شرح منتهى الإرادات
شرح منتهى الإرادات · الجزء الثاني
( وَلَا يَعْقِدُ ) وَكِيلٌ فِي نَحْوِ بَيْعٍ وَإِجَارَةٍ ( مَعَ فَقِيرٍ أَوْ قَاطِعِ طَرِيقٍ ) إلَّا بِإِذْنِ مُوَكِّلٍ 190 لِأَنَّهُ تَغْرِيرٌ بِالْمَالِ قُلْتُ : وَفِي مَعْنَاهُ كُلُّ مَنْ يَعْسُرُ عَلَى مُوَكِّلٍ أَخْذُ الْعِوَضِ مِنْهُ ( أَوْ ) أَيْ وَلَا ( يَنْفَرِدُ ) وَكِيلٌ ( مِنْ عَدَدٍ ) بِأَنْ وَكَّلَ اثْنَيْنِ فَأَكْثَرَ وَلَوْ وَاحِدًا بَعْدَ وَاحِدٍ وَلَمْ يُعْزَلُ الْأَوَّلُ فِي بَيْعٍ ، فَلَا يَنْفَرِدُ بِهِ أَحَدُهُمْ إلَّا بِإِذْنٍ ; لِأَنَّ الْمُوَكِّلَ لَمْ يَرْضَ بِتَصَرُّفِهِ وَحْدَهُ بِدَلِيلِ إضَافَةِ غَيْرِهِ إلَيْهِ ، فَلَوْ غَابَ أَحَدُهُمْ لَمْ يَتَصَرَّفْ الْآخَرُ ، وَلَمْ يَضُمَّ الْحَاكِمُ إلَيْهِ أَمِينَا لِيَتَصَرَّفَا مَعًا بِخِلَافِ مَا إذَا غَابَ أَحَدُ الْوَصِيِّينَ وَإِنْ قَالَ : أَيُّكُمَا بَاعَ سِلْعَتِي فَبَيْعُهُ جَائِزٌ صَحَّ ( أَوْ ) أَيْ .
وَلَا ( يَبِيعُ ) وَكِيلٌ ( نَسِيئَةً ) إلَّا بِإِذْنٍ فَإِنْ فَعَلَ لَمْ يَصِحَّ ; لِأَنَّ الْإِطْلَاق يَنْصَرِفُ إلَى الْحُلُولِ ( أَوْ ) أَيْ وَلَا يَبِيعُ بِغَيْرِ نَقْدٍ كَ ( مَنْفَعَةٍ أَوْ عَرَضٍ ) فَإِنْ فَعَلَ لَمْ يَصِحَّ ; لِأَنَّ الْإِطْلَاقَ مَحْمُولٌ عَلَى الْعُرْفِ وَالْعُرْفُ كَوْنُ الثَّمَنِ مِنْ النَّقْدَيْنِ ( إلَّا بِإِذْنٍ ) مِنْ الْمُوَكِّلِ أَوْ قَرِينَةٍ كَبَيْعِ حِزَمٍ وَنَحْوِهَا بِفُلُوسٍ .
( أَوْ ) أَيْ وَلَا يَبِيعُ وَكِيلٌ ( بِ ) نَقْدٍ ( غَيْرِ نَقْدِ الْبَلَدِ أَوْ ) بِنَقْدِ ( غَيْرِ غَالِبِهِ ) رَوَاجًا ( إنْ جَمَعَ ) الْبَلَدُ ( نُقُودًا أَوْ ) بِغَيْرِ ( الْأَصَحِّ ) مِنْ نُقُودِهِ ( إنْ تَسَاوَتْ ) رَوَاجًا ( إلَّا إنْ عَيَّنَهُ مُوَكِّلٌ ) ; لِأَنَّ إطْلَاقَ الْوَكَالَةِ إنَّمَا يَمْلِكُ بِهِ الْوَكِيلُ فِعْلَ الْأَحَظِّ لِمُوَكِّلِهِ ، بِخِلَافِ الْمُضَارِبِ ; لِأَنَّ الْمَقْصُودَ مِنْ الْمُضَارَبَةِ الرِّبْحُ ، وَهُوَ فِي النَّسَاءِ وَنَحْوِهِ أَكْثَرُ ، وَاسْتِيفَاءُ الثَّمَنِ فِي الْمُضَارَبَةِ عَلَى الْمُضَارِبِ ، فَضَرَرُ التَّأْخِيرِ فِي التَّقَاضِي وَالتَّنْقِيضِ عَلَيْهِ بِخِلَافِ الْوَكَالَةِ
وَلَا ( يَبِيعُ ) وَكِيلٌ ( نَسِيئَةً ) إلَّا بِإِذْنٍ فَإِنْ فَعَلَ لَمْ يَصِحَّ ; لِأَنَّ الْإِطْلَاق يَنْصَرِفُ إلَى الْحُلُولِ ( أَوْ ) أَيْ وَلَا يَبِيعُ بِغَيْرِ نَقْدٍ كَ ( مَنْفَعَةٍ أَوْ عَرَضٍ ) فَإِنْ فَعَلَ لَمْ يَصِحَّ ; لِأَنَّ الْإِطْلَاقَ مَحْمُولٌ عَلَى الْعُرْفِ وَالْعُرْفُ كَوْنُ الثَّمَنِ مِنْ النَّقْدَيْنِ ( إلَّا بِإِذْنٍ ) مِنْ الْمُوَكِّلِ أَوْ قَرِينَةٍ كَبَيْعِ حِزَمٍ وَنَحْوِهَا بِفُلُوسٍ .
( أَوْ ) أَيْ وَلَا يَبِيعُ وَكِيلٌ ( بِ ) نَقْدٍ ( غَيْرِ نَقْدِ الْبَلَدِ أَوْ ) بِنَقْدِ ( غَيْرِ غَالِبِهِ ) رَوَاجًا ( إنْ جَمَعَ ) الْبَلَدُ ( نُقُودًا أَوْ ) بِغَيْرِ ( الْأَصَحِّ ) مِنْ نُقُودِهِ ( إنْ تَسَاوَتْ ) رَوَاجًا ( إلَّا إنْ عَيَّنَهُ مُوَكِّلٌ ) ; لِأَنَّ إطْلَاقَ الْوَكَالَةِ إنَّمَا يَمْلِكُ بِهِ الْوَكِيلُ فِعْلَ الْأَحَظِّ لِمُوَكِّلِهِ ، بِخِلَافِ الْمُضَارِبِ ; لِأَنَّ الْمَقْصُودَ مِنْ الْمُضَارَبَةِ الرِّبْحُ ، وَهُوَ فِي النَّسَاءِ وَنَحْوِهِ أَكْثَرُ ، وَاسْتِيفَاءُ الثَّمَنِ فِي الْمُضَارَبَةِ عَلَى الْمُضَارِبِ ، فَضَرَرُ التَّأْخِيرِ فِي التَّقَاضِي وَالتَّنْقِيضِ عَلَيْهِ بِخِلَافِ الْوَكَالَةِ
■narrator
■prophet
■place / term
■āya / ḥadīth-no
matn → hadith