شرح منتهى الإرادات
شرح منتهى الإرادات · الجزء الثاني
بَابُ بَيْعِ الْأُصُولِ وَبَيْعِ الثِّمَارِ وَمَا يَتَعَلَّقُ بِهَا ( الْأُصُولُ ) جَمْعُ أَصْلٍ وَهُوَ مَا يَنْبَنِي عَلَيْهِ غَيْرُهُ وَالْمُرَادُ هُنَا ( أَرْضٌ وَدُورٌ وَبَسَاتِينُ وَنَحْوُهَا ) كَطَوَاحِينَ وَمَعَاصِرَ ( وَالثِّمَارُ ) جَمْعُ ثَمَرٍ كَجَبَلٍ وَجِبَالٍ مَعْرُوفَةٍ وَهِيَ ( أَعَمُّ مِمَّا يُؤْكَلُ ) فَيَشْمَلُ الْقَرْظَ وَنَحْوَهُ ( وَمَنْ بَاعَ ) دَارًا ( أَوْ وَهَبَ ) دَارًا ( أَوْ رَهَنَ ) دَارًا ( أَوْ وَقَفَ ) دَارًا ( أَوْ أَقَرَّ ) بِدَارٍ ( أَوْ أَوْصَى بِدَارِ تَنَاوَلَ ) ذَلِكَ ( أَرْضَهَا ) إنْ لَمْ تَكُنْ مَوْقُوفَةً ، كَمِصْرٍ وَالشَّامِ وَسَوَادِ الْعِرَاقِ .
ذَكَرَهُ فِي الْمُبْدِعِ وَغَيْرِهِ وَمُقْتَضَى مَا سَبَقَ مِنْ صِحَّةِ بَيْعِ الْمَسَاكِنِ مِنْهَا دُخُولُهَا إلَّا أَنْ يُحْمَلَ عَلَى مَا هُنَا لِمَا يَأْتِي فِي الشُّفْعَةِ ( بِمَعْدَنِهَا الْجَامِدِ ) ; لِأَنَّهُ مِنْ أَجْزَاءِ الْأَرْضِ بِخِلَافِ الْجَارِي ( وَ ) تَنَاوَلَ ( بِنَاءَهَا ) أَيْ الدَّارِ ; لِأَنَّهُمَا دَاخِلَانِ فِي مُسَمَّاهَا ( وَ ) تَنَاوَلَ ( فِنَاءَهَا ) بِكَسْرِ الْفَاءِ أَيْ مَا اتَّسَعَ أَمَامَهَا ( إنْ كَانَ ) لَهَا فِنَاءٌ ; لِأَنَّ غَالِبَ الدُّورِ لَا فِنَاءَ لَهَا ( وَ ) تَنَاوَلَ ( مُتَّصِلًا بِهَا ) أَيْ الدَّارِ ( لِمَصْلَحَتِهَا كَسَلَالِمَ ) مِنْ خَشَبٍ مُسَمَّرَةٍ ، جَمْعُ سُلَّمٍ بِضَمِّ السِّينِ وَتَشْدِيدِ اللَّامِ مَفْتُوحَةً ، وَهُوَ الْمُرَقَّاةُ وَهُوَ مَأْخُوذٌ مِنْ السَّلَامَةِ تَفَاؤُلًا ( وَ ) ك ( رُفُوفٍ مُسَمَّرَةٍ وَ ) ك ( أَبْوَابٍ مَنْصُوبَةٍ ) وَحِلَقِهَا ( وَ ) ك 80 ( رَحًى مَنْصُوبَةٍ وَ ) ك ( خَوَابٍ مَدْفُونَةٍ ) وَأَجِرْنَةٍ مَبْنِيَّةٍ وَأَسَاسَاتِ حِيطَانٍ ; لِأَنَّ اتِّصَالَهُ بِمَصْلَحَتِهَا أَشْبَهَ الْحِيطَانَ .
