شرح منتهى الإرادات
شرح منتهى الإرادات · الجزء الثاني
page 1788
( وَمَنْ لَهُ عُلُوٌّ ) مِنْ طَبَقَتَيْنِ وَالسُّفْلُ لِآخَرَ ( أَوْ ) لَهُ ( طَبَقَةٌ ثَالِثَةٌ ) وَمَا تَحْتَهَا لِغَيْرِهِ فَانْهَدَمَ السُّفْلُ فِي الْأُولَى أَوْ السُّفْلُ أَوْ الْوَسَطُ أَوْ هُمَا فِي الثَّانِيَةِ ( لَمْ يُشَارِكْ ) رَبُّ الْعُلُوِّ ( فِي ) النَّفَقَةِ عَلَى ( بِنَاءِ مَا انْهَدَمَ تَحْتَهُ ) مِنْ سُفْلٍ أَوْ وَسَطٍ ; لِأَنَّ الْحِيطَانَ إنَّمَا تُبْنَى لِمَنْعِ النَّظَرِ وَالْوُصُولِ إلَى السَّاكِنِ وَهَذَا يَخْتَصُّ بِهِ مَنْ تَحْتَهُ دُونَ رَبِّ الْعُلُوِّ ( وَأُجْبِرَ عَلَيْهِ ) أَيْ عَلَى بِنَائِهِ ( مَالِكُهُ ) أَيْ الْمُنْهَدِمِ تَحْتَ لِيَتَمَكَّنَ رَبُّ الْعُلُوِّ مِنْ انْتِفَاعِهِ بِهِ .
( وَيَلْزَمُ الْأَعْلَى ) جَعْلُ ( سُتْرَةٍ تَمْنَعُ مُشَارَفَةَ الْأَسْفَلِ ) لِحَدِيثِ { ۝ لَا ضَرَرَ وَلَا ضِرَارَ } " إذْ الْإِشْرَافُ عَلَى الْجَارِ إضْرَارٌ بِهِ لِكَشْفِهِ جَارَهُ وَاطِّلَاعِهِ عَلَى حَرَمِهِ وَإِذَا اسْتَوَيَا ) فَلَمْ يَكُنْ أَحَدُ الْجَارَيْنِ أَعْلَى مِنْ الْآخَرِ ( اشْتَرَكَا ) فِي السُّتْرَةِ ; لِأَنَّهُ لَا أَوْلَوِيَّةَ لِأَحَدِهِمَا عَلَى الْآخَرِ فَإِنْ امْتَنَعَ أَحَدُهُمَا مِنْ ذَلِكَ أُجْبِرَ ; لِأَنَّهُ حَقٌّ عَلَيْهِ فَأُجْبِرَ عَلَيْهِ كَسَائِرِ الْحُقُوقِ ، وَلَيْسَ لَهُ الصُّعُودُ عَلَى سَطْحِهِ قَبْلَ بِنَاءِ سُتْرَةٍ حَيْثُ كَانَ يُشْرِفُ عَلَى جَارِهِ ، وَلَا يَلْزَمُهُ سَدُّ طَاقَةٍ إذَا لَمْ يُشْرِفْ مِنْهُ عَلَى جَارِهِ وَلَا يُجْبَرُ مُمْتَنِعٌ مِنْ بِنَاءِ حَائِطٍ بَيْنَ مِلْكَيْهِمَا ، وَيَبْنِي الطَّالِبُ فِي مِلْكِهِ إنْ شَاءَ
■narrator ■prophet ■place / term ■āya / ḥadīth-no ۝matn → hadith