شرح منتهى الإرادات
شرح منتهى الإرادات · الجزء الثاني
( وَالْعَوَارِيّ الْمَقْبُوضَةُ غَيْرُ وَقْفٍ كَكُتُبِ عِلْمٍ وَنَحْوِهَا ) كَدُرُوعٍ مَوْقُوفَةٍ عَلَى غُزَاةٍ ( تَلِفَتْ بِلَا تَفْرِيطٍ ) كَسَرِقَةٍ مِنْ حِرْزِ مِثْلِهَا ( مَضْمُونَةٌ ) بِكُلِّ حَالٍ نَصًّا . وَبِهِ قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ : وَعَائِشَةُ وَأَبُو هُرَيْرَةَ . لِقَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِصَفْوَانَ { بَلْ عَارِيَّةٌ مَضْمُونَةٌ } " فَأَثْبَتَ الضَّمَانَ مِنْ غَيْرِ تَفْصِيلٍ ، وَلِحَدِيثِ سَمُرَةَ مَرْفُوعًا { عَلَى الْيَدِ مَا أَخَذَتْ حَتَّى تُؤَدِّيَهُ } " رَوَاهُ أَبُو دَاوُد وَالتِّرْمِذِيُّ وَقَالَ : حَسَنٌ غَرِيبٌ .
وَأَمَّا الْوَقْفُ فَلَا يُضْمَنُ بِلَا تَفْرِيطٍ ; لِأَنَّ قَبْضَهُ لَيْسَ عَلَى وَجْهٍ يَخْتَصُّ مُسْتَعِيرٌ بِنَفْعِهِ ; لِأَنَّ تَعَلُّمَ الْعِلْمِ وَتَعْلِيمَهُ الْغَزْوَ مِنْ الْمَصَالِحِ الْعَامَّةِ أَوْ لِكَوْنِ الْمِلْكِ فِيهِ لِغَيْرِ مُعَيَّنٍ ، أَوْ لِكَوْنِهِ مِنْ جُمْلَةِ الْمُسْتَحَقِّينَ لَهُ . أَشْبَهَ سُقُوطَ قَنْطَرَةٍ بِمَشْيِهِ عَلَيْهَا ( بِخِلَافِ حَيَوَانٍ مُوصَى بِنَفْعِهِ ) إذَا قَبَضَهُ مُوصًى لَهُ وَتَلِفَ عِنْدَهُ فَلَا يَضْمَنُهُ إنْ لَمْ يُفَرِّطْ ; لِأَنَّ نَفْعَهُ مُسْتَحَقٌّ لَهُ . وَحَدِيثُ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ عَنْ أَبِيهِ مَرْفُوعًا { لَيْسَ عَلَى الْمُسْتَعِيرِ غَيْرُ الْمُغِلِّ ضَمَانٌ } " أُجِيبَ عَنْهُ : بِأَنَّ فِي إسْنَادِهِ عَمْرًا وَعُبَيْدًا وَهُمَا ضَعِيفَانِ ، قَالَهُ الدَّارَقُطْنِيُّ . فَإِنْ صَحَّ حُمِلَ عَلَى ضَمَانِ الْأَجْزَاءِ التَّالِفَةِ بِالِاسْتِعْمَالِ جَمْعًا بَيْنَ الْأَخْبَارِ ( بِقِيمَةٍ مُتَقَوِّمَةٍ يَوْمَ تَلِفَ ) ; لِأَنَّهُ يَوْمُ تَحَقُّقِ فَوَاتِهَا ( وَمِثْلُ مِثْلِيَّةٍ ) كَصَنْجَةٍ مِنْ نُحَاسٍ لَا صِنَاعَةَ بِهَا اسْتَعَارَهَا لِيَزِنَ بِهَا فَتَلِفَتْ فَعَلَيْهِ مِثْلُ وَزْنِهَا مِنْ نَوْعِهَا .
وَأَمَّا الْوَقْفُ فَلَا يُضْمَنُ بِلَا تَفْرِيطٍ ; لِأَنَّ قَبْضَهُ لَيْسَ عَلَى وَجْهٍ يَخْتَصُّ مُسْتَعِيرٌ بِنَفْعِهِ ; لِأَنَّ تَعَلُّمَ الْعِلْمِ وَتَعْلِيمَهُ الْغَزْوَ مِنْ الْمَصَالِحِ الْعَامَّةِ أَوْ لِكَوْنِ الْمِلْكِ فِيهِ لِغَيْرِ مُعَيَّنٍ ، أَوْ لِكَوْنِهِ مِنْ جُمْلَةِ الْمُسْتَحَقِّينَ لَهُ . أَشْبَهَ سُقُوطَ قَنْطَرَةٍ بِمَشْيِهِ عَلَيْهَا ( بِخِلَافِ حَيَوَانٍ مُوصَى بِنَفْعِهِ ) إذَا قَبَضَهُ مُوصًى لَهُ وَتَلِفَ عِنْدَهُ فَلَا يَضْمَنُهُ إنْ لَمْ يُفَرِّطْ ; لِأَنَّ نَفْعَهُ مُسْتَحَقٌّ لَهُ . وَحَدِيثُ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ عَنْ أَبِيهِ مَرْفُوعًا { لَيْسَ عَلَى الْمُسْتَعِيرِ غَيْرُ الْمُغِلِّ ضَمَانٌ } " أُجِيبَ عَنْهُ : بِأَنَّ فِي إسْنَادِهِ عَمْرًا وَعُبَيْدًا وَهُمَا ضَعِيفَانِ ، قَالَهُ الدَّارَقُطْنِيُّ . فَإِنْ صَحَّ حُمِلَ عَلَى ضَمَانِ الْأَجْزَاءِ التَّالِفَةِ بِالِاسْتِعْمَالِ جَمْعًا بَيْنَ الْأَخْبَارِ ( بِقِيمَةٍ مُتَقَوِّمَةٍ يَوْمَ تَلِفَ ) ; لِأَنَّهُ يَوْمُ تَحَقُّقِ فَوَاتِهَا ( وَمِثْلُ مِثْلِيَّةٍ ) كَصَنْجَةٍ مِنْ نُحَاسٍ لَا صِنَاعَةَ بِهَا اسْتَعَارَهَا لِيَزِنَ بِهَا فَتَلِفَتْ فَعَلَيْهِ مِثْلُ وَزْنِهَا مِنْ نَوْعِهَا .
■narrator
■prophet
■place / term
■āya / ḥadīth-no
matn → hadith