شرح منتهى الإرادات
شرح منتهى الإرادات · الجزء الأول
( وَيَبْطُلُ ) التَّيَمُّمُ ( حَتَّى تَيَمَّمَ جُنُبٌ لِقِرَاءَةٍ وَلُبْثٍ بِمَسْجِدٍ وَ ) حَتَّى تَيَمَّمَ ( حَائِضٌ لِوَطْءٍ : بِخُرُوجِ وَقْتٍ ) لِقَوْلِ عَلِيٍّ " التَّيَمُّمُ لِكُلِّ صَلَاةٍ " وَلِأَنَّهُ طَهَارَةُ ضَرُورَةٍ . فَتَقَيَّدَتْ بِالْوَقْتِ كَطَهَارَةِ الْمُسْتَحَاضَةِ وَأَوْلَى . فَلَوْ تَيَمَّمَ وَقْتَ الصُّبْحِ بَطَلَ بِطُلُوعِ الشَّمْسِ .
وَكَذَا لَوْ تَيَمَّمَ بَعْدَ الشُّرُوقِ ، بَطَلَ بِالزَّوَالِ ( ك ) لَوْ تَيَمَّمَ ل ( طَوَافٍ ، وَ ) لِصَلَاةِ ( جِنَازَةٍ وَنَافِلَةٍ وَنَحْوِهَا ) كَسُجُودِ شُكْرٍ ( وَ ) كَذَا لَوْ تَيَمَّمَ عَنْ ( نَجَاسَةٍ ) بِبَدَنٍ ، فَيَبْطُلُ بِخُرُوجِ الْوَقْتِ ، لِانْتِهَاءِ مُدَّتِهِ كَمَسْحِ الْخُفِّ ، فَإِنْ كَانَ فِي صَلَاةٍ بَطَلَتْ ( مَا لَمْ يَكُنْ فِي صَلَاةِ جُمُعَةٍ ) فَلَا تَبْطُلُ إذَا خَرَجَ وَقْتُهَا لِأَنَّهَا لَا تُقْضَى ( أَوْ ) مَا لَمْ ( يَنْوِ الْجَمْعَ فِي وَقْتٍ ثَانِيَةٍ ) مَنْ يُبَاحُ لَهُ .
فَإِنْ نَوَاهُ ثُمَّ تَيَمَّمَ فِي وَقْتِ الْأُولَى لَهَا أَوْ لِفَائِتَةٍ لَمْ تَبْطُلْ بِخُرُوجِهِ . 100 لِأَنَّ نِيَّةَ الْجَمْعِ صَيَّرَتْ الْوَقْتَيْنِ كَالْوَقْتِ الْوَاحِدِ ( وَ ) يَبْطُلُ أَيْضًا ( بِوُجُودِ مَاءٍ ) مَقْدُورٍ عَلَى اسْتِعْمَالِهِ بِلَا ضَرَرٍ كَمَا مَرَّ قَالَ فِي الْفُرُوعِ : ذَكَرَهُ بَعْضُهُمْ إجْمَاعًا وَلَوْ انْدَفَقَ أَوْ كَانَ قَلِيلًا فَيَسْتَعْمِلُهُ ثُمَّ يَتَيَمَّمُ لِلْبَاقِي .
( وَ ) يَبْطُلُ أَيْضًا ب ( زَوَالِ مُبِيحٍ ) كَبُرْءِ مَرَضٍ أَوْ جُرْحٍ تَيَمَّمَ لَهُ ، لِأَنَّهُ طَهَارَةُ ضَرُورَةٍ ، فَيَزُولُ بِزَوَالِهَا .
( وَ ) يَبْطُلُ أَيْضًا ب ( مُبْطِلٍ مَا تَيَمَّمَ لَهُ ) مِنْ الطَّهَارَتَيْنِ ، فَيَبْطُلُ تَيَمُّمُهُ عَنْ وُضُوءٍ بِمَا يُبْطِلُهُ مِنْ نَوْمٍ وَنَحْوِهِ ، وَعَنْ غُسْلٍ بِمَا يُنْقِضُهُ كَخُرُوجِ مَنِيٍّ بِلَذَّةٍ ، وَلَوْ تَيَمَّمَ لِلْجَنَابَةِ وَالْحَدَثِ تَيَمُّمًا وَاحِدًا ، ثُمَّ خَرَجَ مِنْهُ رِيحٌ بَطَلَ تَيَمُّمُهُ لِلْحَدَثِ وَبَقِيَ لِلْجَنَابَةِ بِحَالِهِ .
