شرح منتهى الإرادات
شرح منتهى الإرادات · الجزء الثاني
الصفحة 1651 · ص. المطبوع 113
فَصْلٌ وَالرَّهْنُ بِيَدِ مُرْتَهِنٍ أَوْ مَنْ اتَّفَقَا عَلَيْهِ ( أَمَانَةٌ وَلَوْ قَبْلَ عَقْدٍ ) عَلَيْهِ نَصًّا ( كَبَعْدَ وَفَاءِ ) دَيْنٍ أَوْ إبْرَاءٍ مِنْهُ لِلْخَبَرِ وَلِأَنَّهُ لَوْ ضَمِنَ لَامْتَنَعَ النَّاسُ مِنْهُ خَوْفَ ضَمَانِهِ فَتَتَعَطَّلُ الْمُدَايَنَاتُ وَفِيهِ ضَرَرٌ عَظِيمٌ فَإِنْ تَلِفَ بِلَا تَعَدٍّ وَلَا تَفْرِيطٍ فَلَا شَيْءَ عَلَيْهِ ( وَيَدْخُلُ فِي ضَمَانِهِ ) أَيْ الْمُرْتَهِنِ أَوْ نَائِبِهِ ( بِتَعَدٍّ أَوْ تَفْرِيطٍ ) فِيهِ كَسَائِرِ الْأَمَانَاتِ ( وَلَا يَبْطُلُ ) الرَّهْنُ بِدُخُولِهِ فِي ضَمَانِهِ لِجَمْعِ الْعَقْدِ أَمَانَةً وَاسْتِيثَاقًا فَإِذَا بَطَلَ أَحَدُهُمَا بَقِيَ الْآخَرُ ( وَلَا يَسْقُطُ بِتَلَفِهِ ) أَيْ الرَّهْنِ ( شَيْءٌ مِنْ حَقِّهِ ) أَيْ الْمُرْتَهِنِ نَصًّا لِثُبُوتِهِ فِي ذِمَّةِ الرَّاهِنِ قَبْلَ التَّلَفِ وَلَمْ يُوجَدْ مَا يُسْقِطُهُ فَبَقِيَ 113 بِحَالِهِ وَحَدِيثُ عَطَاءٍ { ۝ أَنَّ رَجُلًا رَهَنَ فَرَسًا فَنَفَقَ عِنْدَ الْمُرْتَهِنِ فَجَاءَ إلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَأَخْبَرَهُ بِذَلِكَ فَقَالَ : ذَهَبَ حَقُّكَ } مُرْسَلٌ ، وَكَانَ يُفْتِي بِخِلَافِهِ فَإِنْ صَحَّ حُمِلَ عَلَى ذَهَاب حَقِّهِ مِنْ الْوَثِيقَةِ وَ ( كَدَفْعِ عَيْنٍ ) لِغَرِيمِهِ ( لِيَبِيعَهَا وَيَسْتَوْفِيَ حَقَّهُ مِنْ ثَمَنِهَا وَكَحَبْسِ عَيْنٍ مُؤَجَّرَةٍ بَعْدَ فَسْخِ ) إجَارَةٍ ( عَلَى الْأُجْرَةِ ) الْمُعَجَّلَةِ ( فَيَتْلَفَانِ ) أَيْ الْعَيْنَانِ ، وَالْعِلَّةُ الْجَامِعَةُ أَنَّهَا عَيْنٌ مَحْبُوسَةٌ فِي يَدِهِ بِعَقْدٍ عَلَى اسْتِيفَاءِ حَقٍّ لَهُ عَلَيْهِ
■الراوي ■النبي ■مكان / مصطلح ■الآية / رقم الحديث ۝المتن ← الحديث