فَإِنْ لَمْ تَكُنْ السَّلَالِمُ وَالرُّفُوفُ مُسَمَّرَةً ، أَوْ كَانَتْ الْأَبْوَابُ وَالرَّحَى غَيْرَ مَنْصُوبَةٍ ، أَوْ الْخَوَابِي غَيْرَ مَدْفُونَةٍ لَمْ يَتَنَاوَلْهَا الْبَيْعُ وَنَحْوُهُ ; لِأَنَّهَا مُنْفَصِلَةٌ عَنْهَا أَشْبَهَتْ الطَّعَامَ وَالشَّرَابَ ( وَ ) تَنَاوَلَ ( مَا فِيهَا ) أَيْ الدَّارِ ( مِنْ شَجَرٍ ) مَغْرُوسٍ ( وَ ) مِنْ ( عُرُشٍ ) جَمْعُ عَرِيشٍ وَهُوَ الظُّلَّةُ لِاتِّصَالِهَا بِهَا وَ ( لَا ) يَتَنَاوَلُ مَا فِيهَا مِنْ ( كَنْزٍ وَحَجَرٍ مَدْفُونَيْنِ ) ; لِأَنَّهُمَا مُودَعَانِ فِيهَا لِلنَّقْلِ عَنْهَا أَشْبَهَ السِّتْرَ وَالْفُرُشَ بِخِلَافِ مَا فِيهَا مِنْ الْأَحْجَارِ الْمَخْلُوفَةِ فَإِنْ ضَرَّتْ بِالْأَرْضِ وَنَقَصَتْهَا فَعَيْبٌ ( وَلَا ) يَتَنَاوَلُ مَا فِيهَا مِنْ ( مُنْفَصِلٍ ) مِنْهَا ( كَحَبْلٍ وَدَلْوٍ وَبَكَرَةٍ وَقُفْلٍ وَفُرُشٍ ) ; لِأَنَّ اللَّفْظَ لَا يَشْمَلُهُ وَلَا هُوَ مِنْ مَصْلَحَتِهَا .
( وَ ) لَا ( مِفْتَاحٍ ) لِنَحْوِ دَارٍ ( وَحَجَرِ رَحًى فَوْقَانِيٍّ ) لِعَدَمِ اتِّصَالِهِ وَتَنَاوُلِ اللَّفْظِ لَهُ ، وَإِنْ قَالَ بِعْتُكَ مَثَلًا هَذِهِ الطَّاحُونُ أَوْ الْمَعْصَرَةُ وَنَحْوُهَا ، شَمَلَ الْحَجَرَ الْفَوْقَانِيُّ كَالتَّحْتَانِيِّ لِتَنَاوُلِ اللَّفْظِ لَهُ ( وَلَا ) مَا فِيهَا مِنْ ( مَعْدِنٍ جَارٍ وَمَاءٍ نَبْعٍ ) ; لِأَنَّهُ يَجْرِي مِنْ تَحْتِ الْأَرْضِ إلَى مِلْكِهِ أَشْبَهَ مَا يَجْرِي مِنْ الْمَاءِ فِي نَهْرٍ إلَى مِلْكِهِ ، وَلِأَنَّهُ لَا يُمْلَكُ إلَّا بِالْحِيَازَةِ ، وَتَقَدَّمَ فِي الْبَيْعِ وَإِنْ ظَهَرَ ذَلِكَ بِالْأَرْضِ وَلَمْ يَعْلَمْ بِهِ بَائِعٌ فَلَهُ الْفَسْخُ
ذَكَرَهُ فِي الْمُبْدِعِ وَغَيْرِهِ وَمُقْتَضَى مَا سَبَقَ مِنْ صِحَّةِ بَيْعِ الْمَسَاكِنِ مِنْهَا دُخُولُهَا إلَّا أَنْ يُحْمَلَ عَلَى مَا هُنَا لِمَا يَأْتِي فِي الشُّفْعَةِ ( بِمَعْدَنِهَا الْجَامِدِ ) ; لِأَنَّهُ مِنْ أَجْزَاءِ الْأَرْضِ بِخِلَافِ الْجَارِي ( وَ ) تَنَاوَلَ ( بِنَاءَهَا ) أَيْ الدَّارِ ; لِأَنَّهُمَا دَاخِلَانِ فِي مُسَمَّاهَا ( وَ ) تَنَاوَلَ ( فِنَاءَهَا ) بِكَسْرِ الْفَاءِ أَيْ مَا اتَّسَعَ أَمَامَهَا ( إنْ كَانَ ) لَهَا فِنَاءٌ ; لِأَنَّ غَالِبَ الدُّورِ لَا فِنَاءَ لَهَا ( وَ ) تَنَاوَلَ ( مُتَّصِلًا بِهَا ) أَيْ الدَّارِ ( لِمَصْلَحَتِهَا كَسَلَالِمَ ) مِنْ خَشَبٍ مُسَمَّرَةٍ ، جَمْعُ سُلَّمٍ بِضَمِّ السِّينِ وَتَشْدِيدِ اللَّامِ مَفْتُوحَةً ، وَهُوَ الْمُرَقَّاةُ وَهُوَ مَأْخُوذٌ مِنْ السَّلَامَةِ تَفَاؤُلًا ( وَ ) ك ( رُفُوفٍ مُسَمَّرَةٍ وَ ) ك ( أَبْوَابٍ مَنْصُوبَةٍ ) وَحِلَقِهَا ( وَ ) ك 80 ( رَحًى مَنْصُوبَةٍ وَ ) ك ( خَوَابٍ مَدْفُونَةٍ ) وَأَجِرْنَةٍ مَبْنِيَّةٍ وَأَسَاسَاتِ حِيطَانٍ ; لِأَنَّ اتِّصَالَهُ بِمَصْلَحَتِهَا أَشْبَهَ الْحِيطَانَ .
