شرح منتهى الإرادات
شرح منتهى الإرادات · الجزء الثاني
page 1830 · printed p. 177
( وَ ) لِوَلِيٍّ ( دَفْعُهُ ) أَيْ مَالِ مَحْجُورٍ عَلَيْهِ لِغَيْرِهِ ( مُضَارَبَةً بِجُزْءٍ ) مُشَاعٍ مَعْلُومٍ ( مِنْ رِبْحِهِ ) ; لِأَنَّ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهَا " أَبْضَعَتْ مَالَ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي بَكْرٍ " وَلِنِيَابَةِ الْوَلِيِّ عَنْ مَحْجُورِهِ فِي كُلِّ مَا فِيهِ مَصْلَحَةٌ ، وَلِلْعَامِلِ مَا شُورِطَ عَلَيْهِ ( وَ ) لِوَلِيٍّ ( بَيْعُهُ ) أَيْ مَالِ مَوْلَاهُ ( نَسَاءً ) أَيْ إلَى أَجَلٍ لِمَصْلَحَةٍ ( وَ ) لَهُ ( قَرْضُهُ وَلَوْ بِلَا رَهْنٍ لِمَصْلَحَةٍ ) بِأَنْ يَكُونَ ثَمَنُ الْمُؤَجَّلِ أَكْثَرَ مِمَّا يُبَاعُ بِهِ حَالًّا أَوْ يَكُونَ الْقَرْضُ لِمَلِيءٍ يَأْمَنُ جُحُودَهُ خَوْفًا عَلَى الْمَالِ مِنْ نَحْوِ سَفَرٍ ( وَإِنْ أَمْكَنَهُ ) أَيْ الْوَلِيَّ أَخْذُ رَهْنٍ أَوْ ضَمِينٍ بِثَمَنٍ أَوْ قَرْضٍ ( فَالْأَوْلَى أَخْذُهُ ) احْتِيَاطًا ( وَإِنْ تَرَكَهُ ) أَيْ التَّوَثُّقَ وَلِيٌّ مَعَ إمْكَانِهِ ( فَضَاعَ الْمَالُ لَمْ يَضْمَنْهُ ) الْوَلِيُّ ; لِأَنَّ الظَّاهِرَ السَّلَامَةُ فَلَا يُقْرِضُهُ لِمَوَدَّةٍ وَمُكَافَأَةٍ نَصًّا .
( وَ ) لَهُ ( هِبَتُهُ بِعِوَضٍ ) ; لِأَنَّهَا فِي مَعْنَى الْبَيْعِ وَفِيهَا مَا فِيهِ ( وَ ) لَهُ ( رَهْنُهُ لِثِقَةٍ لِحَاجَةٍ وَإِيدَاعِهِ ) وَلَوْ مَعَ إمْكَانِ قَرْضِهِ لِمَصْلَحَةٍ ( وَ ) لَهُ ( شِرَاءُ عَقَارٍ ) مِنْ مَالِهِمَا لِيَسْتَغِلَّ لَهُمَا مَعَ بَقَاءِ الْأَصْلِ 177
وَهَذَا أَوْلَى مِنْ الْمُضَارَبَةِ بِهِ ( وَ ) لَهُ ( بِنَاؤُهُ ) أَيْ الْعَقَارِ لَهُمَا مِنْ مَالِهِمَا ; لِأَنَّهُ فِي مَعْنَى الشِّرَاءِ إلَّا أَنْ يَتَمَكَّنَ مِنْ الشِّرَاءِ وَيَكُونَ أَحَظَّ فَيَتَعَيَّنَ عَلَيْهِ ( بِمَا جَرَتْ عَادَةُ أَهْلِ بَلَدِهِ ) بِالْبِنَاءِ بِهِ ; لِأَنَّهُ الْعُرْفُ فَيَفْعَلُهُ ( لِمَصْلَحَةٍ ) فَإِنْ لَمْ تَكُنْ فَلَا .
( وَ ) لَهُ ( شِرَاءُ أُضْحِيَّةٍ ل ) مَحْجُورٍ عَلَيْهِ ( مُوسِرٍ ) نَصًّا وَحَمَلَهُ فِي الْمُغْنِي عَلَى يَتِيمٍ يَعْقِلُهَا ; لِأَنَّهُ يَوْمُ عِيدٍ وَفَرَحٍ فَيَحْصُلُ بِذَلِكَ جَبْرُ قَلْبِهِ وَإِلْحَاقُهُ بِمَنْ لَهُ أَبٌ كَالثِّيَابِ الْحَسَنَةِ مَعَ اسْتِحْبَابِ التَّوْسِعَةِ فِي هَذَا الْيَوْمِ .
( وَ ) لَهُ ( مُدَاوَاتُهُ ) أَيْ الْمَحْجُورِ عَلَيْهِ وَلَوْ بِأُجْرَةٍ لِمَصْلَحَةٍ وَلَوْ بِلَا إذْنِ حَاكِمٍ نَصًّا ، وَلَهُ حَمْلُهُ بِأُجْرَةٍ نَصًّا لِيَشْهَدَ الْجَمَاعَةَ ، قَالَهُ فِي الْمُجَرَّدِ وَالْفُصُولِ ، وَإِذْنُهُ فِي صَدَقَةٍ بِيَسِيرٍ قَالَهُ فِي الْمَذْهَبِ .
( وَ ) لَهُ ( تَرْكُ صَبِيٍّ بِمَكْتَبٍ ) لِتَعَلُّمِ خَطٍّ وَنَحْوَهُ ( بِأُجْرَةٍ ) ; لِأَنَّهُ مِنْ مَصَالِحِهِ أَشْبَهَ ثَمَنَ مَأْكُولٍ وَكَذَا تَرْكُهُ بِدُّكَّانٍ لِتَعَلُّمِ صِنَاعَةٍ .
( وَ ) لَهُ ( شِرَاءُ لُعَبٍ غَيْرِ مُصَوَّرَةٍ لِصَغِيرَةٍ ) تَحْتَ حَجْرِهِ ( مِنْ مَالِهَا ) نَصًّا لِلتَّمَرُّنِ ، وَلَهُ أَيْضًا تَجْهِيزُهَا إذَا زَوَّجَهَا أَوْ كَانَتْ مُزَوَّجَةً بِمَا يَلِيقُ بِهَا مِنْ لِبَاسٍ وَحُلِيٍّ وَفُرُشٍ عَلَى عَادَتِهِنَّ فِي ذَلِكَ الْبَلَدِ ، وَلَهُ أَيْضًا خَلْطُ نَفَقَةِ مُوَلِّيهِ بِمَالِهِ إذَا كَانَ أَرْفَقَ لَهُ
■narrator ■prophet ■place / term ■āya / ḥadīth-no ۝matn → hadith