شرح منتهى الإرادات
شرح منتهى الإرادات · الجزء الأول
( وَلَا تَجِبُ ) الصَّلَاةُ ( عَلَى صَغِيرٍ ) لِحَدِيثِ { رُفِعَ الْقَلَمُ عَنْ ثَلَاثَةٍ : عَنْ الصَّبِيِّ حَتَّى يَبْلُغَ ، وَعَنْ النَّائِمِ حَتَّى يَسْتَيْقِظَ وَعَنْ الْمَجْنُونِ حَتَّى يُفِيقَ مِنْ جُنُونِهِ } وَلِضَعْفِ عَقْلِهِ وَنِيَّتِهِ . وَلَا تَصِحُّ مِمَّنْ لَمْ يُمَيِّزْ لِفَقْدِ شَرْطِهَا ( وَتَصِحُّ ) الصَّلَاةُ ( مِنْ مُمَيِّزٍ ، وَهُوَ مَنْ بَلَغَ ) أَيْ اسْتَكْمَلَ ( سَبْعًا ) مِنْ السِّنِينَ .
وَفِي الْمَطْلَعِ : مَنْ يَفْهَمُ الْخِطَابَ وَيَرُدُّ الْجَوَابَ . وَلَا يَنْضَبِطُ بِسِتٍّ ، بَلْ يَخْتَلِفُ بِاخْتِلَافِ الْإِفْهَامِ ، وَصَوَّبَهُ فِي الْإِنْصَافِ ، وَقَالَ : إنَّ الِاشْتِقَاقَ يَدُلُّ عَلَيْهِ ا هـ . وَلَا خِلَافَ فِي صِحَّتِهَا مِنْ الْمُمَيِّزِ .
وَيُشْتَرَطُ لِصَلَاتِهِ مَا يُشْتَرَطُ لِصَلَاةِ الْكَبِيرِ ، إلَّا فِي السُّتْرَةِ ، عَلَى مَا يَأْتِي بَيَانُهُ مُفَصَّلًا ( وَالثَّوَابُ ) أَيْ ثَوَابُ عَمَلِ الْمُمَيِّزِ ( لَهُ ) لِقَوْلِهِ تَعَالَى : { مَنْ عَمِلَ صَالِحًا فَلِنَفْسِهِ } فَهُوَ يُكْتَبُ لَهُ ، وَلَا يُكْتَبُ عَلَيْهِ ( وَيَلْزَمُ الْوَلِيَّ أَمْرُهُ ) أَيْ الْمُمَيِّزِ ( بِهَا ) أَيْ بِالصَّلَاةِ ( ل ) تَمَامِ ( سَبْعِ ) سِنِينَ ( وَ ) يَلْزَمُهُ ( تَعْلِيمُهُ إيَّاهَا ) أَيْ الصَّلَاةَ .
( وَ ) تَعْلِيمُهُ ( الطَّهَارَةَ ك ) مَا يَلْزَمُ الْوَلِيَّ فِعْلُ مَا فِيهِ ( إصْلَاحُ مَالِهِ .
و ) كَمَا يَلْزَمُهُ ( كَفُّهُ عَنْ الْمَفَاسِدِ ) لِيَنْشَأَ عَلَى الْكَمَالِ ( وَ ) لَزِمَهُ أَيْضًا ( ضَرْبُهُ عَلَى تَرْكِهَا لِعَشْرِ ) سِنِينَ تَامَّةٍ ، لِحَدِيثِ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : { مُرُوا أَوْلَادَكُمْ بِالصَّلَاةِ وَهُمْ أَبْنَاءُ سَبْعِ سِنِينَ ، وَاضْرِبُوهُمْ عَلَيْهَا لِعَشْرٍ ، وَفَرِّقُوا بَيْنَهُمْ فِي الْمَضَاجِعِ } رَوَاهُ أَحْمَدُ وَأَبُو دَاوُد ، وَالْأَمْرُ وَالتَّأْدِيبُ لِتَمْرِينِهِ عَلَيْهَا حَتَّى يَأْلَفَهَا وَيَعْتَادَهَا ، فَلَا يَتْرُكَهَا .
وَأَمَّا وُجُوبُ تَعْلِيمِهِ إيَّاهَا وَالطَّهَارَةَ فَلِتَوَقُّفِ فِعْلِهَا عَلَيْهِ ، فَإِنْ احْتَاجَ إلَى أُجْرَةٍ فَمِنْ مَالِ الصَّغِيرِ ، فَإِنْ لَمْ يَكُنْ فَعَلَى مَنْ تَلْزَمُهُ نَفَقَتُهُ ( وَإِنْ بَلَغَ ) الصَّغِيرُ ( فِي ) صَلَاةٍ ( مَفْرُوضَةٍ ) بِأَنْ تَمَّتْ مُدَّةُ الْبُلُوغِ وَهُوَ فِيهَا فِي وَقْتِهَا لَزِمَهُ إعَادَتُهَا .