فَإِنْ لَمْ تَكُنْ السَّلَالِمُ وَالرُّفُوفُ مُسَمَّرَةً ، أَوْ كَانَتْ الْأَبْوَابُ وَالرَّحَى غَيْرَ مَنْصُوبَةٍ ، أَوْ الْخَوَابِي غَيْرَ مَدْفُونَةٍ لَمْ يَتَنَاوَلْهَا الْبَيْعُ وَنَحْوُهُ ; لِأَنَّهَا مُنْفَصِلَةٌ عَنْهَا أَشْبَهَتْ الطَّعَامَ وَالشَّرَابَ ( وَ ) تَنَاوَلَ ( مَا فِيهَا ) أَيْ الدَّارِ ( مِنْ شَجَرٍ ) مَغْرُوسٍ ( وَ ) مِنْ ( عُرُشٍ ) جَمْعُ عَرِيشٍ وَهُوَ الظُّلَّةُ لِاتِّصَالِهَا بِهَا وَ ( لَا ) يَتَنَاوَلُ مَا فِيهَا مِنْ ( كَنْزٍ وَحَجَرٍ مَدْفُونَيْنِ ) ; لِأَنَّهُمَا مُودَعَانِ فِيهَا لِلنَّقْلِ عَنْهَا أَشْبَهَ السِّتْرَ وَالْفُرُشَ بِخِلَافِ مَا فِيهَا مِنْ الْأَحْجَارِ الْمَخْلُوفَةِ فَإِنْ ضَرَّتْ بِالْأَرْضِ وَنَقَصَتْهَا فَعَيْبٌ ( وَلَا ) يَتَنَاوَلُ مَا فِيهَا مِنْ ( مُنْفَصِلٍ ) مِنْهَا ( كَحَبْلٍ وَدَلْوٍ وَبَكَرَةٍ وَقُفْلٍ وَفُرُشٍ ) ; لِأَنَّ اللَّفْظَ لَا يَشْمَلُهُ وَلَا هُوَ مِنْ مَصْلَحَتِهَا .
( وَ ) لَا ( مِفْتَاحٍ ) لِنَحْوِ دَارٍ ( وَحَجَرِ رَحًى فَوْقَانِيٍّ ) لِعَدَمِ اتِّصَالِهِ وَتَنَاوُلِ اللَّفْظِ لَهُ ، وَإِنْ قَالَ بِعْتُكَ مَثَلًا هَذِهِ الطَّاحُونُ أَوْ الْمَعْصَرَةُ وَنَحْوُهَا ، شَمَلَ الْحَجَرَ الْفَوْقَانِيُّ كَالتَّحْتَانِيِّ لِتَنَاوُلِ اللَّفْظِ لَهُ ( وَلَا ) مَا فِيهَا مِنْ ( مَعْدِنٍ جَارٍ وَمَاءٍ نَبْعٍ ) ; لِأَنَّهُ يَجْرِي مِنْ تَحْتِ الْأَرْضِ إلَى مِلْكِهِ أَشْبَهَ مَا يَجْرِي مِنْ الْمَاءِ فِي نَهْرٍ إلَى مِلْكِهِ ، وَلِأَنَّهُ لَا يُمْلَكُ إلَّا بِالْحِيَازَةِ ، وَتَقَدَّمَ فِي الْبَيْعِ وَإِنْ ظَهَرَ ذَلِكَ بِالْأَرْضِ وَلَمْ يَعْلَمْ بِهِ بَائِعٌ فَلَهُ الْفَسْخُ
■الراوي
■النبي
■مكان / مصطلح
■الآية / رقم الحديث
المتن ← الحديث