( وَ ) يَبْطُلُ أَيْضًا ( بِخَلْعِ مَا يُمْسَحُ ) كَخُفٍّ وَعِمَامَةٍ وَجَبِيرَةٍ لُبِسَتْ عَلَى طَهَارَةِ مَاءٍ ( إنْ تَيَمَّمَ ) بَعْدَ حَدَثِهِ .
( وَهُوَ عَلَيْهِ ) سَوَاءٌ مَسَحَهُ قَبْلَ ذَلِكَ أَوْ لَا ، لِقِيَامِ تَيَمُّمِهِ مَقَامَ وُضُوئِهِ وَهُوَ يَبْطُلُ بِخَلْعِ ذَلِكَ فَكَذَا مَا قَامَ مَقَامَهُ وَالتَّيَمُّمُ وَإِنْ اُخْتُصَّ بِعُضْوَيْنِ صُورَةً فَهُوَ مُتَعَلِّقٌ بِالْأَرْبَعَةِ حُكْمًا ، وَكَذَا لَوْ انْقَضَتْ مُدَّةُ مَسْحٍ وَ ( لَا ) يَبْطُلُ تَيَمُّمٌ ( عَنْ حَيْضٍ أَوْ نِفَاسٍ بِحَدَثِ غَيْرِهِمَا ) كَجِمَاعٍ وَإِنْزَالٍ كَالْغُسْلِ لَهُمَا . وَالْوَطْءُ وَنَحْوُهُ يُوجِبُ حَدَثَ الْجَنَابَةِ .
( وَإِنْ وَجَدَ الْمَاءَ ) مَنْ تَيَمَّمَ لِعَدَمِهِ ( فِي صَلَاةٍ أَوْ طَوَافٍ بَطَلَا ) لِبُطْلَانِ طَهَارَتِهِ ، فَيَتَوَضَّأُ أَوْ يَغْتَسِلُ ، وَيَبْتَدِئُ الصَّلَاةَ أَوْ الطَّوَافَ .
( وَ ) إنْ تَيَمَّمَ لِعَدَمِ الْمَاءِ ثُمَّ وَجَدَهُ بَعْدَ ( أَنْ انْقَضَيَا ) أَيْ الصَّلَاةُ وَالطَّوَافُ ( لَمْ تَجِبْ إعَادَتُهُمَا ) وَلَوْ لَمْ يَخْرُجْ الْوَقْتُ ، وَاحْتَجَّ أَحْمَدُ بِأَنَّ ابْنَ عُمَرَ تَيَمَّمَ وَهُوَ يَرَى بُيُوتَ الْمَدِينَةِ . فَصَلَّى الْعَصْرَ ، ثُمَّ دَخَلَ الْمَدِينَةَ وَالشَّمْسُ مُرْتَفِعَةٌ فَلَمْ يُعِدْ وَلِأَنَّهُ أَدَّى فَرْضَهُ كَمَا أُمِرَ فَلَمْ تَلْزَمْهُ إعَادَةٌ كَمَا لَوْ وَجَدَهُ بَعْدَ الْوَقْتِ .
( وَ ) إنْ تَيَمَّمَ جُنُبٌ لِعَدَمِ مَاءٍ ثُمَّ وَجَدَهُ ( فِي قِرَاءَةٍ وَوَطْءٍ وَنَحْوِهِمَا ) كَلُبْثٍ بِمَسْجِدٍ ( يَجِبُ التَّرْكُ ) أَيْ تَرْكُ قِرَاءَةٍ وَوَطْءٍ وَنَحْوِهِمَا لِبُطْلَانِ تَيَمُّمِهِ وَيُؤَيِّدُهُ قَوْلُهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ { الصَّعِيدُ الطَّيِّبُ وَضُوءُ الْمُسْلِمِ وَإِنْ لَمْ يَجِدْ الْمَاءَ عَشْرَ سِنِينَ ، فَإِذَا وَجَدْتَ الْمَاءَ فَأَمِسَّهُ جِلْدَكَ } أَخْرَجَهُ أَبُو دَاوُد وَالنَّسَائِيُّ ( وَبِغُسْلِ مَيِّتٍ ) يُمِّمَ لِعَدَمِ مَاءٍ ( وَلَوْ صُلِّيَ عَلَيْهِ ) وَلَمْ يُدْفَنْ حَتَّى وُجِدَ مَاءٌ ( وَتُعَادُ ) الصَّلَاةُ عَلَيْهِ وَلَوْ بِتَيَمُّمٍ وَالْأَوْلَى بِوُضُوءٍ .