وَسُمِّيَ بُلُوغًا لِبُلُوغِهِ حَدَّ التَّكْلِيفِ ( أَوْ ) بَلَغَ ( بَعْدَهَا ) أَيْ الصَّلَاةِ ( فِي وَقْتِهَا لَزِمَهُ إعَادَتُهَا ) كَالْحَجِّ . وَلِأَنَّهَا نَافِلَةٌ فِي حَقِّهِ . فَلَمْ تُجْزِئْهُ عَنْ الْفَرِيضَةِ ، فَإِنْ بَلَغَ بَعْدَ الْوَقْتِ ، فَلَا إعَادَةَ عَلَى مَا يَأْتِي ( مَعَ ) إعَادَةِ ( تَيَمُّمٍ ) لَهَا ; لِأَنَّ تَيَمُّمَهُ قَبْلَ بُلُوغِهِ كَانَ لِنَافِلَةٍ ،
فَلَا يَسْتَبِيحُ بِهِ الْفَرِيضَةَ ( وَ ) لَا يَلْزَمُهُ إعَادَةُ ( وُضُوءٍ ) وَلَا غُسْلِ نَحْوِ جِمَاعٍ ; لِأَنَّهُ يَرْفَعُ الْحَدَثَ بِخِلَافِ التَّيَمُّمِ .
( وَ ) لَا إعَادَةَ ( إسْلَامٍ ) لِأَنَّهُ أَصْلُ الدِّينِ ، فَلَا يَصِحُّ نَفْلًا . فَإِذَا وُجِدَ فَعَلَى وَجْهِ الْوُجُوبِ ، وَلِأَنَّهُ يَصِحُّ بِفِعْلِ غَيْرِهِ كَأَبِيهِ ( وَلَا يَجُوزُ لِمَنْ لَزِمَتْهُ ) فَرِيضَةٌ مِنْ الصَّلَوَاتِ ( تَأْخِيرُهَا ) عَنْ وَقْتِ الْجَوَازِ ( أَوْ ) تَأْخِيرُ ( بَعْضِهَا عَنْ وَقْتِ الْجَوَازِ ) وَهُوَ وَقْتُهَا الْمَعْلُومُ مِمَّا يَأْتِي ، أَوْ 128 الْوَقْتِ الْمُخْتَارِ فِيمَا لَهَا وَقْتَانِ ; لِأَنَّهُ تَارِكٌ لِلْوَاجِبِ مُخَالِفٌ لِلْأَمْرِ ،
وَلِئَلَّا تَفُوتَ فَائِدَةُ التَّأْقِيتِ وَمَحَلُّهُ إذَا كَانَ ( ذَاكِرًا ) لِلصَّلَاةِ عِنْدَ تَأْخِيرِهَا ( قَادِرًا عَلَى فِعْلِهَا ) بِخِلَافِ نَحْوِ نَائِمٍ لِحَدِيثِ أَبِي قَتَادَةَ مَرْفُوعًا { لَيْسَ فِي النَّوْمِ تَفْرِيطٌ ، إنَّمَا التَّفْرِيطُ فِي الْيَقَظَةِ أَنْ تُؤَخِّرَ الصَّلَاةَ إلَى أَنْ يَدْخُلَ وَقْتُ صَلَاةٍ أُخْرَى } رَوَاهُ مُسْلِمٌ ( إلَّا لِمَنْ لَهُ الْجَمْعُ ) بَيْنَ صَلَاتَيْنِ لِنَحْوِ سَفَرٍ أَوْ مَرَضٍ ( وَيَنْوِيه ) أَيْ الْجَمْعَ فِي وَقْتِ الْأُولَى الْمُتَّسِعِ لَهَا ،
فَيَجُوزُ لِفِعْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَتَكُونُ الْأُولَى أَدَاءً ( أَوْ مُشْتَغِلٌ بِشَرْطِهَا ) أَيْ الصَّلَاةِ ( الَّذِي يُحَصِّلُهُ ) أَيْ الشَّرْطُ ( قَرِيبًا ) كَمَنْ بِسُتْرَتِهِ خَرْقٌ ، وَلَيْسَ عِنْدَهُ غَيْرُهَا . وَاشْتَغَلَ بِخِيَاطَتِهِ حَتَّى خَرَجَ الْوَقْتُ وَنَحْوُهُ ، فَلَا إثْمَ عَلَيْهِ . بَلْ ذَلِكَ وَاجِبٌ عَلَيْهِ فَإِنْ كَانَ تَحْصِيلُ الشَّرْطِ بَعِيدًا صَلَّى عَلَى حَسَبِ حَالِهِ ، وَلَمْ يُؤَخِّرْ .
