإرادات · الجزء الثاني
40 ( وَيَحْرُمُ تَصَرُّفُهُمَا ) أَيْ الْمُتَبَايِعَيْنِ ( مَعَ خِيَارِهِمَا ) أَيْ شَرْطِ الْخِيَارِ لَهُمَا زَمَنَهُ ( فِي ثَمَنٍ مُعَيَّنٍ ) أَوْ فِي الذِّمَّةِ وَقَبْضٍ ( وَمُثَمَّنٍ ) لِزَوَالِ مِلْكِ أَحَدِهِمَا إلَى الْآخَرِ وَعَدَمِ انْقِطَاعِ عَلَقِ زَائِلِ الْمِلْكِ عَنْهُ ( وَيَنْفُذُ عِتْقُ مُشْتَرٍ ) أَعْتَقَ الْمَبِيعَ زَمَنَ خِيَارِ بَائِعٍ لِقُوَّتِهِ وَسِرَايَتِهِ ، وَمِلْكُ بَائِعٍ الْفَسْخَ لَا يَمْنَعُهُ وَيَسْقُطُ فَسْخُهُ إذَنْ ، كَمَا لَوْ وَهَبَ ابْنَهُ عَبْدًا فَأَعْتَقَهُ وَلَا يَنْفُذُ عِتْقُ بَائِعٍ لِمَبِيعٍ وَلَا شَيْءَ مِنْ تَصَرُّفَاتِهِ فِيهِ ، لِزَوَالِ مِلْكِهِ عَنْهُ وَ ( لَا ) يَنْفُذُ ( غَيْرُ عِتْقٍ ) كَوَقْفٍ وَإِجَارَةٍ مِنْ مُشْتَرٍ ( مَعَ خِيَارِ الْآخَرِ ) أَيْ الْبَائِعِ ; لِأَنَّهُ لَمْ تَنْقَطِعْ عُلَقُهُ عَنْ الْمَبِيعِ ( إلَّا ) إذَا انْصَرَفَ مُشْتَرٍ ( مَعَهُ ) أَيْ الْبَائِعِ كَانَ أَجَّرَهُ أَوْ بَاعَهُ لَهُ ( أَوْ ) إلَّا إذَا انْصَرَفَ مُشْتَرٍ ( بِإِذْنِهِ ) أَيْ الْبَائِعِ فَيَنْفُذُ ; لِأَنَّ الْحَقَّ لَا يَعْدُوهُمَا ( وَلَا يَتَصَرَّفُ بَائِعٌ مُطْلَقًا ) أَيْ سَوَاءٌ كَانَ الْخِيَارُ لَهُمَا أَوْ لَهُ أَوْ لِمُشْتَرٍ ( إلَّا بِتَوْكِيلِ مُشْتَرٍ ) ; لِأَنَّ الْمِلْكَ لَهُ وَيَبْطُلُ خِيَارُهُمَا إنْ وَكَّلَهُ فِي نَحْو بَيْعٍ مِمَّا يَنْقُلُ الْمِلْكَ .
( وَلَيْسَ ) تَصَرُّفُ بَائِعٍ شُرِطَ الْخِيَارُ لَهُ وَحْدَهُ ( فَسْخًا ) لِبَيْعٍ نَصًّا ; لِأَنَّ الْمِلْكَ انْتَقَلَ عَنْهُ فَلَا يَكُونُ تَصَرُّفُهُ اسْتِرْجَاعًا ، كَوُجُودِ مَالِهِ عِنْدَ مَنْ أَفْلَسَ ( وَتَصَرُّفُ مُشْتَرٍ ) فِي مَبِيعٍ شَرَطَ لَهُ الْخِيَارَ فِيهِ زَمَنَهُ ( بِيعَ بِوَقْفٍ أَوْ بَيْعٍ أَوْ هِبَةٍ أَوْ لَمْسٍ ) لِأَمَةٍ مُبْتَاعَةٍ ( لِشَهْوَةٍ وَنَحْوِهِ ) كَتَقْبِيلِهَا ( وَسَوْمِهِ ) أَيْ الْمُشْتَرِي لِلْمَبِيعِ ، بِأَنْ عَرَضَهُ لِلْبَيْعِ وَهُوَ عَطْفٌ عَلَى تَصَرُّفُ ( إمْضَاءٌ ) لِلْبَيْعِ خَبَرُ تَصَرُّفُ ( وَإِسْقَاطُ الْخِيَارَةِ ) ; لِأَنَّهُ دَلِيلُ الرِّضَا بِالْبَيْعِ وَكَذَا يَسْقُطُ خِيَارُهُ بِرَهْنٍ وَإِجَارَةٍ وَمُسَاقَاةٍ وَنَحْوِهَا كَمَا ذَكَرَهُ فِي الْإِقْنَاعِ فِي الْإِجَارَةِ فِي خِيَارِ الْعَيْبِ وَ ( لَا ) يَسْقُطُ خِيَارُ مُشْتَرٍ بِتَصَرُّفٍ فِي مَبِيعٍ ( لِتَجْرِبَةٍ ) كَرُكُوبِ دَابَّةٍ لِيَنْظُرَ سَيْرَهَا وَحَلْبِ شَاةٍ لِمَعْرِفَةِ قَدْرِ لَبَنِهَا ; لِأَنَّهُ الْمَقْصُودُ مِنْ الْخِيَارِ فَلَمْ يَبْطُلْ بِهِ ( كَ ) مَا لَا يَسْقُطُ بِ ( اسْتِخْدَامٍ ) وَلَوْ لِغَيْرِ تَجْرِبَةٍ ( وَلَا ) يَسْقُطُ ( إنْ قَبَّلَتْهُ ) الْأَمَةُ ( الْمَبِيعَةُ وَلَمْ يَمْنَعْهَا ) نَصًّا ; لِأَنَّهُ لَمْ يُوجَدْ مِنْهُ مَا يَدُلُّ عَلَى إبْطَالِهِ وَالْخِيَارُ لَهُ لَا لَهَا
( وَلَيْسَ ) تَصَرُّفُ بَائِعٍ شُرِطَ الْخِيَارُ لَهُ وَحْدَهُ ( فَسْخًا ) لِبَيْعٍ نَصًّا ; لِأَنَّ الْمِلْكَ انْتَقَلَ عَنْهُ فَلَا يَكُونُ تَصَرُّفُهُ اسْتِرْجَاعًا ، كَوُجُودِ مَالِهِ عِنْدَ مَنْ أَفْلَسَ ( وَتَصَرُّفُ مُشْتَرٍ ) فِي مَبِيعٍ شَرَطَ لَهُ الْخِيَارَ فِيهِ زَمَنَهُ ( بِيعَ بِوَقْفٍ أَوْ بَيْعٍ أَوْ هِبَةٍ أَوْ لَمْسٍ ) لِأَمَةٍ مُبْتَاعَةٍ ( لِشَهْوَةٍ وَنَحْوِهِ ) كَتَقْبِيلِهَا ( وَسَوْمِهِ ) أَيْ الْمُشْتَرِي لِلْمَبِيعِ ، بِأَنْ عَرَضَهُ لِلْبَيْعِ وَهُوَ عَطْفٌ عَلَى تَصَرُّفُ ( إمْضَاءٌ ) لِلْبَيْعِ خَبَرُ تَصَرُّفُ ( وَإِسْقَاطُ الْخِيَارَةِ ) ; لِأَنَّهُ دَلِيلُ الرِّضَا بِالْبَيْعِ وَكَذَا يَسْقُطُ خِيَارُهُ بِرَهْنٍ وَإِجَارَةٍ وَمُسَاقَاةٍ وَنَحْوِهَا كَمَا ذَكَرَهُ فِي الْإِقْنَاعِ فِي الْإِجَارَةِ فِي خِيَارِ الْعَيْبِ وَ ( لَا ) يَسْقُطُ خِيَارُ مُشْتَرٍ بِتَصَرُّفٍ فِي مَبِيعٍ ( لِتَجْرِبَةٍ ) كَرُكُوبِ دَابَّةٍ لِيَنْظُرَ سَيْرَهَا وَحَلْبِ شَاةٍ لِمَعْرِفَةِ قَدْرِ لَبَنِهَا ; لِأَنَّهُ الْمَقْصُودُ مِنْ الْخِيَارِ فَلَمْ يَبْطُلْ بِهِ ( كَ ) مَا لَا يَسْقُطُ بِ ( اسْتِخْدَامٍ ) وَلَوْ لِغَيْرِ تَجْرِبَةٍ ( وَلَا ) يَسْقُطُ ( إنْ قَبَّلَتْهُ ) الْأَمَةُ ( الْمَبِيعَةُ وَلَمْ يَمْنَعْهَا ) نَصًّا ; لِأَنَّهُ لَمْ يُوجَدْ مِنْهُ مَا يَدُلُّ عَلَى إبْطَالِهِ وَالْخِيَارُ لَهُ لَا لَهَا
■narrator
■prophet
■place / term
■āya / ḥadīth-no
matn → hadith