وَكَذَا لَوْ تَيَمَّمَ بَعْدَ الشُّرُوقِ ، بَطَلَ بِالزَّوَالِ ( ك ) لَوْ تَيَمَّمَ ل ( طَوَافٍ ، وَ ) لِصَلَاةِ ( جِنَازَةٍ وَنَافِلَةٍ وَنَحْوِهَا ) كَسُجُودِ شُكْرٍ ( وَ ) كَذَا لَوْ تَيَمَّمَ عَنْ ( نَجَاسَةٍ ) بِبَدَنٍ ، فَيَبْطُلُ بِخُرُوجِ الْوَقْتِ ، لِانْتِهَاءِ مُدَّتِهِ كَمَسْحِ الْخُفِّ ، فَإِنْ كَانَ فِي صَلَاةٍ بَطَلَتْ ( مَا لَمْ يَكُنْ فِي صَلَاةِ جُمُعَةٍ ) فَلَا تَبْطُلُ إذَا خَرَجَ وَقْتُهَا لِأَنَّهَا لَا تُقْضَى ( أَوْ ) مَا لَمْ ( يَنْوِ الْجَمْعَ فِي وَقْتٍ ثَانِيَةٍ ) مَنْ يُبَاحُ لَهُ .
فَإِنْ نَوَاهُ ثُمَّ تَيَمَّمَ فِي وَقْتِ الْأُولَى لَهَا أَوْ لِفَائِتَةٍ لَمْ تَبْطُلْ بِخُرُوجِهِ . 100 لِأَنَّ نِيَّةَ الْجَمْعِ صَيَّرَتْ الْوَقْتَيْنِ كَالْوَقْتِ الْوَاحِدِ ( وَ ) يَبْطُلُ أَيْضًا ( بِوُجُودِ مَاءٍ ) مَقْدُورٍ عَلَى اسْتِعْمَالِهِ بِلَا ضَرَرٍ كَمَا مَرَّ قَالَ فِي الْفُرُوعِ : ذَكَرَهُ بَعْضُهُمْ إجْمَاعًا وَلَوْ انْدَفَقَ أَوْ كَانَ قَلِيلًا فَيَسْتَعْمِلُهُ ثُمَّ يَتَيَمَّمُ لِلْبَاقِي .
( وَ ) يَبْطُلُ أَيْضًا ب ( زَوَالِ مُبِيحٍ ) كَبُرْءِ مَرَضٍ أَوْ جُرْحٍ تَيَمَّمَ لَهُ ، لِأَنَّهُ طَهَارَةُ ضَرُورَةٍ ، فَيَزُولُ بِزَوَالِهَا .
( وَ ) يَبْطُلُ أَيْضًا ب ( مُبْطِلٍ مَا تَيَمَّمَ لَهُ ) مِنْ الطَّهَارَتَيْنِ ، فَيَبْطُلُ تَيَمُّمُهُ عَنْ وُضُوءٍ بِمَا يُبْطِلُهُ مِنْ نَوْمٍ وَنَحْوِهِ ، وَعَنْ غُسْلٍ بِمَا يُنْقِضُهُ كَخُرُوجِ مَنِيٍّ بِلَذَّةٍ ، وَلَوْ تَيَمَّمَ لِلْجَنَابَةِ وَالْحَدَثِ تَيَمُّمًا وَاحِدًا ، ثُمَّ خَرَجَ مِنْهُ رِيحٌ بَطَلَ تَيَمُّمُهُ لِلْحَدَثِ وَبَقِيَ لِلْجَنَابَةِ بِحَالِهِ .
( وَ ) يَبْطُلُ أَيْضًا ( بِخَلْعِ مَا يُمْسَحُ ) كَخُفٍّ وَعِمَامَةٍ وَجَبِيرَةٍ لُبِسَتْ عَلَى طَهَارَةِ مَاءٍ ( إنْ تَيَمَّمَ ) بَعْدَ حَدَثِهِ .