( وَ ) يَجُوزُ ( لَهُ ) أَيْ لِمَنْ لَزِمَتْهُ صَلَاةٌ
وَفِي الْمَطْلَعِ : مَنْ يَفْهَمُ الْخِطَابَ وَيَرُدُّ الْجَوَابَ . وَلَا يَنْضَبِطُ بِسِتٍّ ، بَلْ يَخْتَلِفُ بِاخْتِلَافِ الْإِفْهَامِ ، وَصَوَّبَهُ فِي الْإِنْصَافِ ، وَقَالَ : إنَّ الِاشْتِقَاقَ يَدُلُّ عَلَيْهِ ا هـ . وَلَا خِلَافَ فِي صِحَّتِهَا مِنْ الْمُمَيِّزِ .
وَيُشْتَرَطُ لِصَلَاتِهِ مَا يُشْتَرَطُ لِصَلَاةِ الْكَبِيرِ ، إلَّا فِي السُّتْرَةِ ، عَلَى مَا يَأْتِي بَيَانُهُ مُفَصَّلًا ( وَالثَّوَابُ ) أَيْ ثَوَابُ عَمَلِ الْمُمَيِّزِ ( لَهُ ) لِقَوْلِهِ تَعَالَى : { مَنْ عَمِلَ صَالِحًا فَلِنَفْسِهِ } فَهُوَ يُكْتَبُ لَهُ ، وَلَا يُكْتَبُ عَلَيْهِ ( وَيَلْزَمُ الْوَلِيَّ أَمْرُهُ ) أَيْ الْمُمَيِّزِ ( بِهَا ) أَيْ بِالصَّلَاةِ ( ل ) تَمَامِ ( سَبْعِ ) سِنِينَ ( وَ ) يَلْزَمُهُ ( تَعْلِيمُهُ إيَّاهَا ) أَيْ الصَّلَاةَ .
( وَ ) تَعْلِيمُهُ ( الطَّهَارَةَ ك ) مَا يَلْزَمُ الْوَلِيَّ فِعْلُ مَا فِيهِ ( إصْلَاحُ مَالِهِ .
و ) كَمَا يَلْزَمُهُ ( كَفُّهُ عَنْ الْمَفَاسِدِ ) لِيَنْشَأَ عَلَى الْكَمَالِ ( وَ ) لَزِمَهُ أَيْضًا ( ضَرْبُهُ عَلَى تَرْكِهَا لِعَشْرِ ) سِنِينَ تَامَّةٍ ، لِحَدِيثِ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : { مُرُوا أَوْلَادَكُمْ بِالصَّلَاةِ وَهُمْ أَبْنَاءُ سَبْعِ سِنِينَ ، وَاضْرِبُوهُمْ عَلَيْهَا لِعَشْرٍ ، وَفَرِّقُوا بَيْنَهُمْ فِي الْمَضَاجِعِ } رَوَاهُ أَحْمَدُ وَأَبُو دَاوُد ، وَالْأَمْرُ وَالتَّأْدِيبُ لِتَمْرِينِهِ عَلَيْهَا حَتَّى يَأْلَفَهَا وَيَعْتَادَهَا ، فَلَا يَتْرُكَهَا .
وَأَمَّا وُجُوبُ تَعْلِيمِهِ إيَّاهَا وَالطَّهَارَةَ فَلِتَوَقُّفِ فِعْلِهَا عَلَيْهِ ، فَإِنْ احْتَاجَ إلَى أُجْرَةٍ فَمِنْ مَالِ الصَّغِيرِ ، فَإِنْ لَمْ يَكُنْ فَعَلَى مَنْ تَلْزَمُهُ نَفَقَتُهُ ( وَإِنْ بَلَغَ ) الصَّغِيرُ ( فِي ) صَلَاةٍ ( مَفْرُوضَةٍ ) بِأَنْ تَمَّتْ مُدَّةُ الْبُلُوغِ وَهُوَ فِيهَا فِي وَقْتِهَا لَزِمَهُ إعَادَتُهَا .
