شرح منتهى الإرادات
شرح منتهى الإرادات · الجزء الثاني
page 2099 · printed p. 255
( وَإِنْ أَجَّرَ سَيِّدٌ رَقِيقَهُ ; أَوْ ) أَجَّرَ ( وَلِيَّ يَتِيمًا ) مَحْجُورًا لَهُ ( أَوْ ) أَجَّرَ ( مَالِهِ ) أَيْ : مَالِ مَحْجُورِهِ كَدَارِهِ أَوْ رَقِيقِهِ أَوْ بَهَائِمِهِ ( ثُمَّ عَتَقَ ) الرَّقِيقُ ( الْمَأْجُورُ أَوْ بَلَغَ ) الْيَتِيمُ ( وَرَشَدَ أَوْ مَاتَ ) السَّيِّدُ أَوْ الْوَلِيُّ ( الْمُؤَجِّرُ ) قَبْلَ مُضِيِّ مُدَّةِ الْإِجَارَةِ ( أَوْ عُزِلَ ) الْوَلِيُّ بِأَنْ أَقَامَ الْحَاكِمُ غَيْرَهُ ( لَمْ تَنْفَسِخْ ) الْإِجَارَةُ . أَمَّا فِي السَّيِّدِ فَلِأَنَّهَا عَقْدٌ صَدَرَ مِنْهُ عَلَى مَا يَمْلِكُهُ فَلَا تَنْفَسِخُ بِزَوَالِ مِلْكِهِ بِالْعِتْقِ أَوْ غَيْرِهِ كَمَا لَوْ زَوَّجَ أَمَتَهُ ثُمَّ بَاعَهَا ، وَلَا رُجُوعَ لَهُ عَلَى مَوْلَاهُ بِشَيْءٍ ; لِأَنَّ مَنْفَعَتَهُ اُسْتُحِقَّتْ بِالْعَقْدِ قَبْلَ الْعِتْقِ 255 فَلَمْ يَرْجِعْ بِبَدَلِهَا كَمَا لَوْ زَوَّجَ أَمَتَهُ ثُمَّ أَعْتَقَهَا وَنَفَقَةُ الْعَتِيقِ مُدَّةَ الْإِجَارَةِ عَلَى مُعْتِقِهِ إلَّا إنْ شَرَطَهَا عَلَى الْمُسْتَأْجِرِ فَعَلَيْهِ .
وَأَمَّا فِي الْوَلِيِّ فَلِأَنَّهُ عَقَدَ عَقْدًا لَازِمًا بِحَقِّ الْوِلَايَةِ فَلَا يَبْطُلُ بِزَوَالِ وِلَايَتِهِ كَمَا لَوْ زَوَّجَهُ أَوْ بَاعَ دَارِهِ ( إلَّا إنْ عَلِمَ ) الْوَلِيُّ ( بُلُوغَهُ ) أَيْ : الْيَتِيمِ فِي الْمُدَّةِ بِأَنْ كَانَ ابْنَ أَرْبَعَ عَشْرَةَ سَنَةً وَأَجَّرَهُ أَوْ أَجَّرَ دَارِهِ سَنَتَيْنِ فَتَنْفَسِخُ بِبُلُوغِهِ ; لِئَلَّا يُفْضِيَ إلَى صِحَّتِهَا عَلَى جَمِيعِ مَنَافِعِهِ طُولَ عُمْرِهِ وَإِلَى تَصَرُّفِهِ فِي غَيْرِ زَمَنِ وِلَايَتِهِ عَلَى الْمَأْجُورِ ( أَوْ ) إلَّا إذَا عَلِمَ سَيِّدٌ ( عِتْقَهُ ) أَيْ : الرَّقِيقِ ( فِي الْمُدَّةِ ) أَيْ : الْإِجَارَةِ بِأَنْ قَالَ لَهُ أَنْتَ حُرٌّ بَعْدَ سَنَةٍ آجَرَهُ سَنَتَيْنِ فَتَنْفَسِخُ بِعِتْقِهِ لِمَا تَقَدَّمَ .
■narrator ■prophet ■place / term ■āya / ḥadīth-no ۝matn → hadith