شرح منتهى الإرادات
شرح منتهى الإرادات · الجزء الثاني
الصفحة 1530 · ص. المطبوع 81
( وَ ) مَنْ بَاعَ أَوْ وَهَبَ أَوْ رَهَنَ أَوْ وَقَفَ أَوْ أَقَرَّ أَوْ أَوْصَى ( بِأَرْضٍ أَوْ بُسْتَانٍ ) أَوْ جَعَلَهُ صَدَاقًا أَوْ عِوَضَ خُلْعٍ وَنَحْوِهِ ( دَخَلَ غِرَاسٌ وَبِنَاءٌ ) فِيهَا ( وَلَوْ لَمْ يَقُلْ بِحُقُوقِهَا ) لِاتِّصَالِهِمَا بِهَا وَكَوْنِهِمَا مِنْ حُقُوقِهَا ، وَالْبُسْتَانُ اسْمٌ لِلْأَرْضِ وَالشَّجَرِ وَالْحَائِطِ ، إذْ الْأَرْضُ الْمَكْشُوفَةُ لَا تُسَمَّى بِهِ ( وَلَا ) يَدْخُلُ فِي نَحْوِ بَيْعِ أَرْضٍ ( مَا فِيهَا مِنْ زَرْعٍ لَا يُحْصَدُ إلَّا مَرَّةٌ ، كَبُرٍّ وَشَعِيرٍ ) وَأُرْزٍ ( وَقِطْنِيَّاتٍ ) بِكَسْرِ الْقَافِ كَعَدَسٍ وَنَحْوِهِ ، سُمِّيَتْ بِذَلِكَ لِقُطُونِهَا أَيْ مُكْثِهَا بِالْبُيُوتِ .
( وَنَحْوِهَا كَجَزَرٍ وَفُجْلٍ وَثُومٍ وَنَحْوِهِ ) كَبَصَلٍ وَلِفْتٍ ; لِأَنَّهُ مُودَعٌ فِي الْأَرْضِ يُرَادُ لِلنَّقْلِ أَشْبَهَ الثَّمَرَةَ الْمُؤَبَّرَةَ ( وَيَبْقَى ) فِي الْأَرْضِ ( لِبَائِعٍ ) وَنَحْوِهِ ( إلَى أَوَّلِ وَقْتِ أَخْذِهِ ) كَالثَّمَرَةِ ( بِلَا أُجْرَةٍ ) ; لِأَنَّ الْمَنْفَعَةَ مُسْتَثْنَاةٌ لَهُ وَعُلِمَ مِنْهُ أَنَّهُ لَا يَبْقَى بَعْدَ أَوَّلِ وَقْتِ أَخْذِهِ وَإِنْ كَانَ بَقَاؤُهُ أَنْفَعَ لَهُ إلَّا بِرِضَا مُشْتَرٍ ( مَا لَمْ يَشْتَرِطْهُ ) أَيْ الزَّرْعَ ( مُشْتَرٍ ) أَوْ مُتَّهِبٍ وَنَحْوِهِ فَإِنْ شَرَطَهُ كَانَ لَهُ وَلَا يَضُرُّ جَهْلُهُ فِي بَيْعٍ وَلَا عَدَمُ كَمَالِهِ لِدُخُولِهِ تَبَعًا ( وَإِنْ كَانَ ) فِي الْأَرْضِ زَرْعٌ ( يُجَزُّ مَرَّةً بَعْدَ أُخْرَى كَرَطْبَةٍ ) بِفَتْحِ الرَّاءِ وَهِيَ الْقُصَّةُ فَإِنْ يَبِسَتْ فَهِيَ قَتٌّ ( وَ ) ك ( بُقُولٍ ) كَثَمَرٍ وَنَعْنَاعٍ ( أَوْ ) كَانَ فِي الْأَرْضِ زَرْعٌ 81 ( تَتَكَرَّرُ ثَمَرَتُهُ كَقِثَّاءٍ وَبَاذِنْجَانٍ ) وَدُبَّاءٍ أَوْ يَتَكَرَّرُ زَهْرُهُ كَوَرْدٍ وَيَاسَمِينَ ( فَأُصُولُ ) جَمِيعِ هَذِهِ ( لِمُشْتَرٍ ) وَمُتَّهِبٍ وَنَحْوِهِ ; لِأَنَّهُ يُرَادُ لِلْبَقَاءِ أَشْبَهَ الشَّجَرَ .
■الراوي ■النبي ■مكان / مصطلح ■الآية / رقم الحديث ۝المتن ← الحديث