وَسُمِّيَ بُلُوغًا لِبُلُوغِهِ حَدَّ التَّكْلِيفِ ( أَوْ ) بَلَغَ ( بَعْدَهَا ) أَيْ الصَّلَاةِ ( فِي وَقْتِهَا لَزِمَهُ إعَادَتُهَا ) كَالْحَجِّ . وَلِأَنَّهَا نَافِلَةٌ فِي حَقِّهِ . فَلَمْ تُجْزِئْهُ عَنْ الْفَرِيضَةِ ، فَإِنْ بَلَغَ بَعْدَ الْوَقْتِ ، فَلَا إعَادَةَ عَلَى مَا يَأْتِي ( مَعَ ) إعَادَةِ ( تَيَمُّمٍ ) لَهَا ; لِأَنَّ تَيَمُّمَهُ قَبْلَ بُلُوغِهِ كَانَ لِنَافِلَةٍ ،
فَلَا يَسْتَبِيحُ بِهِ الْفَرِيضَةَ ( وَ ) لَا يَلْزَمُهُ إعَادَةُ ( وُضُوءٍ ) وَلَا غُسْلِ نَحْوِ جِمَاعٍ ; لِأَنَّهُ يَرْفَعُ الْحَدَثَ بِخِلَافِ التَّيَمُّمِ .
( وَ ) لَا إعَادَةَ ( إسْلَامٍ ) لِأَنَّهُ أَصْلُ الدِّينِ ، فَلَا يَصِحُّ نَفْلًا . فَإِذَا وُجِدَ فَعَلَى وَجْهِ الْوُجُوبِ ، وَلِأَنَّهُ يَصِحُّ بِفِعْلِ غَيْرِهِ كَأَبِيهِ ( وَلَا يَجُوزُ لِمَنْ لَزِمَتْهُ ) فَرِيضَةٌ مِنْ الصَّلَوَاتِ ( تَأْخِيرُهَا ) عَنْ وَقْتِ الْجَوَازِ ( أَوْ ) تَأْخِيرُ ( بَعْضِهَا عَنْ وَقْتِ الْجَوَازِ ) وَهُوَ وَقْتُهَا الْمَعْلُومُ مِمَّا يَأْتِي ، أَوْ 128 الْوَقْتِ الْمُخْتَارِ فِيمَا لَهَا وَقْتَانِ ; لِأَنَّهُ تَارِكٌ لِلْوَاجِبِ مُخَالِفٌ لِلْأَمْرِ ،
وَلِئَلَّا تَفُوتَ فَائِدَةُ التَّأْقِيتِ وَمَحَلُّهُ إذَا كَانَ ( ذَاكِرًا ) لِلصَّلَاةِ عِنْدَ تَأْخِيرِهَا ( قَادِرًا عَلَى فِعْلِهَا ) بِخِلَافِ نَحْوِ نَائِمٍ لِحَدِيثِ أَبِي قَتَادَةَ مَرْفُوعًا { لَيْسَ فِي النَّوْمِ تَفْرِيطٌ ، إنَّمَا التَّفْرِيطُ فِي الْيَقَظَةِ أَنْ تُؤَخِّرَ الصَّلَاةَ إلَى أَنْ يَدْخُلَ وَقْتُ صَلَاةٍ أُخْرَى } رَوَاهُ مُسْلِمٌ ( إلَّا لِمَنْ لَهُ الْجَمْعُ ) بَيْنَ صَلَاتَيْنِ لِنَحْوِ سَفَرٍ أَوْ مَرَضٍ ( وَيَنْوِيه ) أَيْ الْجَمْعَ فِي وَقْتِ الْأُولَى الْمُتَّسِعِ لَهَا ،
فَيَجُوزُ لِفِعْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَتَكُونُ الْأُولَى أَدَاءً ( أَوْ مُشْتَغِلٌ بِشَرْطِهَا ) أَيْ الصَّلَاةِ ( الَّذِي يُحَصِّلُهُ ) أَيْ الشَّرْطُ ( قَرِيبًا ) كَمَنْ بِسُتْرَتِهِ خَرْقٌ ، وَلَيْسَ عِنْدَهُ غَيْرُهَا . وَاشْتَغَلَ بِخِيَاطَتِهِ حَتَّى خَرَجَ الْوَقْتُ وَنَحْوُهُ ، فَلَا إثْمَ عَلَيْهِ . بَلْ ذَلِكَ وَاجِبٌ عَلَيْهِ فَإِنْ كَانَ تَحْصِيلُ الشَّرْطِ بَعِيدًا صَلَّى عَلَى حَسَبِ حَالِهِ ، وَلَمْ يُؤَخِّرْ .
( وَ ) يَجُوزُ ( لَهُ ) أَيْ لِمَنْ لَزِمَتْهُ صَلَاةٌ
■narrator
■prophet
■place / term
■āya / ḥadīth-no
matn → hadith