( وَهُوَ عَلَيْهِ ) سَوَاءٌ مَسَحَهُ قَبْلَ ذَلِكَ أَوْ لَا ، لِقِيَامِ تَيَمُّمِهِ مَقَامَ وُضُوئِهِ وَهُوَ يَبْطُلُ بِخَلْعِ ذَلِكَ فَكَذَا مَا قَامَ مَقَامَهُ وَالتَّيَمُّمُ وَإِنْ اُخْتُصَّ بِعُضْوَيْنِ صُورَةً فَهُوَ مُتَعَلِّقٌ بِالْأَرْبَعَةِ حُكْمًا ، وَكَذَا لَوْ انْقَضَتْ مُدَّةُ مَسْحٍ وَ ( لَا ) يَبْطُلُ تَيَمُّمٌ ( عَنْ حَيْضٍ أَوْ نِفَاسٍ بِحَدَثِ غَيْرِهِمَا ) كَجِمَاعٍ وَإِنْزَالٍ كَالْغُسْلِ لَهُمَا . وَالْوَطْءُ وَنَحْوُهُ يُوجِبُ حَدَثَ الْجَنَابَةِ .
( وَإِنْ وَجَدَ الْمَاءَ ) مَنْ تَيَمَّمَ لِعَدَمِهِ ( فِي صَلَاةٍ أَوْ طَوَافٍ بَطَلَا ) لِبُطْلَانِ طَهَارَتِهِ ، فَيَتَوَضَّأُ أَوْ يَغْتَسِلُ ، وَيَبْتَدِئُ الصَّلَاةَ أَوْ الطَّوَافَ .
( وَ ) إنْ تَيَمَّمَ لِعَدَمِ الْمَاءِ ثُمَّ وَجَدَهُ بَعْدَ ( أَنْ انْقَضَيَا ) أَيْ الصَّلَاةُ وَالطَّوَافُ ( لَمْ تَجِبْ إعَادَتُهُمَا ) وَلَوْ لَمْ يَخْرُجْ الْوَقْتُ ، وَاحْتَجَّ أَحْمَدُ بِأَنَّ ابْنَ عُمَرَ تَيَمَّمَ وَهُوَ يَرَى بُيُوتَ الْمَدِينَةِ . فَصَلَّى الْعَصْرَ ، ثُمَّ دَخَلَ الْمَدِينَةَ وَالشَّمْسُ مُرْتَفِعَةٌ فَلَمْ يُعِدْ وَلِأَنَّهُ أَدَّى فَرْضَهُ كَمَا أُمِرَ فَلَمْ تَلْزَمْهُ إعَادَةٌ كَمَا لَوْ وَجَدَهُ بَعْدَ الْوَقْتِ .
( وَ ) إنْ تَيَمَّمَ جُنُبٌ لِعَدَمِ مَاءٍ ثُمَّ وَجَدَهُ ( فِي قِرَاءَةٍ وَوَطْءٍ وَنَحْوِهِمَا ) كَلُبْثٍ بِمَسْجِدٍ ( يَجِبُ التَّرْكُ ) أَيْ تَرْكُ قِرَاءَةٍ وَوَطْءٍ وَنَحْوِهِمَا لِبُطْلَانِ تَيَمُّمِهِ وَيُؤَيِّدُهُ قَوْلُهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ { الصَّعِيدُ الطَّيِّبُ وَضُوءُ الْمُسْلِمِ وَإِنْ لَمْ يَجِدْ الْمَاءَ عَشْرَ سِنِينَ ، فَإِذَا وَجَدْتَ الْمَاءَ فَأَمِسَّهُ جِلْدَكَ } أَخْرَجَهُ أَبُو دَاوُد وَالنَّسَائِيُّ ( وَبِغُسْلِ مَيِّتٍ ) يُمِّمَ لِعَدَمِ مَاءٍ ( وَلَوْ صُلِّيَ عَلَيْهِ ) وَلَمْ يُدْفَنْ حَتَّى وُجِدَ مَاءٌ ( وَتُعَادُ ) الصَّلَاةُ عَلَيْهِ وَلَوْ بِتَيَمُّمٍ وَالْأَوْلَى بِوُضُوءٍ .
■narrator
■prophet
■place / term
■āya / ḥadīth-no
matn → hadith